الإثنين 10 أغسطس 2020...20 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

توقيع «تقنيات السرد في القصة القصيرة» لعزوز علي إسماعيل بمعرض الكتاب

ثقافة وفنون

اسراء خالد


احتفل الدكتور عزوز علي إسماعيل بتوقيع كتاب "تقنيات السرد في القصة القصيرة " اليوم الأحد، في دار نشر بنت الزيات صالة 2 بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وحضر التوقيع عدد من الكتاب والصحفيين والأساتذة الذين تباروا في الحديث عن هذا الكتاب.

وأجمع النقاد على أن أي شخص يريد كتابة القصة القصيرة فلا غنى له عن قراءة هذا الكتاب أولًا، بل ومن يريد أن يقرأ قصة قصيرة مستوعبًا كل ما فيها ما عليه إلا أن يقرأ هذا الكتاب الذي تناول خصائص القصة القصيرة وعناصر القصة القصيرة وكيفية بناء الحدث في القصة القصيرة وكيفية صياغة الحدث أيضًا؛ لأن هناك فارقًا بين الاثنين الصياغة والبناء.

كما أوضح ذلك الدكتور عزوز على إسماعيل، بأن بناء الحدث مثله بالضبط مثل بناء البيت بينما صياغة الحدث في القصة القصيرة يحتاج إلى دربة ومران على الكتابة واستخدام أساليب مختلفة في السرد منها الأسلوب المباشر والذاتي وأسلوب المذكرات.
اضافة اعلان

وجاء في مقدمة الكتاب أنه مع بداية الألفية الثالثة تجاوزت القصة القصيرة فكرة تداخل الأنواع والوقوف عند الحدود الرابطة بينها وبين الأنواع الأخرى من الرواية والقصة والمقالة والحكاية والنادرة والقصة الشعرية، مع التأكيد على أن هناك حدودًا رابطة بين القصة القصيرة الطويلة أو ما تسمى بالنوفيلا وبين الرواية إلى أن نصل إلى القصة القصيرة حتى القصة القصيرة جدًا التي نراها تترنح بين القصة القصيرة والقصيدة والنادرة، فضلًا عن معيار التداخل فيما بينها من الغنائي والملحمي والدرامي، وهو ما يعرف بالمثلث التقليدي الشهير، وصولًا إلى شكلها الحالي الذي نراه نوعًا من التمرد على السابق.

كما أتاحت لنفسها التجرّؤ كي تعيش في أجواء أكثر ميتافيزيقية، وما أكثر القصص القصيرة التي تحيا في هذا الاتجاه. ومن هنا فقد أخذت القصة القصيرة طريقها في الصعود تسير جنبًا إلى جنب مع الرواية، خاصة في فترة ما بعد الحداثة بعد أن أصبحت القصة القصيرة نوعًا أدبيًا متميزًا ضمن لها النجاح إصرارها على الوصول إلى مكانة عالية وبالفعل قد وصلت القصة القصيرة إلى مكانة متميزة بين الأنواع الأدبية الأخرى.

من أجل ذلك، سارع جيل النقاد في الوقت الحاضر إلى البحث في الأعمال القصصية القصيرة؛ لأنها أثارت حفيظة الجميع بحجمها الصغير وبقوة تعبيرها وتكثيفها العميق، والتشظي في الزمان والمكان والتفتيت، وصعوبة فهمها من الوهلة الأولى وبكون أنها الفن المراوغ أو الفن الماكر وهو ما يميز القصة القصيرة عن غيرها.

القصة القصيرة هي شحنة أدبية مكثفة يفرغ فيها الكاتب فكرة بعينها يريد إيصالها إلى الناس بطريقة أدبية رهيفة مع عدد قليل من الشخصيات، بحيث تصبح رصاصة تصيب الهدف أسرع من الرواية، كما قال يوسف إدريس، وهو ما لمسناه في عدد من المجموعات القصصية مثل " الموتى أيضًا يحلمون" للكاتب أحمد الهواري، و"عيون بيضاء" للكاتب محمد عطية و"دفتر النائم" للكاتب شريف صالح، و" قبل أن تحترق للكاتبة سماء سالم و"عصافير الروح" للكاتب سمير فوزي وغيرها من المجموعات القصصية الرائعة التي عبرت بصدق عن الواقع المعيش في المجتمع.

وحاولت هذه الدراسة تقديم قراءة عن القصة القصيرة موضحةً بعضًا من تقنيات السرد التي أجاد فيها كل كاتب على حدة؛ لمعرفة كيفية صياغة الحدث وبنائه والزمان والمكان وقدرة كل كاتب على استخدامه للغة ومدى إتاحة الفرصة للمتلقي للقراءة هو الآخر من خلال النصوص المفتوحة التي تضمن للنص الخلود.

يذكر أن إصدارات الدكتور عزوز على إسماعيل متعددة وترجم بعضها إلى اللغات الأخرى والتي منها كتاب " عتبات النص في الرواية العربية" الصادر عن الهيئة العامة للكتاب، وكتاب "شعرية الفضاء في الرواية العربية" الصادر عن دار نشر "دار العين" بالقاهرة، وكتاب "دراسات في الرواية العربية" مع آخرين عن دار نشر غراب بالقاهرة، وكتاب "الصورة الفنية عند على بن الجهم" وكتاب "التمر وقاية من السم والسحر".