الأربعاء 30 سبتمبر 2020...13 صفر 1442 الجريدة الورقية

«كأنك لم تمت» قصيدة للشاعر الفلسطينى خالد فحل

ثقافة وفنون

محرر فيتو


-1-
حين أطلق فراشة الأساطير
يعود الرماد حيا
وما بين وردتين ونصف حياة
لا أعرف من منا يموت الآن
تطالِعُ الغيبَ يَدِيْ
حَجَرِ النَردِ في الزَوَايا
ومثلي.. رقصة النار مشاع الريح
أو ريح
قالت امرأة
بين شهيق وزفير نحيا
كأنك لم تمت

-2-
"الشَوارِعُ المارَةُ" فِيَّ يَزدَحِمُ العابِرونَ
إلى الطُقوسِ المُضَاءَةِ والظِلالْ
أنا حُلمٌ توقظني..
لأعد فطور القلق
رمادًا لِوجهِ المَساءِ بِملءِ الأبدْ

-3-
تَسيرُ بِداخِلي بُقعَةُ حِبرِ
عِتادُهَا صَعبُ الانتِباهِ إلى ما يَقولُ الفَنارُ
ليلًا
ظِلٌ يِنكَمِشُ بل نَتَساوى
ثَقيلَةٌ أسرار المدينة الفاحشة - ما تبعثره الريح
في كل مرة

-4-
البارحة…
عَبَر الغزاة إلى النبع
حَجَلٌ يُصفِقُ بِجَناحيهِ بعيدًا
صِبيَة يَرقُبون المَشهدْ
إسعاف على أهبة موت
ورهبة أقحوانه
هل تَرى ذِئبي الخُرافيِ
يُوسف إخوتي
وأنا إخوتُه
وهمٌ يطارِدُكَ فيَّ

-5-
في ازدحام الذاكرة
ترتبك على وقع خطاه الريح
وأشرعة الغياب
الوجه من طرقات التوت
ملون ببعض الفجيعة
إنما..
باحتفالية سوداء ينفض الجمع..
لاعتياد اللهاث..
رأيت يافا
تعدُ الشاي على ناره الخالدة
في موقد انتظار..

-6-
ارسم برتقالة
وادخل قبو مسرح إغريقى
ألقن من سرقوا نار الإلهة
نشيدنا الوطنى
لى فى خطاى ما أشاء من الغياب
الرحيل والمرايا
اتركانى..
أترجم لفظة الوقت
كى أمنح الطريق بعض الخطى
فى وداعه

-7-
لقهوة "الكلام يضيع"
الملم قلبى
وامضى
قنديل زيتى المضاء
لحدائق الغار الأخيرة
وأقول...
ستحفظ الغيوم تراتيلنا
تزين الدرب
إذا ما وَلَفَت فراشة الأساطير
أسمعها..
وأعاند معاجمى
حين أسمع أقداما تمشى
كأنها الأرض ..
دون أن تغادر
اضافة اعلان