الجمعة 18 سبتمبر 2020...1 صفر 1442 الجريدة الورقية

الساعات الأولى لـ«عيد السياحة والحصاد» بسيوة.. كرم وأصالة ومساواة

محافظات

محمد بدر


«ابتسامات تملأها الرضا والطيبة.. حفاوة استقبال الزوار وكأنهم في منازلهم.. كرم وأصالة الضيافة».. تلك هي المظاهر الأولى حين تخطو قدميك في واحة سيوة.. واليوم هو عيدهم احتفالًا بـ«حصاد وجني الثمار» وأيضا بالموسم السياحي، تلك الاحتفالية التي يجتمع كل أهالي سيوة بها في جبل الدكرور ليستقبلوا زوارهم من أجانب أو عرب.
اضافة اعلان

عيد الحصاد والسياحة والتصالح كلها مُسميات بين القديمة والحديثة لثلاثة أيام يستمتع فيها أهالي بالاحتفال الشعبي الذي يقام سنويًا في الواحة، تزامنًا مع حصاد وجني ثمار البلح والزيتون والليالي القمرية، والذي يكون غالبًا في شهر أكتوبر من كل عام ليجتمع الجميع في مكان واحد دون تفرقة بين غني أو فقير.

في صباح اليوم الأول لـ«عيد السياحة» جمع أفراد كل حارة أو حي القائمون بخدمة المساجد نوعا من الخبز المخصص لهذه المناسبة، ويسمى بـ"المجرد"، كما جمع قدرًا من النقود تُخصص لخدمة المساجد ما بين الصيانة والإصلاح والترميم والبناء إذا لزم الأمر.

عملية الترحال تشمل «الكبار والصغار والأغنياء والفقراء»، فكلهم سواسية يترحلون للإقامة في جبل الدكرور ثلاثة أيام في بيوت مملوكة لهم مبنية بالكرشيف أو مسقوبة بجريد النخيل، وتكون دون الأبواب أو الشبابية، أو يمكثون في خيم من الخصا أو الجريد أو القماش لمن لا يملك منزلًا.

ذُبحت الأبقار والأغنام وأعد الطعام للأفراد ودعا المناشد الحضور بجلوس في حلقات "هيو هيو حلقوت.. هيو هيو شرقوت» بتلك الكلمات ينادي المنادي، وتعني «تعالو تعالو» في حلقات إلى شرق الجبل، ويبدأ الجميع يتناول الطعام.