الأربعاء 15 يوليه 2020...24 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

الروائي أحمد مراد: عبدالناصر استغل السينما وأنتج 954 فيلما

ثقافة وفنون
الروائي أحمد مراد

ميرنا أبو نادي


خصص الروائي أحمد مراد، حلقته الجديدة من برنامج "ليل داخلي" على راديو "إنيرجي"، للحديث عن تاريخ السينما المصرية مع الرقابة عليها، في ذكرى مرور 100 سنة على وجود الرقابة في مصر، والتي بدأت عام 1917.

ورصد "مراد" التسلسل التاريخي للكر والفر بين الرقابة وصناع السينما، بدءًا بعهد الملك فاروق، والذي أتاح الحرية للسينمائيين في تجسيد مشكلات المجتمع والأسرة المصرية والعلاقات العاطفية، دون الاقتراب بأي شكل من الأشكال من السياسة أو السلطة، حتى إنه منع فيلما تضمن شبهة الإشارة إليه، من خلال حاكم متعدد العلاقات النسائية ويسند إدارة الدولة لرئيس وزرائه الفاسد.

واستكمل الرصد فوصل إلى العهد الناصري، واصفا الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بأنه شخص يقدر استغلال السينما، حيث أنتجت مصر في عهده 954 فيلما، وهو عدد ضخم لبلد يمر بحروب.

وأضاف أن عبدالناصر كان محبا للسينما ومقتنعا بأن الفيلم يمكنه تغيير حياة الجمهور، مشيرا إلى أن شعار السينما المبطن وقتها "الناطق الرسمي باسم الثورة".

وتابع، أن الأفلام انتقلت من رصد مشكلات الشعب كما في أفلام نجيب الريحاني عن المشكلات العائلية، بدأت الأفلام في وصف مساوئ الملكية نقول كصورة الباشا السيئة في "رد قلبي"، حيث عملت السينما على إبراز سوء الحكم الملكي، وتمجيد النظام بشكل خفيف مثلما حدث في أفلام إسماعيل ياسين.

وقال: إن الخمسينيات شهدت تأسيس شركة للسينما وتأميم شركات الإنتاج ودور العرض، كما شهدت إنتاج المعهد العالي للسينما، ثم جاء فيلم "شيء من الخوف" الذي يبرز شخصية عتريس "المفتري"، حيث رأى الكثيرون أنها إشارة لشخصية جمال عبدالناصر فتم منع الفيلم، إلا أن عبدالناصر قال "لا يمكن أن يقصدني الفيلم، لو كنت بهذه البشاعة لقتلني الناس".

وأكد "مراد" أن أي نظام كان يسعى من خلال السينما لانتقاد النظم السابقة، ثم جاءت فترة السبعينات ونصر أكتوبر، فخرجت مجموعة من الأفلام مثل "إعدام ميت" و"بئر الخيانة" و"فتاة من إسرائيل"، وهي أفلام تنتقد العدو وتمجد البطولات المصرية.

ومن ضمن الأزمات التي أثارتها الرقابة في الثمانينيات، ما حدث مع فيلم "الغول" عام 1983 حيث يروي قصة رجل أعمال مسن وفتاة لم تلب نزواته، ويكشف الفيلم عن حماية السلطة والنفوذ للمجرمين أحيانا، وكذلك تحدث "مراد" عن فيلم "البريء" الذي صدر عام 1986 وناقش السجن السياسي في مصر واستغلال جهل الشباب الملتحق بالجيش في تعذيب الخصوم، وهو الفيلم الذي منع ولم يعرض سوى بعد 19 عاما من إنتاجه.

وقال مراد: إن "لامؤاخذة" للمخرج عمرو سلامة، كان يحمل اسم "إسلام حنا" في البداية وتم تغييره بعد تدخل الرقابة.

يذكر أن برنامج "ليل داخلي" يتناول علاقة السينما والدراما بالحياة، ويناقش في كل حلقة تاريخ السينما العالمية والمصرية من زوايا متعددة، ويذاع من الأحد للأربعاء من التاسعة للحادية عشرة مساءً، ويقدمه 4 من كتاب السيناريو، هم محمد سليمان عبدالمالك، وهيثم دبور، وأحمد مراد، ومريم نعوم.