السبت 28 نوفمبر 2020...13 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

«وورلد تريبيون»: رحيل «الأسد» عن سوريا يؤدي إلى انهيار النفوذ الروسي في المنطقة.. موسكو تخشي الثورة الخضراء.. الغرب خان حلفاءه وروسيا الحليف القوى الذي يساند أصدقاءه.. و«أوباما» يعتز بـ«أوهام إيران»

بدون تبويب
الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين

علا سعدي


قالت صحيفة وورلد تريبيون الأمريكية: إن روسيا تجري جولة جديدة من اللعبة الكبري في سوريا، ما يشير إلى قوة موسكو المتنامية وسط الفراغ الفكري للغرب، وواضح للخبراء وقادة الغرب ووسائل الإعلام أن الكرملين يحاول إنقاذ الرئيس بشار الأسد ولكن هناك بعض النقاط الأساسية التي تزال خارج محور أهميتها.اضافة اعلان


إيدلوجيات قطبية

وأوضحت الصحيفة أن الموقف الحالي يعبر عن اثنين من الأيدلوجيات القطبية، ووجهتي نظر تتعارض مع بعضها البعض، وفقا لأولوية المصالح، ومن الأهداف الجيوسياسية التي تتبعها موسكو في سوريا، أن روسيا لديها حليفين فقط في الشرق الأوسط وهما إيران وسوريا.

وأشارت الصحيفة إلى توصل الكرملين إلى أن عدم التدخل الروسي سيؤدي إلى نهاية الأسد، لأن حزب الله وإيران لن تصمد أمام تنظيم داعش، وسيعرض النظام الإيراني للخطر، وحزب الله لن يكون في لبنان والحكومة الشيعية في العراق ستكون مهددة من قبل الجهاديين، وموسكو في هذه الحالة ستفقد نفوذها في الشرق الأوسط، وهذا الوضع غير مقبول للكرملين.

أوهام أوباما


وتري الصحيفة أن أوباما يعتز بأوهام بأن إيران تصبح حليفا للولايات المتحدة طالما أراد ذلك، ولكن طهران لا تخفي احتقارها له، والأصدقاء الحقيقيون لا يجلسون في واشنطن وإنما في موسكو حيث التقي قائد فيلق القدس قاسم سليماني ببوتين ووزير الدفاع سيرجي شويجو في موسكو مرتين وكلا الجانبين نسقا خطواتهما.

الثورة الخضراء

وأكدت الصحيفة أن دعوات بوتين لتدمير داعش ليست كلمات جوفاء، فهزيمة الأسد وانتصار الجهاديين سيكون الشعلة للثورة الخضراء في المناطق الإسلامية في روسيا مثل القوقاز وتتارستان وبشكيريا وبذلك تكون نقطة ضعف في روسيا.


ولفتت الصحيفة إلى أن روسيا لا تقبل بعودة الجهاديين الشيشان الذين شاركوا في الحرب في سوريا وهم أحد الأهداف الرئيسية لروسيا في سوريا، وتعتزم القبض عليهم وأرسلت بالفعل طائرات هجومية هليكوبتر إلى اللاذقية في سوريا.


روسيا لاعب بارز


وأضافت الصحيفة أن روسيا تحولت إلى لاعب بارز في السياسة العالمية، وسياسة أوباما ساهمت بين التقارب بين الكرملين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واليوم يتفاوضان على بناء قاعدة بحرية في مصر في شرق المتوسط.

ونوهت الصحيفة إلى أن روسيا تريد أن تظهر للعالم كله بأنها القوة التي لم تتخلي عن أصدقائها تحت أي ظرف، وبوتين لم يخن الأسد في ساعة الحاجه له، وبذلك سيكون واضح للغرب أن جميع الطرق تؤدي إلى موسكو.

درس مفيد

ورأت الصحيفة أن موسكو أعطت درس مفيد لجميع الدول في المنطقة أن روسيا قوة قادرة على تأثير الأحداث، ولا لوساطة واشنطن أو باريس أو لندن ولكن نعم للكرملين، فالمشايخ العربية زارت موسكو من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وعلي الرغن أن روسيا ليست حليف لإسرائيل إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زار موسكو والتقي ببوتين.

خيانة الغرب


وأضافت الصحيفة إن الغرب خانوا حلفائهم مثل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي الذي تعاون بنجاح مع الأوروبيين، وخان الغرب أيضا الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وبعد ذلك حاولوا دفع السيسي إلى الزاوية مما يعوق حربه ضد الإرهاب وحاولوا الدفاع عن جماعة الإخوان المسلمين، وأيضا خان الغرب الرئيس اليمني السابق عبد الله صالح الذي ساعد الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم القاعدة، بينما خيانة الغرب للسعودية وإسرائيل ودول الخايج عندما عقدوا صفقة مع إيران التي تحلم بتدمير الولايات المتحدة.

استطلاع رأى

هل تتوقع الإقبال على تركيب الملصق الإلكتروني بعد مد المهلة لأخر ديسمبر؟