الأربعاء 8 يوليه 2020...17 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

زغلول صيام يكتب: معسكر المنتخب الأوليمبي في إسبانيا عشرة على عشرة

رياضة

الكاتب


ربما تكون شهادتي في الكابتن شوقي غريب مجروحة بحكم الصداقة بيننا على مدار سنوات طويلة، ولكن أبدا لن تكون هذه الصداقة حائلا دون أن أكتب ما رأيته بأم عيني في معسكر المنتخب الأوليمبي في مدينة موراسيا بإسبانيا.

أعلم ويعلم الجميع أنها ربما تكون الفرصة الأخيرة في تدريب المنتخبات الوطنية ولكن الحق يقال، لو أن شوقي غريب ارتكن إلى الراحة وترك نفسه وفريقه للأهواء ما لعب أكثر من خمس مباريات طوال عام على أكثر تقدير، ولكن "غريب" يسير بهدوء في برنامجه لأنه يعلم أنه في النهاية من سيسدد الفاتورة.

نعم.. كل كبيرة وصغيرة تتم بمعرفته وترتيب البرنامج وكل شيء غير عابئ بما يقوله هذا أو ذاك.. حدث في مباراة روسيا ثم بعدها في الإمارات وأخيرا معسكر إسبانيا الذي تخلله مباراتان مع أمريكا وهولندا واللعب أمام نجوم من العيار الثقيل ربما نتابعهم عبر شاشات التلفاز مثل شونج نجم مانشستر وكلوفرت لاعب روما ومهاجم فنار بخشة ونجوم كثيرة.

ولكن لماذا لا يلعب مع منتخبات أفريقية طالما أنه سيلعب نهائيات أمم أفريقيا تحت 23 سنة في مصر بدلا من اللعب أمام أمريكا والإمارات وهولندا وغيرها؟!

طبعا السؤال وجيه ولكن الرد سهل.. بعض من يردد هذا الكلام يعلم تمام العلم أن المنتخبات الأفريقية تشارك في التصفيات خلال أيام الأجندة الدولية وليس لديها فرصة للعب مباريات ودية ومن يخرج منها يتم تسريحه، والفرصة الوحيدة وفعلها باقتدار عندما لعب مباراة مالاوي خارج الأجندة وهي تستعد لزامبيا، أما خلاف ذلك فلا يمكن ترتيب مباراة.

وهل نجوم أفريقيا الذين سيواجهون المنتخب الأوليمبي يلعبون في أفريقيا ؟ بالطبع أكثر من 90 في المائة منهم محترفون في اقوى الدوريات الأوربية وانتمائهم للمدرسة الأوروبية أكثر من الأفريقية وكان من الممكن أن يكون كلام هؤلاء منطقيا لو أننا نتكلم منذ 40 سنة، ولكن الآن الصورة اختلفت.

الله على شباب مصر
ولأني شاهد على كل شيء أقول وبملء الفم، إنه معسكر ناجح مليون في المائة ومن خلال أيد مصرية بقيادة عمر نائل والذي أكاد أجزم أنه كان ضحية لتجربة سابقة مع المنتخب الوطني الأول في الإمارات وخلال مباراة السنغال الشهيرة التي تم إلغاؤها.

الحق أن فريق عمر نائل وفر "لبن العصفور" من أجل تقديم صورة طيبة وهو ما حدث.. إقامة و"لا أحسن من كده".. ملاعب تدريب ومجمع رياضي و"لا في الخيال".. أعلم أنهم خسروا ماديا كثيرا ولكن في سبيل تحسين صورتهم التي اهتزت بفعل فاعل في الإمارات.

بحسبة بسيطة سنجد أن اتحاد الكرة وفر أكثر من 2 مليون جنيه في هذا المعسكر من الإقامة وملاعب التدريب ومباريات أمام فرق من العيار الثقيل والكاسب الأول هو المنتخب الأوليمبي من معسكر نموذجي في كل شيء ويكفي روح فريق العمل من عمر وحسن وسيد وجميعهم يحاولون أن يقدموا صورة طيبة.

عملية نظيفة مائة في المائة بعيدا عن أي سمسرة أو عمولات، وأدعو فريق العمل أن يدخل الوسط الكروي في مصر بدون وسيط ويكفي ما فعلوه مع المنتخب الأوليمبي ليكون شاهد عيان على سيرة ذاتية طيبة.

نعم.. لا بد من دعم شوقي غريب حتى لو كان بالصمت بدلا من كلمات قد تكون سببا في تثبيط العزيمة والهمة ولكن على ثقة ومن خلال تجربة أو تجارب سابقة أنه كلما زاد الخبط والضرب في الفريق فاعلم أنك تسير في طريق النجاح غير عابئ بما يقولونه.

كل الأمنيات الطيبة للمنتخب الأوليمبي في مشواره القادم وكل الشكر للفريق الذي نظم المعسكر.