السبت 15 أغسطس 2020...25 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

القرض "نجم" ملاعب السياسة والاقتصاد

اقتصاد 214

بات القرض المؤجل أو المتعثر أو الصعب من صندوق النقد الدولى لمصر، ''نجم'' الاقتصاد والسياسة فى البلاد، فالذى يتناول حيثياته وتداخلاته وطبيعته، ليس مرسى ولا رئيس وزرائه ولا المسئولون المكلفون بمتابعة القرض فقط، بل أيضًا ''صبيان'' المقاهى.
اضافة اعلان

والمثير أن بعض هؤلاء، أعطوا شرحًا يوازى قيمة الشروحات المقدمة من المختصين على صعيد القرض المنشود، وفى بعض الأحيان يفوقها قيمة! وليس غريبًا (بالفعل) أن يطلق أحد ''صبيان'' المقهى حوارًا قسريًا معك حول هذا الموضوع.


إن الـ 4.8 مليار دولار أمريكى (مجموع قرض ''الصندوق'')، بات المحور الاقتصادى الرئيس عند الرئيس فى مصر. ولذلك كان على حكومة مرسى أن تقدم برنامجًا اقتصاديًا مقنعًا لـ ''الصندوق''، لتسهيل الوصول إلى القرض، وهذا البرنامج، هو عبارة عن توقعات مالية للحكومة، وفقًا للخطة المعدلة، التى تستند إلى إجراءات متعلقة تعتزم الحكومة تنفيذها.

وإلى أن يأتى وفد ''الصندوق'' إلى مصر، على الرئيس المؤمن مرسى، أن يمهد الطريق بما يملك من قدرات وعروض، وقبل هذا وذاك، بما يمكنه أن يحقق على صعيد إزالة المخاوف والشكوك التى تحوم حول جودة إدارته للبلاد، فالقرض متوفر لكنه ليس جاهزًا بعد، والمشكلة التى تواجهها حكومة مرسى، هى المواءمة بين رضا ''الصندوق'' ورضا المواطن المصرى.

فما يُرضى الأول غالبًا لا يُرضى الثانى، ورغم ''سطحية'' النظام القائم فى مصر، فى فهم السياسة والتاريخ، إلا أن استعادة أحداث 18 و19 كانون الثانى (يناير) عام 1977 من الذاكرة لا تحتاج إلى خبير، والإعفاءات الضريبية التى تضمنها البرنامج المقدم لـ ''الصندوق''، قد لا تكون ضامنًا لرضاء المواطن، خصوصًا فى ظل تآكل مفرط للوضع المعيشى لهذا المواطن.