الإثنين 13 يوليه 2020...22 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

باحث: دعوة البعض لمصر بمعاداة العرب بسبب بعض الأخطاء "سذاجة"

سياسة
الباحث السيد شبل

أحمد فوزي سالم

قال السيد شبل، الكاتب والباحث السياسي، إن الحديث الذي يدور بين الحين والآخر داخل مصر عن رفض العرب ‏والتبرؤ من العروبة، بسبب تصريح أو فعل غير مقبول من بعض العرب هو شيء في منتهى السذاجة ويعكس قدر عالي من انعدام ‏الوعي.‏ 

 

وأوضح شبل لـ"فيتو" أن قدر مصر هو العروبة، مضيفا: “مصر تتحدث اللغة العربية ويحيط بها العرب من الشرق والغرب ‏والجنوب، وتطل على بحرين هما البحر المتوسط في الشمال، وتشاركها العديد من الأقطار العربية الإطلالة، والبحر الأحمر الذي هو ‏بمثابة بحيرة عربية كبيرة، ولا تستطيع أن تميّز سكانها -حتى على مستوى الشكل- عن هذه الكتلة البشرية الممتدة من الخليج إلى ‏المحيط”.

 

اقرأ أيضا:  

باحث: الإخوان وأذرعها الإعلامية يزيفون الحقائق وينشرون الشائعات

 

وتابع: “هذا لا تعني أن نتسامح مع من يسيء إلى مصالحنا، لكن آلية التعامل هي التي ‏يجب أن تتغير”، موضحا أن المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية، وينتسبون إلى التنظيمات السلفية القطبية، يتمنون الضرر لمصر ‏ويسعون إلى خرابها عبر الإعلام وعبر رفع السلاح في مواجهة المجتمع، لكنّ رفضنا لأفعال هؤلاء "المصريين"، لم يدفعنا -ولا ‏يصح أن يدفعنا- إلى الكُفر بوطنيتنا، بل إن مقاومة هؤلاء تتطلب منا أن نكون  وطنيين أكثر، وفرض مزيد من الاشتباك والتفاعل.‏ 

 

وأشار شبل إلى أن معركة الدفاع عن مصر كلها والعاصمة من ضمن، جعل الدولة تحرص، على أن تبدأ مشاريع للتنمية، والتحديث ‏هناك لتصنع واقعا مختلفا وتعزز الانتماء وتوطّن الحداثة، بما يحول دون انتشار التطرف، وبالمثل فإن الضرر الذي يأتي من بعض ‏العرب يتطلب أن نكون عروبيين أكثر وأن نعزز من دورنا العربي.‏

 

وشدد شبل على أن الكُفر بالعروبة هو أفضل خدمة لأعداء مصر، أولًا، لأن هذا التصرف المستحيل سيجعلها عاجزة عن مواجهة ‏الخطاب المعادي لها، وسيدفعها للانعزال عن ميدان المعركة، وستترك الساحة لمن يطمعون في دورها.

 

وأضاف أن مصر تفقد قوتها ‏وحاضنتها القومية عندما تنعزل عن ميدانها العربي، وكل عروبي من بين العرب ينظر إلى مصر باعتبارها الشقيقة الكبرى، فكيف ‏لها أن تتخلى عن دورها، ولصالح من؟