الجمعة 10 يوليه 2020...19 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

بالفيديو.. «حمدى محمود».. من أفشل طالب طب إلى الأول على دفعته

أخبار مصر

سمر حسن


"من لم يذق طعم الفشل لا يعرف قيمة النجاح".. تعد هذه أحد الأقوال التي يرددها خبراء التنمية البشرية، والذين يؤكدون على قدرة العقل البشري والنفس البشرية على صناعة المستحيل، وتنطبق هذه الكلمات على الطالب حمدي محمود، طالب طب قصر العيني ابن محافظة المنوفية، والذي رسب لمدة ثلاث سنوات بكلية طب، حتى لقبوه أصدقاؤه بـ"الفاشل"، ليتفوق بعد ذلك إلى أن أصبح الأول على دفعته.

يحكي حمدي ونظرة الامتنان في عينيه: "أول مرة نحجت شوفت في عيون أهلي دموع الفرح بعد ما فقدوا الأمل في نجاحي، وقررت أذاكر عشان أكون سببا في سعادتهم زي ما كنت سبب تعاستهم".

بدأت قصة حمدي طالب القصر منذ التحاقه بكلية طب قصر العيني قبل عدة سنوات؛ وسط فرحة كبيرة من أسرته فابنهم سيصبح طبيب العائلة، لأن الجميع يتوقع دائما أن طلاب كلية الطب هم الصفوة والأفضل، إلا أن "حمدي" لم يكن من الطلاب المجتهدين فظل يهمل في دراسته إلى أن باغته الامتحان فرسب في السنة الأولى من كلية طب ليتأخر عن دفعته ويترك أصدقاءه وفقد مع رسبه الاحساس بالنجاح والتميز، ثم بدا حمدي إعادة السنة الأولى من الطب إلا أنه حقق نجاح محدود فقد رسب في مادتين من المواد الأربعة في الإعادة.

وعلق حمدي على هذا قائلا: "تملكني وقتها إحساس بالفشل وضياع الأمل وكنت هاحول من الكلية إلى كلية أخرى خاصة إني بقيت في السنة ثانية ثلاث سنوات وطبقا لوائح لطالب حق إعادة السنة الواحدة مرتين فقط لذلك قدمت التماس لإدارة الكلية لاعادة الثالثة والأخيرة، نحجت في سنة تانية ثم اتتقلت إلى السنة ثالثة فقررت أن أنجح بدات اذاكر أول بأول واحضر بانتظام وحصلت على امتياز في السنة الثالثة ولم اصدق نفسي".

قال حمدي مسترجعا لحظة معرفته بالنتيجة: "أهلي كمان مكنشوا مصدقين؛ فقدوا الأمل فيا تماما؛ شوفت في عيون أهلي دمعة فرح لم أنسها طوال حياتي بهذا النجاح" لذلك قررت مثلما كنت سبب تعاستهم ومصدر حزنهم أن أحاول أن أكون سبب سعادتهم. 

أضاف: "دخلت سنة رابعة بهدف "أنجح عشان أسعد أهلي"، وبدأت أشتغل وأذاكر وقرأت مراجع وحصلت على امتياز بمجموع 920 من 950 لم أتخيل أن أكون الأول فوجئت باتصال زملائي مبروك ياحمدي إنت الأول على الدفعة".

وأحب أقول إنه لا يوجد مستحيل وكل شيء ممكن لو صدقت أنه ممكن واشتغلت على حلمك.