الإثنين 28 سبتمبر 2020...11 صفر 1442 الجريدة الورقية

في مثل هذا اليوم.. رحل صلاح عبد الصبور شهيد الشعر.. الذي قتلته كلمة

ثقافة وفنون Screenshot_3
الشاعر صلاح عبد الصبور

ثناء الكراس


على مقهى الطلبة بالزقازيق تعرف محمد صلاح الدين عبد الصبور يوسف الحواتكى، "صلاح عبد الصبور"، الذي ولد بمدينة الزقازيق في ٣ مايو، ١٩٣١، ورحل فى مثل هذا اليوم 14 أغسطس من عام 1981، على صديقيه؛ الشاعر الغنائى مرسى جميل عزيز والفنان عبد الحليم حافظ.. وطلب عبد الحليم من صلاح أغنية يتقدم بها إلى الإذاعة على أن يلحنها له كمال الطويل، فكانت قصيدة "لقاء" التى تشبه كثيرا ما كان يكتبه ابراهيم ناجي.

اضافة اعلان

كان الشاعر صلاح عبد الصبور قد تخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية عام 1947، حيث تتلمذ على يد الشيخ أمين الخولى الذى ضمه إلى الجمعية الأدبية ثم عمل صلاح مدرسا فى إحدى المدارس الإعدادية لمدة خمس سنوات حتى استقال من عمله بالتدريس عام 1957.
انتقل إلى العمل فى الصحافة فى مجلة روز اليوسف ثم جريدة الأهرام، وفى عام 1961 وبعد التأميم عُين بمجلس الدار المصرية للتأليف والترجمة، وانتدب مديرا للنشر فى وزارة الثقافة، ثم مديرا عاما لهيئة الفنون ثم رئيسا لمجلس ادارة الهيئة المصرية العامة للكتاب، وبعد حرب أكتوبر عين مستشارا ثقافيا بالهند لمدة أربع سنوات.
تنبأ صلاح بموته فى الشتاء حيث قال: "ينبئنى شتاء هذا العام أنى أموت وحدي".. فمات فى أغسطس وسط مجموعة من أهله وأصحابه فى سهرة بمنزل صديقه الشاعر أحمد عبد المعطى حجازي، إلا أن زمان وطريقة موته كانت قاسية فى زمن كانت تهب فيه على مصر أعاصير وذوابع وتغيرات مناخية.


مات بعد جلسة صاخبة وحيدا، وكانت تلك الليلة هى ذروة مأساة صاحب "مأساة الحلاج" الذى وجد نفسه متهما بأفظع الاتهامات قسوة على النفس واغتيالا للروح.


بدأ صلاح عبد الصبور مسيرته الشعرية بقصيدة "شنق زهران" ثم ستة دواوين شعرية: الناس فى بلادى، اقول لكم، أحلام الفارس القديم، تأملات فى زمن جريح، سجى الليل، الإبحار فى الذاكرة، وأخيرا أصدر ديوانه "عمر من الحب" وهو مقتبس من مجموعة دواوينه.


أما مسرحياته الشعرية فهى 13 مسرحية أغلبها قدمت على خشبة المسرح القومى منها: مأساة الحلاج، مسافر ليل، الاميرة تنتظر، ليلى والمجنون، بعد أن يموت الملك، رحلة على الورق، كتابة على وجه الريح.


قدم ترجمات لبعض المسرحيات العالمية منها سيد البنائين لإبسن، حفل كوكتيل لإليوت.

 

 

مفيد فوزي: «صافيني مرة» لم تكن أول أغاني عبد الحليم | فيديو

 


حول علاقة الأدب بالمجتمع قال فى كتابه مملكة الشعراء (أنا لا أحب كلمة المجتمع لأن المجتمع وقتى وظرفى محدود بزمان ومكان معينين، وكثيرا ما يكون مجتمع غافلا أو مضللا عن احتياجاته الانسانية لذلك فإن الأدب إذا أعلن التزامه بخدمة المجتمع فكثيرا ما ينعكس عليه هذه الغفلة وهذا التضليل).


يرى أن شعره بوجه عام هو وثيقة تمجيد لقيم الصدق والحرية والعدالة لأن "هذه القيم هى قلبى وجرحى وسكينتى معا .. إنى لا أتألم من أجلها ولكنى أنزف".


وفي مشهد مأساوي، رحل صاحب مسرحية "مأساة الحلاج" التى اشتهر بها ومؤلف أولى أغانى عبد الحليم حافظ فى الإذاعة، والذى رحل إثر نوبة غضب انتابته بسبب تلفظ أحد المثقفين عليه بأنه تخلى عن مبادئه من أجل المناصب..