السبت 8 أغسطس 2020...18 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

«الأنبا باخوميوس».. 26 عامًا نسرا للكرازة «بروفايل»

سياسة

ريمون ناجى


خادمًا أمينا لقطاع عريض من الأقباط بمناطق كثيرة تبدأ من البحيرة ومطروح وتمتد إلى ليبيا والجزائر وغيرها من الدول الغربية، وضعته الظروف ليكون راعيًا للأقباط قائمًا مقام البطريرك عقب رحيل البابا شنودة الثالث، ليقود سفينة الكنيسة إلى بر الأمان، بانتخاب بطريرك جديد للأقباط الأرثوذكس..
اضافة اعلان

حاز على ألقاب عدة من محبيه منها "الأستاذ، خادم الجميع، الراعى الأمين، ونسر الكرازة" - إنه «الأنبا باخوميوس» مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية.

شهدت كاتدرائية العذراء مريم والبابا أثناسيوس بدمنهور، الاحتفال الـ 26 بتذكار تكريس الكنيسة للصلاة ورسامة باخوميوس مطرانًا على يد البابا الراحل شنودة الثالث، رجل المرحلة الانتقالية الذي تولى إدارة الكنيسة بكل قطاعاتها طول فترة شغور الكرسى الباباوى، بعد رحيل البابا شنودة لحين إشرافه على القرعة الهيكلية في 4 نوفمبر 2012، والتي جاءت بتواضروس الثانى بابا للكنيسة القبطية".

وتعود مواليد الأنبا باخوميوس إلى مركز شبين الكوم في 17 ديسمبر 1935م، وحمل اسمه بالميلاد قبل الرهبنة سمير خير سكر، ونال بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس عام 1956، ثم درس الإكليريكية من 1959 إلى 1961 م.

كما درس بقسم الاجتماع بمعهد الدراسات القبطية، وكان أول شماس يخدم بالكويت عام 1961 مع القمص أنجيلوس المحرقي (الأنبا مكسيموس)، وخدم منذ شبابه المبكر بمدارس الأحد في" الزقازيق - الجيزة - شبرا - دمياط"، وعُيِّنَ سكرتيرًا للجنة العامة لمدارس الأحد، ومشرفًا على بيت الشمامسة بالجيزة.

حبه للرهبنة والتوحد والعبادة دفعه للانطلاق تجاه الصحراء قاصدًا دير السريان، بوادي النطرون، ونال الرهبنة مع الراهب ميصائيل السرياني، والذي أصبح فيما بعد (الأنبا ميصائيل أسقف برمنجهام) في نفس اليوم 11 نوفمبر 1962 م.


رُسِمَ قسًا في 2 يناير 1966م، مع القمص أوغريس السرياني، والقس متياس السرياني، في يوم 6 فبراير 1966م بدأ خدمته لمعهد إعداد الخدام الأفريقيين بكوتسيكا؛ حيث أشرف على المركز البابوي للكرازة لإعداد الخدام الأفريقيين.

بعدها خدم بالسودان من سنة 1967 إلى مايو 1971، وقام بتعميد كثير من الوثنيين بجبال النوبة(وكان يخدم في السودان حينها أيضًا أبونا القمص موسى فوزي الأمجد).

ونال درجة القمصية حال تواجده بالنوابة في 28 يوليو 1968م، وأوفده البابا الراحل كيرلس السادس إلى إثيوبيا عام 1971، وأسس الكنيسة القبطية في لندن، ثم تابَع العمل القمص متياس السرياني عام 1971.

مُثَّل الكنيسة القبطية في عدة مؤتمرات دينية بالخارج، واختير عضوًا في مجلس الكنائس العالمي، ومجلس كنائس الشرق الأوسط، ومجلس كنائس كل أفريقيا.

وقام البابا الراحل شنودة الثالث برسامته أسقفًا للبحيرة وتوابعها الخمس مدن الغربية، في 12 ديسمبر 1971 م وكان ضمن باكورة الأساقفة الذين رسمهم البابا شنودة الثالث.

أسس الأنبا باخوميوس كاتدرائية العذراء والقديس أثناسيوس بدمنهور، وعديد من الكنائس، وأحضر جزءًا من رفات القديس أغسطينوس في عام 1987 من الجزائر، وأودعه بالكاتدرائية ويُحْتَفَل به سنويًا، رسمه البابا شنودة مطرانًا مع الأنبا بيشوي مطران دمياط في 2 سبتمبر.

يقوم بالتدريس في الكلية الإكليريكية، وله العديد من المحاضرات والأبحاث والكتب المنشورة، عقب رحيل البابا شنودة في 17 مارس 2012، أصبح هو القائم مقام البطريرك، وذلك بعد اعتذار الأنبا ميخائيل مطران أسيوط لِكِبَر سنه، واستمر في المنصب نحو ثمانية أشهر، حتى تجليس البابا الأنبا تواضروس.

تعرض لعدد من الأزمات الصحية لحرصه الدائم على التواصل مع أبناء المطرانية والدول الخاضعة لإشرافها، لمتابعة أحوالهم وإقامة الصلوات بينهم وتفقد أوضاعهم، ووسط سفره للعلاج بالخارج كان حريصا على متابعة أوضاع المطرانية ورعاياها.
اقرأ:«عدلي منصور والأنبا باخوميوس» رجلا المرحلة الانتقالية