الثلاثاء 11 أغسطس 2020...21 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

ماسبيرو اليتيم

ثقافة وفنون 137

منذ أن أعلن وزير الإعلام الإخوانى صلاح عبد المقصود أنه بصدد نقل مبنى ماسبيرو بكل محتوياته إلى منطقة الـ 6 من أكتوبر، وكلامه عن أنه سيقوم باستكمال ما كان يحلم به النظام السابق من إبعاد مبنى ماسبيرو إلى منطقة أخرى ليستغل المبنى وجدرانه مع مستثمرين يستغلون المبنى الأسطورى .

منذ هذه اللحظة والشك يملأ قلبى لأننى أعرف كثيرين من العاملين بالمبنى يرفضون هذا الكلام رفضًا قاطعًا ولهم مبرراتهم المنطقية، وتمر الأيام وما فى قلبى لايتغير حتى قدمت جريدة الوطن انفرادًا يؤكد ما فى قلبى وهو أنه تم الاتفاق مع دولة قطر على تسليمهم مبنى ماسبيرو فى عام 2016 أى بعد نهاية العام الذى حدده وزير الإعلام لنقل العمل بالمبنى إلى مدينة أكتوبر ، فالمبنى الذى أنشئ بقرار من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر فى منتصف الخمسينيات وتم البث الفعلى له فى 21 يوليو 1960من القرن الماضى ، بعد أن قدمت إذاعة البرنامج العام نجاحًا إعلاميا منذ عام 1934.
اضافة اعلان

وأتوقع أن الإخوان إن سنحت لهم الفرصة بالاستحواذ على السلطة وهم لا يهتمون بشىء سوى الانتقام، بداية من النظام السابق الذى يحلم الكثير من المصريين الآن بعودة أيامه مع الأسف، وثانيًا تصفية حسابات السنوات والعقود السابقة وكان آخرها هو هدم تاريخ مبنى ماسبيرو كأول منظومة إعلامية مرئية فى الوطن العربى بأسره وتسليمه لقطر .

والأدهى أن المدعو خيرت الشاطر لم يتعاقد مع قطر على مبنى ماسبيرو فقط كما كان يحلم النظام السابق فقط، فهو كما تؤكد وثيقة جريدة الوطن أنه اتفق على تسليم المبنى والمثلث المجاور له ولا أدرى كيف سيقوم بشراء مبانى المصريين الشرفاء فى هذه المنطقة والأخطر هو السؤال عن مبنى وزارة الخارجية المجاور لمبنى ماسبيرو فما كيفية التعامل معه أيضًا، وأخيراً لا أستطيع أن أقول سوى "ربنا يسترها عليكى يامصر" .