السبت 26 سبتمبر 2020...9 صفر 1442 الجريدة الورقية

مزلقانات السكة الحديد «مصائد الموت» ببني سويف.. والمحافظ: بدأنا التطوير

محافظات

احمد دسوقي


«مصائد الموتي» هو أقل ما توصف به مزلقانات السكة الحديد الـ10، التي تقع على طول شريط السكة الحديد بمراكز محافظة بني سويف، من الواسطي شمالًا إلى الفشن جنوبًا، والذي يتجاوز 70 كيلو مترا، تسببت تلك المزلقانات في العشرات بل والمئات من الحوادث، غالبيتها أسفرت عن إزهاق أرواح، حوادث بشعة تسببت في أن يضع عابري المزلقانات أيديهم على قلوبهم، خوفًا من خطر الإهمال واللامبالاة التي تتعامل بها هيئة السكة الحديد مع مزلقانات الموت.
اضافة اعلان

يقول عادل مؤمن، تاجر ملابس إن مزلقان «الغمراوى» يعتبر هو الأخطر بين المزلقانات التي تتوسط مدينة بني سويف، فهو بمثابة قنبلة موقوتة، فيوجد شرق هذا المزلقان منطقة سوق الجبالي وكذلك منطقة الغمراوي الشعبية، فضلا عن وجود المئات من سيارات الكارو التي تعبره لتحميل البضائع، فعند غلقه يحدث تكدس يصل لمئات الأمتار، وتكتظ المنطقة بأكملها بالمئات من فئات المواطنين المختلفة.

بينما أكد محمد علي، سائق أجرة أن مزلقان "السحارة" وهو الأهم بمدينة بني سويف، نظرًا لكونه حلقة الوصل بين مجمع المواقف بمنطقة محيي الدين ومراكز المحافظة "إهناسيا وسمسطا وببا والفشن"، وتتمثل خطورة المزلقان في حالة الإهمال التي يعاني منها المواطنون يوميًا من عدم غلق المزلقان في الوقت المناسب، فأحيانًا يقوم العامل بإغلاق قبل وصول القطار بفترة كبيرة مما يؤدي لتكدس السيارات بين جانبي المزلقان، ويصيب الطريق الزراعي "القاهرة ـ أسيوط" بالشلل، وأحيانًا يقوم نفس العامل بغلق المزلقان مع اقتراب القطار من الممر، وكادت أن تحدث أكثر من كارثة لولا عناية الله التي تنقذ المئات من كارثة.

وأكد أحمد شعبان، موظف بوزارة الثقافة أن مزلقانات قرى المراكز وخاصة في ببا والفشن هي الأخر نظرًا لاحتلالها من قبل الباعة الجائلين، مما قد يتسبب في كارثة وقت مرور القطار لقيام الباعة بإغلاق مداخل المزلقانات من الناحيتين، ويتسبب ذلك في صعوبة مرور السيارات والدراجات البخارية بسبب الإعاقة التي تتسبب فيها العربات الكارو والتروسيكلات الخاصة بهم.

وأشار محمد سيد علي، مُدرس إلى أن العديد من السيارات والدراجات النارية تعبر المزلقان بسرعة شديدة غير مكترثة بإنذار قدوم القطار قاطعين السلاسل الحديدية الهشة التي يجب أن تستبدل ببوابات إلكترونية، ووقعت حوادث كثيرة راح ضحيتها العديد من هؤلاء الشباب وكذلك سيارات النقل التي تعطب أثناء مرورها على المزلقان ويصدمها القطار، لذا يجب أن تشيد المحافظة بالتعاون مع السكة الحديد أسوار تفصل بين المارة والمزلقان بعد أن تقيم كوبري لعبور السيارات من أعلى تلك المزلقانات وكوبري آخر للمشاة لتحافظ به على أرواح أبناء الوطن. وكذلك لتمنع الحوادث والاختناق المروري.

واشتكى خالد عباس، بالتربية والتعليم من تكرار سقوط البوابة الحديدية لمزلقان مدينة الفشن، جنوب بني سويف، قائلًا: "منذ أيام سقطت البوابة أثناء عبور مواطنين للمزلقان، ولكن تدخلت العناية الإلهية لتنقذهم من الموت، لعدم تزامن سقوط البوابة مع مرور القطار"، مضيفًا: الأمر يتكرر كثيرًا وفى كل مرة يتم معالجته باستدعاء فني لحام لصيانة البوابة مؤقتًا، متسائلًا: هل ينتظر مسئولو هيئة السكة الحديد أن تحدث كارثة ينتج عنها مئات الضحايا، حتى يتم تطوير المزلقان وتحويله.

من جانبه أكد المستشار هاني عبد الجابر، محافظ بني سويف أنه عقد اجتماعا مع مسؤولى هيئة السكك الحديد، والأوقاف والري لمناقشة الموقف التنفيذي لمشروع تطوير مزلقانات السكك الحديدية بدائرة المحافظة، وسبل تذليل المعوقات التي تواجه أعمال التطوير، حيث يوجد بالمحافظة 10 مزلقانات مدرجة في مشروع التطوير وهي "سدس، الشراهنة، الفشن، الشقر، الفنت، تزمنت، طنسا، بني ماضي، طحا البيشة، ببا".

وأضاف المحافظ: ناقشنا خلال الاجتماع سبل تذليل بعض المعوقات التي تواجه استكمال تطوير المزلقانات المدرجة بالمشروع، والتي تتضمن تنفيذ بعض الأعمال منها، عمل بوابات أوتوماتيكية وأنوار وأجراس ضمن مشروع كهربة إشارات "بني سويف - أسيوط" لرفع كفاءة التشغيل على الشبكة وزيادة معدلات الأمان على السكة مما يحقق الأمان في سير القطارات والعابرين للمزلقانات من مركبات ومشاة.

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار الاقبال علي التصالح في مخالفات المباني بعد مد المهلة؟