الثلاثاء 22 سبتمبر 2020...5 صفر 1442 الجريدة الورقية

4 أسباب لرحيل نادية عبده عن محافظة البحيرة

محافظات
المهندسة نادية عبده

عماد رجب


تصريحات متتالية وتجاهل مستمر وابتعاد شيء فشيئا عن المواطن، هكذا شعر عدد كبير من أهالي محافظة البحيرة ومحبو الثقافة والفنون وذوو الاحتياجات الخاصة خلال فترة تولي المهندسة نادية عبده منصب محافظ البحيرة.
اضافة اعلان

فمنذ وصولها المنصب كأول امرأة تتقلد منصب المحافظ في تاريخ مصر اهتمت المهندسة نادية عبده أن تصل صورتها المسيطرة للمواطن بالتصريحات الإعلامية، فمرة تعنف بائعًا متجولًا ومرة أخرى تصف أهالي المحافظة بالبخل قبل أن تخرج لتعتذر.

تحدثت محافظ البحيرة كثيرًا عن انتهاء أزمات المياه قبل أن تصطدم بنبأ اقتحام عدد من أهالي قرية الكنيسة التابعة مركز كفر الدوار خلال شهر رمضان، لفرع شركة مياه الريف وإصابة عدد من العاملين وإلقاء القبض على خمسة أشخاص قبل أن يتدخل عدد من النواب لتهدئة الوضع وإيصال مشكلتهم للمجلس، في الوقت نفسه رصدت وسائل الإعلام مشكلات متكررة لانقطاع مياه الشرب بمراكز دمنهور وأبو المطامير وكفر الدوار.

ورغم كون محافظة البحيرة من أهم محافظات مصر في الثقافة والفنون بمئات الأسماء الكبيرة والتاريخية، فإن المثقفين خلال فترة توليها المنصب شعروا أنها غير مهتمة، فمعرض دمنهور الثالث للفولكلور لم تحضره والعديد من الأنشطة الثقافية الكبرى اكتفت بإرسال مندوبين عنها أو الحضور لدقائق معدودة.

كان بداية صدام المحافظ مع المثقفين إبان توليها منصب نائب للواء مصطفى هدهود، والدكتور محمد سلطان محافظا البحيرة قبل أن تنتهي الأزمة بعد فترة من توليها منصب المحافظ، بإعادة تخصيص وبناء قصر ثقافة دمنهور، ثم عادت الأزمة مرة أخرى خلال افتتاح معرض دمنهور الثالث للكتاب عندما غابت المحافظ وانتقدها عشرات المثقفين ومئات الأهالي الذين شعروا بالخوف أن يكون تجاهلها بداية لإنهاء حلم استمرار المعرض قبل أن يصدر قرار بموافقة الهيئة المصرية العامة للكتاب على إدراج معرض دمنهور ضمن جدول الأجندة السنوية للمعارض التي تقيمها الهيئة الذي تسبب في إثلاج صدور أهالي البحيرة.

كان لتصريحات محافظ البحيرة حول أسعار بعض الخضر والفاكهة التي خالفت الواقع أكبر الأثر في إبعاد المهندسة نادية عبده عن المواطن، فبعد دقائق من رحيلها عن المنفذ تم إعادة المنتجات لأسعارها المعتادة، وتم إلقاء الأسعار التي امتدحتها محافظ البحيرة في سلة ووضع أخرى مكانها مما كان له أكبر الأثر في أن تتحول لحديث الشارع البحراوي وقتها.

تلتها تصريحات تليفزيونية لإحدى القنوات الفضائية وصفت بها شعب البحيرة بالبخلاء، أثناء مشاركتها في المؤتمر الوطني الرابع للشباب الذي أقيم بمحافظة الإسكندرية، التي تسببت في موجة غضب من الأهالي.

نادية عبده التي اهتمت منذ وصولها بالنشاط الاقتصادي غابت عنها الكثير من الأنشطة الأخرى، فأكوام القمامة ما زالت تملأ شوارع المحافظة.