الخميس 1 أكتوبر 2020...14 صفر 1442 الجريدة الورقية

حسين الشافعى يكتب: أضواء على الثورة

ثقافة وفنون
حسين الشافعى

ثناء الكراس


في مجلة «الجيل» يوليو عام 1953 كتب حسين الشافعي عضو مجلس قيادة الثورة مقاًلا قال فيه:

أعود بالذاكرة إلى ماقبل 23 يوليو عندما كان الضباط الأحرار، يجتمعون في الخفاء ويتكلمون في همس ويعملون في الظلام من أجل التخلص من حكم فاسد.اضافة اعلان


وكان رجال العهد الماضي يعتقدون أن ما يقوم به الضباط الأحرار لايعدو بعض المنشورات التي تنشرها حفنة من الضباط.

لم يفطن لحقيقة خطر الضباط الأحرار إلا رجل واحد هو حسين سرى عامر الذي كان يسعى لتولى وزارة الحربية والبحرية ليقضي على الضباط الأحرار بطريقته الخاصة بعد أن وصفهم بشوية عيال، وأنه قادر أن يلبسهم طرح إذا تولى الأمر وأصبحت السلطة في يده.

كانت فكرة تولى حسين سرى الحربية هي التي عجلت بالحركة في 23 يوليو بالذات، ولكي نجمع الأدلة ونقيم الحجة واضحة في المحاكمات كان يجب علينا أن ننتظر حتى يبدأ المتآمرون في التنفيذ، وهذا ثابت في تسجيل اجتماعاتهم، ثم ننتظر حتى يضعوا خططهم موضع التنفيذ.

أما عن الضباط الذين حوكموا أمام مجلس الثورة أوضح أنه لم يكن هناك أي عداء شخصي بين أحد منهم وبين أعضاء المجلس، بل العكس فهناك من احتضنتهم القيادة  وقدمت له كل المزايا.

ومن توفيق الله أن الأحكام كلها كانت بالسجن فقط لتحمل معنى التأمين للحركة في حجز هذه العناصر التي تبغى الفتنة في القوات المسلحة بعيدًا عن أي نشاط يسيء للبلاد، ونأمل أن تنهض البلاد وتستقر حتى يتفرغ الجميع للإنتاج.