السبت 26 سبتمبر 2020...9 صفر 1442 الجريدة الورقية

تأجيل قضية "قناص العيون" إلى 5 مارس المقبل للنطق بالحكم

حوادث
احداث محمد محمود

رمضان احمد - شيماء محمد


قررت محكمة جنايات القاهرة، اليوم تأجيل محاكمة ضابط الأمن المركزى محمود صبحى الشناوى، المعروف إعلاميا بـ"قناص العيون"، المتهم فيها ضابط قطاع بإصابة أعين المتظاهرين إلى جلسة 5 مارس للحكم.
اضافة اعلان

عقدت الجلسة برئاسة المستشار مكرم عواد، وقدم ممثل النيابة التقارير الطبية الخاصة بالمجنى عليهم للمحكمة، ثم ترافع مطالباً بالقصاص العادل من المتهم لكل المجنى عليهم الذين أعجزهم الجانى عن رؤيته وهو خلف قضبان السجن.

وأشار إلى أن المجنى عليهم يسمعون حديث النيابة التى تنطق باسم الشعب، ويتلهفون إلى حكم المحكمة العادل وكلمتها فى دماء الضحايا الذكية الطاهلة التى سالت بجرم الجانى.

وأوضح: برغم أنهم لم يرتكبوا ذنبا سوى الخروج عن صمتهم للمطالبة بحقوقهم المشروعة، إلا أنهم وجدوا أمامهم آثما استخف بشرع الله الذى حرم المساس بجسد الإنسان وإيذائه، محققا بذلك نبوءة الشر فى البشر حين قالت الملائكة "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء".

وقال ممثل النيابة ضياء معبد إنه لا بد من حكم رادع ضد المتهم على الجرائم التى ارتكبها، حتى ييقن قوة كل القوانين التى ضرب بها عرض الحائط برغم أنه كان من أعلم الناس بها".

وأضاف أن المتهم تجرد من كل المشاعر الإنسانية وجاء ببشاعة لا يشعر بها إلا كل من أصيب بشرورها، وأظلمت عينه بسببها أو استقرت فى جسده شظاياها.

وأشار إلى أن بشاعة الجرم لا تقتصر على أن الجرم وقع ممن وكل إليه أن يمنعه، ولكن تزداد البشاعة لأنها لم تقع فى حق مجرم أو آكل لحقوق الناس بل ضد أصحاب حق أنكروا الباطل وطالبوا بالعدالة.

ووصف معبد ما شهده شارع محمد محمود بأنه تجسيد لنزاع حقيقى بين الشعب الذى صرخ للمطالبة بالحقوق، وبين الشرطة التى نصبت نفسها مكمما للأفواه عبدة للسلطة.

وأوضح أن الواقعة تعود لخروج الشعب إلى ميدان التحرير للمطالبة بالحد الأدنى من العيش الذى يحفظ كرامة الإنسان، وليس رغد ونعيم الحياة،
ولكن كالعادة لم يستجب لهم الحاكم أو يسمع مطالبهم، وهجر الكثيرون الميدان إلا القليل منهم ممن أصيب أو فقد صديقا أو أبا أو أما خلال أحداث الثورة، مطالبين بعودة حق الشهيد الذى لا يجب اختزاله فى حفنة جنيهات ولكن حقه فى تنفيذ حلمه ونجاح ثورته وتحقيق عيش كريم لأخيه الإنسان.

وأوضح أن قادة الأمن المركزى وعلى رأسهم العميد أحمد اسكندر رئيس قطاع أبوبكر الصديق أقروا بأنهم أنه أبصروا المعتصمين وأنهم كانوا عزلا لا يحملون سلاحا ولا حتى حجارة وأنهم نصبوا خيامهم فى قلب ميدان التحرير غير قاطعين طريق أو معطلين مرفق للدولة.

وأوضح أن المتهم أصر برغم ذلك على فض الاعتصام بالقوة، ما أثار خوف المعتصمين على ثورتهم وسلب حقوقهم ومنها التظاهر السلمى وحق الاعتراض وقول كلمة لا للظلم الذى يعانوه من جراء ما لحق بهم وذويهم.

ونفى ممثل النيابة مبررات المتهم لإطلاق النار على المعتصمين، قائلا إن دوره كان حماية مبنى وزارة الداخلية ولكنه أقحم نفسه فى فض الاعتصام، واستخدم سلاحه النارى لإطلاق الرصاص ضد أجساد طاهرة لتستقر فى مقلة أعين الضحايا، الذين لم يغمض جفنهم.

وقال: كأن الرصاص يخاطبها متعجبا لماذا لا تخافه، لتجد الضمير يرد عليها بأن جفن صاحبه لن يغلق أبدا لأنه على حق والرصاصة وصاحبها على ضلال.

وأضاف أن الأعين دمعت دما ليس من ألم الجرح ولكن من فرط الخيانة، التى أطفأت أعين صوت الحق.

وأكد أن النيابة لم تجد فى تفاصيل أوراق الدعوى، ذرة رأفة أو رحمة فى قلب الجانى الجاحد، فإنه حين أصاب الضحايا واحد تلو الآخر، ووجد من يقول له "جدع ياباشا جت فى عين أمه أبن الـ..ده"، وأن الشاهد أحمد سكر الذى صادف مروره ليكون دليلا يوثق لجريمة البشعة لم يعبأ بحياته وصور المشهد المخزى ونشره على موقع التواصل الاجتماعى.

وأشار ممثل النيابة إلى أن المشهد البشع ما هو إلا واحد فقط ضمن عشرات الجرائم التى ارتكبيت فى حق مواطنين اخترق رصاص الغدر أعينهم لتسيل منها الدماء ويترك أصحابها بحرقة قلوبهم للأبد خلف قضبان سجن دائم لا يرون من أمامه أو خلفه.

وطالب ممثل النيابة بالقصاص العادل من المتهم ليكون الحكم رحمة للمجنى عليهم من الظلام التام، ومن بينهم مواطن احتمى من طلقات الرصاص بشجرة إلا أنه المتهم لم يمهله منفذ للرحمة وأصابه غدرا.

وقال إنه يتخيل نفسه مكان أخيه المصاب، واختتم مرافعته مرددا كلمات الفاروق عمر بن الخطاب: اللهم ارزقنى خفض الجناح للمؤمنين وذكر الموتى فى كل حين.

وانضم المدعون بالحق المدنى إلى النيابة العامة فى توقيع أقصى عقوبة على المتهم، والقضاء بحق المجنى عليهم فى الدعاوى المدنية ضد المتهم.

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار الاقبال علي التصالح في مخالفات المباني بعد مد المهلة؟