الخميس 26 نوفمبر 2020...11 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

المستشار خفاجي: الشعب مارس حقه الانتخابي بإرادته والدولة لم تحشد

حوادث
المستشار محمد عبد الوهاب خفاجى

عبده الجهينى


قال المستشار محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، إن الشعب مارس حقه الانتخابى بإرادة ذاتية وليست تعبوية كما كان يحدث في الماضى في ظل الأنظمة السابقة التي كانت تعتمد على تعبئة المواطنين بالسيارات الحكومية، الأمر الذي اختفى تمامًا من المشهد السياسي الحالي.اضافة اعلان


وأضاف خفاجي، في بيان، أن "ظاهرة مسرحة الانتخابات الرئاسية التي سادت عدة عقود انتهت وانتهى معها عصر المبايعات والاستفتاءات على شخص الحاكم، واللافت للنظر أنه قد انتهى كذلك أسلوب الرشوة المتبع سابقًا سواء كان حكوميًا أو حزبيًا أو عينيًا كالزيت والسكر والمسلى واللحوم، وهو تطور كبير يدل على أن الشعب راهن على إرداته المنزهة المتجردة من كل شيء سوى الإيمان برسالته بإعادة مفاهيم جديدة ودعائم ثابتة أساسها إرادة الشعب صاحب القرار، وتقدم الوعى الانتخابى لدى الشعب مدركًا طبيعة المخاطر التي تحاك  ضد البلاد".

وأشار إلى أن مشاركة المواطنين في الانتخابات الرئاسية أعادت للشعب روح انتصار أكتوبر 1973، وأيقظت فيهم روحًا جديدة تجلت في استدعاء روح الانتصار وإعلاء قيمة الصوت الانتخابى، وأصبح الشعب سيد قراره لقناعته أنه المصدر الحقيقى للسلطات، بعد أن أوهموه عدة عقود أنه يعيش مرحلة الأمية السياسية ويستظل بالهامش الديمقراطي، وهو الآن وقود النضج الذي ارتقى بممارسة حقه الانتخابي كعنوان للمواطنة الصحيحة.

وقال خفاجى إن الانتخابات الرئاسية أثبتت أن العملية الانتخابية انتقلت من مرحلة المظهرية التي كانت تعيشها إلى مرحلة الجوهرية الصادقة، وكانت مشاركة الشعب بمثابة التحية الواجبة لروح الشهداء وأبلغ رد ميداني على دعوات المقاطعة المغرضة ورفضه الإرهاب والتطلع للأمام دون النظر للخلف.  

وقدم الدكتور محمد خفاجى بحثين متتاليين عن المشاركة الشعبية في الانتخابات الرئاسية والآخر عن  الثقافة القانونية للناخب المصرى غير مسبوقين، وكان هناك رد فعل لهما في الشارع المصري في الداخل والخارج والصحف العربية الكبرى، التي ركزت على مفهوم المشاركة وإصرار المصريين على ممارسة دورهم كأصحاب قرار وإرادة.