الأحد 12 يوليه 2020...21 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

خبراء أسواق مال يكشفون أسباب تراجع البورصة

اقتصاد
صورة ارشيفيه

جمال عبدالناصر


أكد خبراء أسواق المال على الدور الحيوي للسيولة في البورصة، مشيرين إلى أن تناقصها كانت لها أثرا سلبيا في التعاملات خلال الشهرين الماضيين، مشددين على ضخ أموال في السوق بالتزامن مع قرب الطروحات الحكومية.

قال محمد سعيد خبير أسواق المال، إن برنامج الطروحات الحكومية المقرر إطلاقه خلال أسابيع من المتوقع أن يتأثر بشكل جزئي بالنقص الكبير الذي تشهده البورصة في السيولة، والذي يتوقع على أثره أن يسعى القائمون على الطرح بجولات ترويجية ومحاولات واسعة لجذب استثمارات خارجية للاستثمار بالطروحات، وبخاصة مع الاختيارات الرشيدة للشركات المستهدفة بالطرح، وهي شركات ذات أداء مالي متميز، وتعد استثمارًا رابحًا من كافة الأوجه.

وأضاف أن البورصة بدأت التراجع ووصلت استثمارات الأجانب طبقًا لتقديرات نهاية مارس من العام الجاري 23 مليار دولار، في حين تشير تقارير البنك المركزي إلى تراجع هذه الاستثمارات إلى 17 مليار دولار بنهاية يونيو 2018. وهذا التراجع نتيجة أغلب التخارجات مما يصنف بالأموال الساخنة يشير لتراجع مخاوف التأثر بالنتائج السلبية لهذه النوعية من الاستثمار، وكذلك يؤكد امكانية التقييم الحقيقي للاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد المصري، وكذلك التقييم الحقيقي لأداء الاقتصاد المصري بعيدًا عن التأثر بالآثار المؤقتة لتراجع السيولة.

وتابع أنه بالنظر لما تشهده أسواق المال المصرية في الشهور الأخيرة نلحظ أن السبب الأساسي هو التصحيح متوسط الأجل بشكل طبيعي ضمن الاتجاه الرئيسي الصاعد للبورصة، بالإضافة لغياب المحفزات لفترة طويلة وخفوت الآمال المنعقدة على برنامج الطروحات الحكومية، ومن المؤكد أن تأثير الأموال الساخنة على البورصة يتناقص تدريجيًا مع استمرار هذه التخارجات كجزء من سياسة هذه الاستثمارات تجاه الأسواق الناشئة حول العالم.

وأشار سعيد إلى أن هناك تقلبات حادة يواجهها الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة؛ بسبب التقلبات السياسية الحادة التي مرت بها البلاد، وتسببت في فجوة تمويلية خطيرة واجهها الاقتصاد، وبخاصة في النقد الأجنبي الذي شهد تراجعًا للأنشطة الاقتصادية التي تدر نقدًا أجنبيًا كقطاع السياحة التي تراجعت إيراداتها مع تراجع النشاط السياحي، وتحذيرات الدول لرعاياها من ارتفاع مخاطر السفر إلى مصر، وكذلك تراجع الإنتاج وانخفاض الصادرات، فضلًا عن تراجع إيرادات قناة السويس مع الآثار السلبية لتراجع نشاط التجارة العالمية.

وأضاف خبير أسواق المال: أن سنوات الحراك السياسي شهدت خروج استثمارات أجنبية وعزوفا للأجانب عن ضخ استثماراتهم بمختلف أنواعها في الاقتصاد المصري، فبات في موقف صعب، وهو ما كان عبئًا كبيرًا على السياسة النقدية للدولة خلال هذه السنوات.

وقالت نور الشرقاوى خبيرة أسواق المال، إنه حدثت ارتداده للسوق المصري بعد الانهيار الكبير الذي شهدته البورصة قبل نحو أسبوعين فقط، بدعم من شراء انتقائي من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار، وهذا يعكس دخول سيولة دعمت السوق لأن الأسعار أصبحت جاذبة للشراء فحدثت عمليات شراء انتقائية ودخول سيولة دفعت المؤشرات للصعود مرة أخرى، مشيرا إلى أنه رغم ذلك مازلنا في اتجاه هابط على المدى المتوسط، وعلى المحافظ الاستثمارية مراقبة السوق لفرص المتاجرة والتحوط في عمليات البيع والشراء في ذات الجلسة.

وقال حسام الغايش خبير أسواق المال، إن سبب تراجع البورصة هو مخاوف المستثمرين من عدم استقرار السوق المصري منذ القبض على المتهمين بالتلاعب في البورصة، وأزمات الأسواق الناشئة، وكذلك تراجع معظم البورصات العالمية وبخاصة البورصة الأمريكية.

وأضاف أن أزمة السيولة كان لها دور بالغ في تراجع المؤشرات؛ مما دفع العديد من الشركات إلى إغلاق كافة المديونيات الخاصة بالعملاء الأفراد. بالإضافة إلى تراجع البورصات العربية في نفس التوقيت، مما أدى إلى حالة من الفزع لدى العديد من المستثمرين.
وأشار إلى أن الطروحات الحكومية وحدها يمكنها أن تحقق طفرة كبيرة للغاية في القيمة السوقية للسوق، وهو ما يزيد القيمة السوقية للبورصة المصرية.