الخميس 1 أكتوبر 2020...14 صفر 1442 الجريدة الورقية

بالصور.. أهالي قرى «البورة والجبل والناصرية» بالفيوم يشكون قلة الخدمات

محافظات

طه البنا


تعاني عشرات العزب والنجوع على أطراف مراكز محافظة الفيوم من تجاهل المسئولين، وينساها أو يتناساها محافظ تلو الآخر، حتى ظل بعضها قابع في بداية القرن الماضي، لا يعرفون شيئا عن المستشفيات أو الوحدات الصحية، ويعتزلون التعليم لبعد المدارس عنهم بعشرات الكيلومترات، وحتى الخبز غير متوفر، ومياه الشرب النقية يضطرون لحملها على ظهور الدواب من أقرب قرية لهم وغالبا تبعد عنهم بمسافات تتراوح بين 5 و15 كيلومترًا.اضافة اعلان


قرية البورة
إحدى قرى مركز إطسا التي تعاني من نقص كل الخدمات لا مياه شرب ولا وحدة صحية ولا حتى مياه ري، ومازال جزء كبير من أهل القرية يعيش في بيوت من الطوب اللبن المسقوفة بجذوع النخيل والجريد.

يقول محمد محمود من أهل القرية، إن المشكلة الأهم هي مياه الشرب التي تنقطع عن القرية بالأيام مما يضطر الأهالي إلى اللجوء إلى الترع والمساقي لاستخدام مياهها في استخدامات الحياة اليومية، وكثيرا لا يجدون حتى مياه الترع لاستيلاء كبار القوم على مياه الري في البدايات لري أراض غير مقننة الري على جانبي بحر يوسف وعلي طريق أسيوط الغربي.

عزبة الجبل
تتبع عزبة الجبل قرية دمشقين بمركز الفيوم إلا أن أهلها لا ينعمون بأي من الخدمات التي تقدم للمواطن العادي، فالوحدة الصحية تم بناؤها منذ عشرات السنوات ومازالت مغلقة بالضبة والمفتاح لعدم وجود طبيب بها، كما أن المدرسة الوحيدة بالقرية تعاني من نقص المعلمين والأثاث، والمشكلة الأكبر هي مياه الصرف الصحي الناتجة عن محطة المعالجة التي تخدم قرية اللاهون وتغرق عزبة الجبل يوميا، ورغم وجود محطة المعالجة بالعزبة إلا أنها مازالت تصرف مخلفاتها على آبار الصرف.

الناصرية والصالحية
تتكون قريتي الصالحية والناصرية من مجموعه من العزب والنجوع تزيد على 35 عزبة على الحدود بين مركزي الفيوم وطامية ورغم أنها تتبع مركز الفيوم فإنها تقترب من طامية أكثر بالقرب من طريق أسيوط الغربي، ولا تصلها مياه الري إلا نادرًا خاصة في فصل الصيف الذي ينسى فيه الأهالي الزراعة تماما بسبب نقص مياه الري.

ويقول نصر مطاوع، رئيس رابطة مياه الري ببحر سيلا الذي يغذي عزب الناصرية والصالحية، إن مشكلة مياه الري ليست في الناصرية والصالحية فقط لكنها في كل قرى الفيوم التي تقع في نهايات الترع والمساقي ولا تصلها مياه الري بسبب التعدي عليها في البدايات أو كسر الفتحات من أصحاب النفوذ.

وأرجع مطاوع السبب الرئيسي لمشكلة الري إلى أن بحيرتي قارون ووادي الريان أصبحتا عاجزتين عن استيعاب مياه الصرف الزراعي الناتج من الأرض الزراعية بسبب ارتفاع منسوب البحيرات مما يؤدي إلى غرق القرى المجاورة مما يضر مديرية الري إلى خفض المنسوب في الترع والمجاري المائيه، مؤكدًا أن الحل الأمثل هو تحويل الفيوم بالكامل إلى طرق الري الحديث سواء بالرش أو التنقيط.