الثلاثاء 24 نوفمبر 2020...9 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

5 ملايين جنيه لإنتاج فيلم مصري عالمي

ثقافة وفنون
المخرج فطين عبدالوهاب

ثناء الكراس


في مجلة "روز اليوسف" عام 1956، اتهم المخرج فطين عبدالوهاب، سياسة الارتجال بأنها المسئولة عن نكبة الفيلم المصرى، وكتب قائلا: يكفى أن في مصر ما يقرب من 200 شركة إنتاج سينمائى، وكلها مع الاسف قامت برءوس أموال تافهة، وإنتاج معظمها لا يزيد على فيلم أو فيلمين في السنة، أما ما ينتج أكثر من ذلك فهى لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة.اضافة اعلان


وأضرب مثلا في هوليود لنرى كيف ينتجون الأفلام، ففى مدينة السينما 6 شركات إنتاج ضخمة، رأس مال الواحدة منها لا يقل عن ميزانية دولة في الشرق الأوسط، ويعمل بكل شركة مخرجين وفنيين وكتاب وممثلين وملحق بكل شركة معهدا لدراسة التمثيل السينمائى لتدريب الممثلين على مواجهة الكاميرا.

ويقبل المعهد أصحاب المواهب والكفاءات التي يرشحها الباحثون عن الوجوه الجديدة، فعندما شرعت شركة فوكس في إنتاج فيلم (أنشودة برنادوت) لم تجد ممثلة للقيام بدور القديسة فجميعهن سبق للجمهور رؤيتهن في أدوار حب وقبلات، فقام المنتج بترشيح جينيفرجونسن من المعد وقام بتدريبها على الدور أكثر من عامين.

لكل شركة عشرة منتجين وهؤلاء غير الممولين تحمل الشركة كل واحد منهم مسئولية إخراج أربعة أفلام ويعاونه قسم للبحث عن الروايات والقصص وقسم للتحقق من أحداث القصة تاريخيا وقسم لكتابة السيناريو وفيه يعهد لأربعة يكتبون السيناريو لاختيار الجيد منها.

وهذه الخطط العملية كانت متبعة في استوديو مصر منذ خمسة عشر عاما وكان إنتاج الفيلم يستغرق عاما على الأقل.

والآن تعالوا معى إلى استوديوهاتنا، فالإيجارات عالية جدا، وهناك ضعف شديد في السيناريوهات فلا يوجد لدينا سوى 5 سيناريست يمكن بشيء من التساهل نطلق عليهم كتاب سيناريو.

والقصص والروايات هزيلة وقلة في عدد دور العرض وهناك سيطرة لصاحب الدار على 60% من إيراد الفيلم، المهم بعد كل ذلك أعطونى خمسة ملايين من الجنيهات لإخراج فيلم مصري عالمي، وبعد ذلك اشنقونى لو فشلت.. فالفيلم هو خير سفير للدولة التي تنتجه.