الخميس 16 يوليه 2020...25 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

أحمد رمزي يكتب: حكايتي مع الزمان

ثقافة وفنون
احمد رمزى

ثناء الكراس


تمر اليوم الذكرى الرابعة على رحيل الفنان الكبير أحمد رمزي، وبهذه المناسبة ننشر مقالا كتبه عن نفسه في مجلة الكواكب عام 1980 تحت عنوان (حكايتى مع الزمان) قال فيه:

"كنت وأنا طالب في فيكتوريا كوليدج "أزوغ " أذهب إلى أحد الكباريهات ـــ تحول الآن إلى كافيه موجود على كورنيش الإسكندرية، كنت أقفز من سور المدرسة الخلفى، وأنزل إلى نادي الجولف الملاصق للمدرسة وأخرج من بوابته وأركب الترام، وأنزل في محطة الرمل، أسهر في الكباريه وانبسط ثم أعود وألحق بآخر تروماى الساعة 12 بالليل وأدخل نادي الجولف وأقفز من السور الذي يفصله إلى غرفتى بالمدرسة.

وفى مرة من المرات وخلال عودتى من الكباريه بالليل صعدت إلى التروماى وإذ بمدرس اللغة الإنجليزية مستر "سينت ليدجر هيل" يجلس أمامى والعربة خالية تماما ولا يوجد سوانا نحن الاثنين، واحترت وارتبكت هروح فين والعربة فاضية، فبادر وقال إزيك ياحبيبى، قلت له الحمد لله، قال كنت فين؟

قلت له كنت سهران في الكباريه.. وسيادتك؟ قال كنت في الحفلة الخاصة بمطار الإسكندرية لأنه كان رئيسا لمطار الإسكندرية إضافة إلى عمله الثانوى مدرس اللغة الإنجليزية.

سادت بيننا لحظات صمت إلى أن وصلنا المدرسة وصعدت إلى غرفتى بعد أن تبادلنا التحية (جود نايت) ورد هو (جود نايت)، وفى اليوم التالى انتظرت عقابى على فعلتى هذه وظننت إننى مرفوت، وأن المستر سيفضحنى ولم يغمض لى جفن طول الليل.. لكنه لم يتكلم، وفات يوم واتنين وبعد أسبوع سألته لماذا لم تعاقبنى؟ قال لأنك كنت صريح معايا، وكان ممكن تقول أي سبب تانى، وأضاف متهيألى إن الأسبوع الذي مضى وإنت مرعوب علمك الأدب.

وبالفعل بطلت أنط فوق السور وأهرب من المدرسة إلى أن تخرجت فيها في السنة الأخيرة وقد حصلت على المركز الأول لأول مرة في حياتى".