السبت 15 أغسطس 2020...25 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

«العدل والتنمية»: حبس «البحيري» يتناقض مع دعوات تجديد الخطاب الديني

سياسة
اسلام بحيرى

منى عبيد


أدانت منظمة العدل والتنمية للحقوق الإنسان، في بيان لها حبس الباحث والإعلامي المصري إسلام البحيري عاما بتهمة ازدراء الأديان، وأكد البيان أن القرار يتناقض مع دعاوى تجديد الخطاب الدينى ونشر الحداثة والتنوير بالمجتمع المصرى، الأمر الذي يؤكد سيطرة واختراق الفكر الداعشى لمؤسسات الأزهر والأوقاف، والمؤسسات الدينية، ونجاح التيار الوهابى السلفى في التغلغل داخل المجتمع المصرى الذي يعتبر جزء من حضارة فرعونية تمتد لأكثر من 7 آلاف عام.
اضافة اعلان

وطالبت المنظمة بإلغاء المادة 98 من قانون العقوبات المصري الخاصة بازدراء الأديان، والتي أضيفت بموجب القانون رقم 29 لسنة 1982، نظرا لاستخدام تلك المادة في الزج بالمفكرين والمثقفين والمخالفين لأصحاب الأفكار المتشددة بالسجون والمعتقلات الأمر الذي يستدعى انتفاضة للمثقفين داخل مصر لمواجهة الفكر التكفيرى ودعاة التطرف الفكرى داخل مؤسسات الدولة الدينية.

وأشار المتحدث الإعلامي للمنظمة زيدان القنائى إليس أن مشايخ الأزهر والتيار السلفى ممن يعتبروا نواة فعلية لأفكار تنظيم داعش الارهابى، يمتلكون نفوذ كبير داخل مصر وتحولوا إلى محاكم تفتيش شبيهة بالمحاكم الأوربية في العصور الوسطى التي خصصت لمحاكمة كافة المفكرين ودعاة التجديد الدينى حتى المنتمين للأزهر منهم، وهو ما يؤكد أن الدولة تسير في منحنى خطير للغاية نحو تكريس الفكر الوهابى المتشدد الذي باتت تعتنقه مؤسسات دينية رسمية داخل مصر نتيجة تدفق أموال النفط التي صنعت الإرهاب بالعالم.

وأدان نادي عاطف رئيس المنظمة صمت وزارة الثقافة والمؤسسات الثقافية والمجتمع المدنى عن قضايا محاكمة دعاة التجديد داخل البلاد، بينما يمتلك المتطرفون منابر إعلامية وقنوات لبث أفكارهم التي تؤدى لمزيد من التطرف الفكرى والدينى في توقيت تستعد فيه البلاد لمواجهة خطر تمدد التنظيمات التكفيرية بكل دول المنطقة.