الإثنين 21 سبتمبر 2020...4 صفر 1442 الجريدة الورقية

بالصور.. متحف الشرقية القومي يتحول إلى وكر لمتعاطي المخدرات

محافظات

عبدالرحمن جمال


«خرابة».. الوصف الأمثل للتعبير عما وصل إليه الحال بمتحف الشرقية القومي بقرية هرية رزنة التابعة لمركز الزقازيق، والذي كان يعتبر قيمة تاريخية للمحافظة، وقبلة الباحثين والدارسين والسياح، قبل أن تطيح بقيمته أيادي الإهمال، ويسقط من حسابات مسئولي محافظة الشرقية، كما زعم بعض الأهالي.
اضافة اعلان

ورصدت «فيتو» حالة المتحف المتردية، رغم أنه يعتبر أحد أهم المزارات الأثرية بالإقليم، لما كان يضم من مقتنيات للزعيم «أحمد عرابي»، ومخطوطات وكتب مدرسية وأوراق عليها آثار شهداء الطفولة في قصف القوات الإسرائيلية لمدرسة «بحر البقر»، والتي انتهى بها الحال لتتراكم أكوام في جوانب إحدى الغرف المتهالكة بالمتحف.

وتعرضت حوائط المتحف للتصدع، بسبب عدم تنفيذ أعمال صيانة وترميم له، ناهيك عن تدمير حديقة المتحف، لا سيما الواجهة الزجاجية الرئيسية له، دون أدنى تدخل من جانب المسئولين التنفيذيين بالإقليم.

فيما تحاصر متحف الشرقية القومي أكوام القمامة، والتي لم يتدخل رئاسة مركز ومدينة الزقازيق، لإزالتها، استمرارًا للتقليل من قيمته، والقضاء عليه ومحوه من ذاكرة الشراقوة، حسب ما ذكر «أحمد عبد النبي» أحد الأهالي.

وكانت محافظة الشرقية أصدرت قرارًا بإغلاق المتحف مؤقتًا لحين تنفيذ أعمال صيانة وترميم، بعدما أفادت تقارير هندسية أن المتحف آيل للسقوط، وإسناد بعض الأسباب الأخرى للغلق، من بينها أن المتحف بحاجة لتحديثات ليليق بعراقته وبالمحافظة، بينما لم ينفذ أي من ذلك خلال سنوات عديدة من غلقه.

وشهد المتحف إهمالًا من كافة المحافظين، الذين تولوا مسئولية الإقليم بدءً من المستشار «يحيى عبد المجيد» ووصولًا إلى اللواء «خالد سعيد» المحافظ الحالي، يسبقه الدكتور «رضا عبد السلام» والتي نقلت فترة توليه العديد من المقتنيات لمخازن آثار تل بسطة.
وفي سياق مُتصل، أكد «عبد النبي حجازي» أن حديقة المتحف وساحة المسجد الخاص بالزعيم «أحمد عرابي» تحولوا إلى أوكار لتعاطي المخدرات يوميًا، وتواجد مروجيها بالمتحف واستغلاله، في حين استغراق الأمن والجهاز التنفيذي في المحافظة في نومه، على حد وصفه.

وأشار «عبد الوهاب سالم» أحد الأهالي، إلى أن النساء في المنازل المجاورة للمتحف يتعرضن لمضايقات من متعاطي المخدرات، مما أدى إلى التزامهن منازلهم، واعتبار إقامتهم بمحيط المتحف هي «حبس مسائي».

وقالت «فاطمة عبد العال»، إنها وبعض الأهالي قدموا مقترحًا بتطوير ونظافة المتحف، وإعلاء أسواره، في إطار التصدي لمتعاطي المخدرات، لكن رفض مسئولو المتحف، مُعللين أنه تابع للهيئة العامة للآثار، ومغلق بقرار منها، ولا يمكن تطويره طيلة ما استمر إغلاقه.

وناشد الأهالي محافظ الشرقية، برفع تقرير لرئيس الهيئة العامة للآثار، بإعادة ترميم وصيانة المتحف وفتحه أمام الزوار، لما يمتلك من قيمة تاريخية وحضارية، ورمز من رموز المحافظة.