السبت 8 أغسطس 2020...18 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

إحالة الخضري والعقاد للجنايات بتهمة العيب في الذات الملكية

ثقافة وفنون

ثناء الكراس


في مثل هذا اليوم عام 1930 أصدر أحمد حافظ عوض صحيفة المؤيد الجديدة بعد استئجارها من صاحبها محمد فهمى الخضرى، وكان من أشهر محرريها الأديب الكاتب عباس محمود العقاد الذي تخصص في كتابة المقال السياسي الرئيسى لها.
اضافة اعلان

قدم العقاد سلسلة من المقالات تضم حملة على الانقلاب الدستورى متهما الملك فؤاد بهذا الانقلاب، مؤكدا أنه صناعة محلية بحتة وأن القوى الرجعية ـــ يقصد بها الملك فؤاد ـــ هي التي تآمرت على الدستور ولا دخل للانجليز فيه.

وأعطت هذه المقالات الذريعة القانونية للقوى الرجعية بمعاقبة العقاد على تطاوله على مقام الملك مستندا إلى وجوده كنائب تحت قبة البرلمان ولا يجوز محاسبته على ما يصدر منه من أقوال وأفعال أثناء مداولات المجلس، إلا أن القوى الرجعية استندت إلى حديث صحفى أدلى به العقاد إلى مراسل جريدة الأحرار اللبنانية بالقاهرة في أغسطس 1930 قال فيه إن الأزمة الدستورية في مصر ليست من صنع الإنجليز لأنها نشأت قبل المفاوضات بل نشأت لإحباط المفاوضة والوصول من وراء ذلك إلى إلغاء الدستور، وهى من فعل الرجعيين أعدى أعداء الدستور الذين كانوا يعملون منذ زمن بعيد لإلغاء الحياة النيابية وإبقائها ناقصة مشلولة تمكنهم من الحكم.

صدر قرار عن مجلس الوزراء بمنع دخول الجريدة اللبنانية مصر، فأعاد العقاد نشر ما قاله بالأحرار في المؤيد الجديدة تحت عنوان "الوزارة البريطانية والأزمة الحاضرة".

وبعد أقل من ثلاثة أسابيع بدأت النيابة التحقيق مع محمد فهمى الخضري، رئيس تحرير المؤيد، وعباس محمود العقاد، عضو مجلس النواب وإحالتهما إلى محكمة الجنايات.