الإثنين 6 يوليه 2020...15 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

سهرات خاصة لفناني الزمن الجميل في رمضان

ثقافة وفنون
الفنان مختار عثمان

ثناء الكراس


في جولة ليلية قامت بها مجلة (كل شيء والدنيا) في رمضان عام 1354 الموافق عام 1935، لرصد سهرات نجوم الفن في رمضان، وتوصلت المجلة إلى عادات غريبة ومثيرة يقوم بها أهل الفن في رمضان.

كانت أولى الجولات مع الفنانة عزيزة أمير، هي ترى أن حفلات الزار من ضرورات الاحتفال بالشهر الكريم، وهي تقيم سهرة زار واحدة في بيتها كل أسبوع، تقدم فيه لضيوفها أفخر أنواع الطعام والمشروبات.

أما الفنان مختار عثمان، فهو يسهر سهرات فوضوية في ليالي رمضان، فهو يجلس بمقهى "العربي" بوسط المدينة يستمع إلى الألحان الشجية بين أنفاس الشيشة مع القهوة السادة، ثم يترك "العربي" ليذهب إلى سيدنا الحسين حيث يحضر حلقة ذكر، وبعد ذلك يجوب شوارع القاهرة ليلا مع بعض أصدقائه.

أما الراقصة نبوية موسى، زوجة مختار عثمان، فهي تتوقف نهائيا عن الرقص والعمل الفني في رمضان، وبعد الإفطار في منزلها ترتدي الملابس البيضاء التي تغطيها من رأسها إلى قدميها، وهي تصلي التراويح، وبعد ذلك تتجه إلى سهرة الأصدقاء في أحد بيوت الفنانين.
واعتاد الفنان علي الكسار "بربري مصر" قضاء شهر رمضان بالإسكندرية، حيث يفضل عرض مسرحيات الموسم الصيفي بالإسكندرية، وهو يوميا يقضي ليله بعد العرض مع أعضاء فرقته في قهوة "الخشاف" بحي بحري.

أما الفنان حسين علي فلا تحلو له سهرات رمضان إلا بصحبة زميله وصديقه بشارة واكيم، حيث يقضيان سهراتهما في لعب الكونكان والدومينو، في مقهى "بيرون".

الفنانة فاطمة رشدي فهي تفضل ارتداء العباءة في رمضان الذي تقضيه في الاستئناس بالفقهاء والاستماع إلى القرآن الكريم والوعظ، والسبحة لا تفارق يدها.

وأخيرا الفنان يوسف وهبي له أسلوب خاص في سهرات رمضان، فهو يعرض مسرحياته على المسرح يوميا، وبعد انتهاء العرض يهيم على وجهه في شوارع القاهرة القديمة، أحيانا بصحبة سراج منير، ويزوران المناطق الأثرية الإسلامية والتاريخية، ولا ينتهي رمضان حتى يكون قد زارها جميعا، كما يتناول في طريقه كل الحلويات التي تصادفه انتظارًا للسحور الذي يتناوله في منزله.