السبت 19 سبتمبر 2020...2 صفر 1442 الجريدة الورقية

ليلة سقوط الإعلام

ثقافة وفنون 186

الحقيقة التى أصبحنا نعلمها جميعا أنه ليس هناك إصلاح والسبب الأساسى فى هذا هو تلك الجماعة التى تعتقد أن أول ما يحمى سياستها وطموحها هو إخراس الإعلام.
اضافة اعلان

أنشأت قناة فضائية بعد ثورة 25 يناير تفتقد لأى مهنية، قناة لا تستضيف إلا رموز الإخوان أو الأحزاب القليلة الموالية لهم، وفى نفس التوقيت سعت إلى تكميم أفواه كل القنوات العامة الأخرى فى دعوة إلى أن تلك القنوات تثير الفتن وتهدد بانهيار مصر ونسى هؤلاء أن تلك القنوات كانت السبب الأساسى فى تواجدهم، وكانت إحدى أسباب ثورة 25 التى قام بها الشباب واستولى عليها الإخوان. اعتقد الإخوان أنهم بإمكانهم أن يفعلوا ما يحلوا لهم بمصر إذا قضوا على القنوات الخاصة واحتلوا مبنى التليفزيون، وسعوا بالفعل لاحتلال مبنى التلفزيون، لتخرج عليهم هالة فهمى وهى تحمل كفنها وتكشف للمشاهد على الهواء أن هناك عملية أخونة واضحة للإعلام، وكذلك ما حدث من بثينة كامل التى خرجت علينا على الهواء قائلة: إنها تقدم نشرة أخبار الإخوان، وهناك الكثيرون داخل مبنى ماسبيرو يحملون نفس الفكر المتحرر الذى يرفض سيطرة أى نظام على هذا المبنى الذى يجب وأن يكون بالفعل  هو لسان الشارع والمواطن المصرى، كان من ضمن غباء تلك الجماعة أنها أتت بوزير إعلام كان كل معلوماته عن هذا المبنى أنه مبنى مستدير، جاء الإخوان بوزير إعلام فاقد للخبرة الإعلامية التى تؤهله لإدارة شئون الإعلام، وكان هذا واضحا جدا فى كل لقاءاته التليفزيونية والتى كان يؤكد فيها أنه يريد ويتمنى تعيين الإخوان فى مبنى التليفزيون لأنهم على حد قوله الأقدر على تولى تلك المهام.

تلك هى جمل وزير الإعلام التى تؤكد انه لا يستحى من تصريحاته المضحكة والمستفزة المليئة بالجهل الإعلامى، صلاح عبد المقصود هو عنوان للإخوان وسياستها وأسلوبها الفج العشوائى، وهو الأسلوب الذى يزيد العاملين فى التليفزيون كرها لهذا النظام ولسياسته، الكثيرون يؤكدون أن التليفزيون المصرى سيتم أخونته، وهذا لن يحدث لأن مبنى التليفزيون يوجد به عقول كثيرة تعى المخطط الإخوانى عقول تحترم مهنتها هناك الكثيرون داخل المبنى يحركهم ضميرهم مثل هالة فهمى وبثينة كامل وغيرهم الكثيرون ممن وقفوا على باب التليفزيون يحتجون ويهتفون ضد الوزير الضعيف المفتقد لأى خبرة.

مبنى التليفزيون وما يحدث فيه هو صورة مصغرة لمصر وما يحدث فيها، محاولة إسقاط الإعلام فى قبضة الإخوان هدفها الأساسى محاولة إسقاط مصر بأكملها فى نفس القبضة، وهذا لن يحدث أبدا رغم كل المحاولات والأساليب غير الشرعية المستخدمة من قبل تلك الجماعة، وذلك الوزير الذى كانت أقصى أمانيه أن يمر من أمام كاميرا القناة الثالثة ليشير لعائلته وأسرته بأنه يظهر على الشاشة.

أيها الوزير اعلم أنت ومن حولك أننا لن نرى ليلة سقوط الإعلام.