الأحد 12 يوليه 2020...21 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

محمود السعدني: «أنا جحش في المزيكا»

ثقافة وفنون
محمود السعدنى

ثناء الكراس


في مجلة صباح الخير عام 1966 كتب محمود السعدنى مقالا قال فيه:

من واجبى الآن أن اعترف لحضراتكم بأننى اكتشفت أخيرا أننى جحش بالمزيكا، وأننى تعلمت شيئا جديدا لم أكن تعلمته من قبل.. وهو أن المزيكا كالأقمشة بعضها صيفى وبعضها شتوى، وبعضها يصلح للصباح وبعضها للمساء وبعضها كالمايوهات البكينى لا ينبغى ارتداؤه الا عند الشواطئ والبلاجات.

هكذا أفتى الأخ على إسماعيل الموسيقار في حديثه الشيق في برنامج ليالى الشرق الذي يقدمه من صوت العرب الإذاعى وجدى الحكيم.

كان السؤال عن الأغنية الشعبية والفرق بينها وبين الأغنية المؤلفة فقال كلاما أضحكنى وهو أن الأغنية الشعبية لا تقدم للمستمع إلا المرح والحماس، ولكنها لا تصلح للاستماع في المساء، حيث تستطيع الأغنية المؤلفة أن تشبع أحاسيس الإنسان في الوصل والهجر والغرام.

وهذا الكلام لا غبار عليه إذا كان على إسماعيل يقصد به إضحاك الناس لأن الكوميديا تعتمد غالبا على قلب وتشويه الحقائق ويبدو أن على إسماعيل يعرف هذه الحقيقة.

لكن على إسماعيل الموسيقار شيء وعلى إسماعيل المتحدث شيء آخر وهذه ظاهرة تشمل جميع الفنانين..إذ يعتقدون أن الشهرة جواز سفر يجعلهم علماء في كل فن ومتحدثين لا يشق لهم غبار.

وأقول لصديقى إسماعيل يكفينا موسيقاك فهى عظيمة..أما أحاديثك فالله الغنى عنها، وقديما قالوا "من قال لا أدرى فقد أفتى، ومن تصدى للحديث بغير علم فقد أفسى".