الجمعة 23 أكتوبر 2020...6 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

حيثيات حكم حظر الترخيص للصيدليات في المباني المخالفة

حوادث
المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة

أحمد عبد العزيز


قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة برئاسة المستشار محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين صالح كشك ووائل المغاوري، نائبي رئيس مجلس الدولة، اليوم الإثنين، بتأييد قرار وزارة الصحة برفض الترخيص بإدارة وتشغيل الصيدلية الكائنة بشارع العرابي بجوار مسجد الإدفيني بمدينة رشيد محافظة البحيرة، باسم صيدلية الدكتور إبراهيم الكبابجي، لعدم صدور ترخيص بالبناء بالعقار الكائن به الصيدلية، وألزمت المدعي المصروفات.اضافة اعلان


وقالت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدائرة الأولى «البحيرة» برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، في حيثيات الحكم، إن القواعد القانونية الواردة في القوانين المختلفة تمثل نسيجًا مشتركًا فيما يتعلق بتناغم هذه القواعد لا بتنافرها، وإنه وإن كان قانون مزاولة مهنة الصيدلة قد خلا من ضرورة أن يكون المبنى مرخصًا إذ لم يشترط عند الحصول على ترخيص الصيدلية أن يكون المبنى المراد الترخيص للصيدلية به مرخصًا له بالبناء، فإنه ليس معنى ذلك أن ينفصل قانون مزاولة مهنة الصيدلة عن الشروط الواجب توافرها في القوانين الأخرى المتصلة بالبناء المراد ترخيص الصيدلية به باعتبار أن الشروط الموضوعية المتصلة بالنظام العام تكمل بعضها بعضًا.

وأضافت المحكمة أن من شأنه إقامة الصيدليات في مبان غير مرخص لها يمثل تعريضًا لحياة جمهور مستهلكي الدواء للخطر هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن حظر توصيل المرافق للمباني المخالفة ينفي توافر شروط السلامة المهنية في الصيدليات، ومن ناحية ثالثة يؤدي إلى غل يد الدولة عن أعمال رقابتها على النشاط الإنشائي والمعماري في المباني المطلوب استصدار تراخيص للصيدليات بها، مما يضفي مشروعية على المباني المخالفة الأمر الذي يجعل الصيدليات المقامة في مبان غير مرخص بها في مركز قانوني أفضل من نظيرتها المقامة في مبان مرخص لها وهي نتيجة شاذة تأباها العدالة وذلك ما لا تنصرف إليه إرادة المشرع.

وذكرت المحكمة أنه طبقًا للقانون 119 لسنة 2008 بشأن قانون البناء، فإن المشرع لم يجز البناء دون ترخيص، كما لم يجز للجهات القائمة على شئون المرافق من مياه وكهرباء وغاز طبيعي وصرف صحي تزويد العقارات المبنية أو أي من وحداتها بخدمات هذه المرافق إلا بعد تقديم صاحب الشأن شهادة تفيد صدور ترخيص بإقامة المبنى ومطابقة هذا المبنى لشروط الترخيص الصادر بإقامته وأحكام القانون المشار إليه، وذلك رغبة من المشرع في الحد من ظاهرة البناء بدون ترخيص والحيلولة دون انتفاع المخالفين بمخالفتهم مما يكون دافعًا لهم من البداية بالالتزام باستخراج تراخيص البناء اللازمة لتشييد المبنى، فلا يجوز الترخيص للصيدليات في المباني المخالفة غير الحاصلة على ترخيص بالبناء ابتداء.

وأشارت المحكمة إلى أن المنافسة الشريفة في مهنة الصيدلة ذات الطابع المتميز لارتباطها الوثيق بصحة الجمهور وسلامة المرضى تستلزم أن يكون العقار الكائن به الصيدلية مرخصًا له بالبناء وذلك لضمان توافر شروط السلامة والأمان فيه حتى يكون مناسبًا لحفظ الأدوية المعدة للبيع للجمهور وتحضير المستحضرات الطبية.

واختتمت المحكمة حكمها الجديد أن المدعي حاصل على بكالوريوس في علوم الصيدلة 2010 وعضو نقابة الصيادلة وصادر له ترخيص مزاولة المهنة، وقد تقدم بأوراقه إلى مديرية الشئون الصحية بالبحيرة طلبًا للترخيص له بإدارة وتشغيل الصيدلية الكائنة بشارع العرابي بجوار مسجد الإدفيني رشيد باسم صيدلية الدكتور إبراهيم الكبابجي، إلا أن الثابت من محضر المعاينة التي أجريت للصيدلية محل الدعوى، عدم وجود عداد مياه أو كهرباء، وعدم وجود موافقة للوحدة المحلية لمركز ومدينة رشيد، وعدم وجود موافقة النقابة، فضلاً عن صدور قرار الإزالة رقم 162 لسنة 2011 للعقار الكائن به الصيدلية لإنشائه بدون ترخيص، بالإضافة لتعديه على خط التنظيم، ومن ثم يكون القرار المطعون برفض منحه الترخيص للصيدلية في مبنى مخالف للبناء وتحوطه كل هذه المثالب، يكون مطابقًا لحكم القانون.

استطلاع رأى

هل تؤيد قرار الكاف تأجيل مباراة الزمالك والرجاء المغربي بسبب اصابات كورونا؟