السبت 31 أكتوبر 2020...14 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

"فيرنا" كلمة السر في تفجيرات شمال سيناء

محافظات
مديرية أمن شمال سيناء

محمد ممدوح


شهدت محافظة شمال سيناء، منذ الثالث من يوليو الماضي، عدة تفجيرات إرهابية، ارتكبتها العناصر المسلحة، عن طريق استخدام سيارات من ماركة "هيونداي فيرنا" أوقعت عشرات الضباط والمجندين ما بين شهيد وجريح.اضافة اعلان


وتنتشر السيارة "فيرنا" بكثرة بمحافظة شمال سيناء، لأسباب عديدة منها سهولة الحركة والسرعة العالية التي تتمتع بها هذه السيارة، والسعر المناسب لكثير من المواطنين، وتوافر قطع الغيار وأسعاره الزهيدة، وتوافر ورش إصلاح السيارات لمثل هذه النوعية، حيث بلغت نحو 34 ألف سيارة بحسب المصادر.

وتباع "فيرنا" المستعملة ما بين 40 ألف جنيه و60 ألف جنيه، بينما تباع الجديدة بمبلغ 80 ألف جنيه، فيما انخفضت الأسعار قليلا بسبب سوء السمعة التي تطال هذه النوعية من السيارات، وإجراءات التفتيش التي تتم للسيارات "فيرنا" على الكمائن والحواجز الأمنية.

وقالت مصادر أمنية إن العناصر الإرهابية تقوم بتفخيخ السيارة بكميات كبيرة من المتفجرات وتوزيعها بمختلف أنحاء السيارة، لضمان أكبر قوة تدميرية، حيث تحصل هذه العناصر على المتفجرات عن طريق التهريب عبر الدروب الجبلية، أو استخلاص المواد التفجيرية من العبوات التي خلفتها الحروب العربية والإسرائيلية بمختلف مناطق سيناء، خاصة منطقة الوسط.

وتفجر العناصر الإرهابية السيارات المفخخة بطريقتين، الأولى عن طريق الاحتكاك المباشر، والثانية عن طريق التايمر"المؤقت" أو اشتغال الدائرة اللالكترونية عن طريق الاسلاك أو الهاتف المحمول.

كانت "فيرنا" البطل الرئيسي في تفجير مبني المخابرات الحربية بمدينة رفح والذي أوقع 21 شخصا من قوات الأمن ما بين شهيد وجريح، بجانب استهداف أتوبيس للمجندين، بطريق "العريش-رفح" أوقع 12 من الشهداء بجانب إصابة 37 آخرين، واستهداف كمين الريسة والذي أسفر عن استشهاد 4 مجندين وإصابة 5 آخرين.

واتخذت قوات الأمن عدة خطوات للحد من استخدام السيارات المفخخة، منها إغلاق محيط الأجهزة الأمنية وأقسام الشرطة لمسافات تصل إلى 500 متر بمحيط المباني، ووجود أجهزة حديثة وكلاب مدربة للكشف عن المواد المتفجرة عند الاشتباه في السيارات.