الثلاثاء 7 يوليه 2020...16 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

في ذكرى وفاته.. أبرز 5 مؤلفات للفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو

ثقافة وفنون
الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو

محمود سعيد

تحل اليوم الخميس الموافق 25 يونيو الجاري، ذكرى وفاة الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو، والذي يعد أحد أبرز فلاسفة النصف الثاني من القرن الماضي، حيث رحل في مثل هذا اليوم من عام 1984.

ودرس فوكو وحلل العديد من العلوم الاجتماعية من تاريخ الجنون، كما عالج مواضيع الإجرام والعقوبات وغيرها. 

 

وترك ميشيل فوكو عند وفاته، العديد من المؤلفات الهامة في العديد من العلوم التي طرقها، والتي لايزال ينهل منها الباحثين، ونرصد أبرزها كالتالي: 

تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي 

أول تلك المؤلفات، وأبرزها هو كتاب "تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي"، والصادر عام 1961، وفيه يفحص ميشيل فوكو الأفكار والممارسات والمؤسسات والفنون والآداب المتعلقة بالجنون في التاريخ الغربي.

 

ويبدأ الكتاب في العصور الوسطى، ليشير إلى العزل الفيزيائي والاجتماعي الذي أحاط بالمجذومين، حيث يقول فوكو بأنه ومع الانحسار التدريجي للمجذومين في المجتمع، تم ملء الشاغر من خلال المجانين، فالعزل ظل موجوداً لكن موضوع العزل تغير. 

 

المراقبة والمعاقبة 

ثاني الكتب هو "المراقبة والمعاقبة"، والذي نشر في فرنسا عام 1975، ثم ترجم إلى الإنجليزية في عام 1977، ويعتبر فحص للآليات الاجتماعية والنظرية التي كانت وراء الاختلاف الرهيب بين نظم العقاب في العصر الحديث.

 

ويبدأ الكتاب برسم تصويري لعملية تنفيذ حكم الإعدام عام 1757 على روبرت فرانسوا ديمي، الذي حاول اغتيال لويس الخامس عشر. 

 

وفي الصفحة المقابلة وضع صورة لمخطط سجن صمم بعد 80 عاماً فقط، ويتساءل فوكو عن الطريقة التي تغير من خلالها المجتمع الفرنسي فيما يخص معاقبة المدانين في مدة قصيرة إلى هذا الحد.

 

الكلمات والأشياء 

كتاب "الكلمات والأشياء" صدر عام 1966، و ترجم إلى الإنجليزية عام 1970 ونشر بالعربية أيضاً، وهو بحث حفري في العلوم الإنسانية، حيث يبدأ الكتاب بنقاش مفصل وموسع حول لوحة الوصيفات للرسام دييجو فيلاسكيز، والترتيب المعقد للشخصيات المصورة فيها، بين الخفاء والظهور. 

 

ثم يتطور موضوعه الأساسي إلى أن كل مرحلة تاريخية تمتلك شروطاً خاصة للحقيقة تحدد ما هو مقبول وما هو غير مقبول، ومثال ذلك الخطاب العلمي، الذي جادل فوكو بأن شروط الخاطب العلمي تغيرت مع الزمن بقفزات مفاجئة وكبيرة، ما بين مرحلة معرفية إلى أخرى. 

 

ولادة العيادة 

ويعد كتاب "ولادة العيادة" لميشيل فوكو، أشبه بحفريات في التشخيص الطبي، نشر عام 1963 في فرنسا ليترجم إلى الإنجليزية في 1973 وهو متوفر بالعربية أيضاً، و يقتفي هذا الكتاب آثار تطور مهنة الطب، على مر العصور المختلفة، وبخاصة مفهوم "العيادة" عند العامة وأسباب إنشائها. 

 

 

إرادة المعرفة 

"إرادة المعرفة" هو عبارة عن مقال سعى من خلاله الفيلسوف ميشيل فوكو، إلى دراسة كيفية تشكل مجال المعرفة المسمى "الجنسانية"، أو معرفة وإدراك الجنس البشري، كممارسات ومؤسسات ساعدت على توليده، وما تبع ذلك من عواقب قسرية، واعتبره البعض المقدمة لدراسات أوسع قدمها فوكو عن تاريخ الجنسانية.