الجمعة 14 أغسطس 2020...24 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

دعوة الرئيس بالأمر المباشر

رياضة 44

لم أجد تفسيرًا واحدًا لقرار مجلس إدارة اتحاد الكرة بدعوة رئيس الجمهورية لحضور مباراة زيمبابوى يوم 26 مارس المقبل، خاصة أنها ليست مباراة مصيرية أو حاسمة للوصول إلى مونديال البرازيل 2014 بل إنها مباراة عادية فى مشوار التصفيات الأفريقية.. أقول هذا وأنا أعلم أن غالبية أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة غير مقتنعين لابالرئيس ولا جماعته فلماذا إذن دعوته؟
اضافة اعلان

حدود علمى أيضًا أن جميع أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة الحالى ليس على رأس أحد منهم بطحة وجميعهم بلا استثناء يمتازون بنظافة اليد.. فلماذا تم توجيه الدعوة إليه؟! ربما هناك من أشار على اتحاد الكرة بضرورة توجيه الدعوة للدكتور مرسى لحضور المباراة فى محاولة لتحسين صورته أمام الجماهير باعتبار أن الكرة هى أفيون الشعوب، ويمكن أن تقربه أكثر للشعب، وعلى ما يبدو أن مستشار مرسى هو نفسه مستشار المخلوع حسنى مبارك، حيث يقنع المستشار الرئيس بضرورة حضور المباريات لأنها تحسن صورته ورأينا كيف أن مبارك ترك هموم الوطن وجثث ضحايا عبارة السلام يأكلها سمك القرش فى البحر الأحمر، وذهب إلى الملعب الفرعى لاستاد القاهرة ليحضر مران الفريق الوطنى لكرة القدم قبل مباراة مهمة فى بطولة الأمم الأفريقية التى استضافتها مصر عام 2006.

كما أن مبارك كان كريمًا لأقصى درجة مع اللاعبين ونجوم الكرة ويكفى أنه كان دائم الاستقبال للاعبين فى مطار القاهرة بعد الفوز ببطولة الأمم الأفريقية من خارج مصر وهاهو مرسى يسير على الدرب..مستشاره يقنع مجلس الجبلاية بضرورة توجيه الدعوة للسيد رئيس الجمهورية لحضور المباراة وبالفعل يلبى الرئيس الدعوة فى وقت حاسم ومهم جدًا والأوضاع مشتعلة فى كل محافظات مصر.. فكيف يأتى للرئيس قلب ويحضر مباراة ؟!

أعتقد أن الشعب الذى قام بثورة من أجل تصحيح الأوضاع والبحث عن الحرية والعدالة الاجتماعية لن ينطلى عليه أن يحضر الرئيس مباراة أو أن يكرم المنتخب..إنما العبرة بأدائه فى كل المجالات..والحقيقة أن الأداء خارج نطاق الخدمة حتى الآن وليس هناك أمل فى تحسنه مادامت لاتوجد تغييرات جوهرية فى سياسة الرئيس نفسه.

أعتقد أن موافقة الجهاز الفنى للمنتخب الوطنى على لقاء قطر الخميس القادم أكبر خطأ خاصة أن معظم من وقع عليهم الاختيار لن يشارك فى معسكر لقاء زيمبابوي، وكان على بوب برادلى أن يعلن أنها مجرد فسحة لعدد من اللاعبين، ربما لن يرتدوا فانلة المنتخب فى حياتهم إلا فى هذه المباراة.. ولله فى خلقه شئون..