الثلاثاء 24 نوفمبر 2020...9 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

مفاوضات سد النهضة مهددة بالفشل.. إثيوبيا ترفض مساعدة المكاتب الاستشارية لإنجاز الدراسات.. موقف القاهرة من عنتيبي يشعل الأزمة.. وسنوات ملء الخزان خلاف جديد بين القاهرة وأديس أبابا

بدون تبويب
سد النهضة - صورة ارشيفية

عبدالرحمن عباس


انتهى شهر مارس ولم يصل أول تقرير للمكاتب الاستشارية لسد النهضة، ولم يُعقد أي اجتماع للجنة الثلاثية المكونة من 12 خبيرا مائيا من الدول الثلاث «مصر – إثيوبيا – السوادن»، هكذا تساءل البعض متى سيتم وصول أول تقرير وما هي أسباب التأجيل الجديدة.اضافة اعلان


وبحسب العقود القانونية التي وقعتها الدول الثلاث مع المكاتب الاستشارية لسد النهضة فإن أول تقرير سيصدر بعد 6 أسابيع من توقيع العقود وهو ما كان يوافق يناير الماضي.

وخلال شهر يناير الماضي أعلن المهندس وليد حقيقي المتحدث الرسمي أن أول تقرير فني سيصل في أول أسابيع شهر فبراير وهو الأمر الذي لم يحدث ولم تعلق وزارة الري على سبب التأخير مكتفية بالتأكيد أن التعاون مستمر.

اقرأ.. مفيد شهاب: سد النهضة يضر بالأمن القومي المصري

وفي بداية مارس الماضي أعلنت مصادر داخل اللجنة الفنية أن أول تقارير المكاتب الاستشارية لسد النهضة ستكون في نهاية الشهر «أي مارس» وسيكون ذلك خلال اجتماع اللجنة الفنية التي ستناقش التقرير.

الأمر ذاته أكدته وسائل إعلام إثيوبية أوضحت أن التقرير سيشمل الخطة الفنية لعمل المكاتب الاستشارية، بجانب جدول لزيارات المنشآت الكبرى على نهر النيل في الدول الثلاث مثل السد العالي والقناطر الكبرى في مصر، وسدي روصيرس في السودان وسد النهضة في إثيوبيا.

إثيوبيا السبب
لم يصل التقرير حتى تبدأ الدراسات المفترض أن تستغرق 11 شهرًا، أما المكتبان الاستشاريان الفرنسيان فأوضحا في بيان عده الكثيرون مفاجأة أن سبب التأجيل هو إثيوبيا بعد ما رفضت أن تمد الخبراء بالخرائط اللازمة لإعداد خريطة العمل علمًا بأن اتفاقية المباديء التي وقع عليها رئيس وزراء إثيوبيا مع نظيريه السوداني والمصري تلزمه بذلك.

اقرأ ايضًا..إثيوبيا تقلب الطاولة في مفاوضات سد النهضة.. أديس أبابا تعاقب القاهرة

المكتبان الاستشاريان كشفا أيضًا أن أديس أبابا رفضت تزويدهما بصور بعض المناطق للسد من خلال الأقمار الصناعية وهو ما يجعل الخبراء عاجزين عن إنجاز أي عمل.

اجتماع عنتيبي
لم يقف الأمر عند هذا الحد الذي بات يشكل خطرًا حقيقيًا على مفاوضات سد النهضة التي استمرت عامين وشارك فيها خبراء ووزراء وأخيرًا الرئيس السيسي، فكان اجتماع عنتيبي الذي عقد منذ أسبوع في الخرطوم أحد الأسباب التي عطلت عمل المكاتب الاستشارية.

وشهد الاجتماع بحسب الصحف الأوغندية خلافا حادا بين دول حوض النيل ومصر بعد أن أصر وزير الري المصري على عدم التوقيع على اتفاقية عنتبي بصيغتها الحالية لأنها تهدر الحصة التاريخية للقاهرة في مياه نهر النيل كما طالب «عبد العاطي» بمزيد من الوقت لإجراء مناقشات حول تلك الاتفاقية.

شاهد.. مصر لدول حوض النيل «لا مساس بحصة القاهرة المائية»
انتهى الاجتماع بتصميم أثيوبي على عدم إنجاز أي خطوة في المفاوضات بجانب عودة وسائل الإعلام الإثيوبية للحديث عن أعمال البناء المستمرة وتنظيم احتفال كبير بالذكرى السادسة لبناء السد منذ أيام، الأمر الذي عده الكثيرون استفزاز أثيوبي.

مدة ملء الخزان
كما كشفت مواقع إثيوبية، أن هناك خلافا بين مصر وإثيوبيا، حول مدة ملء خزان سد النهضة، فالقاهرة تريدها 7 سنوات؛ حتى لا يتسبب في ضرر كبير لمصر، فيما تصر أديس أبابا على أن لا يتعدى فترة ملء الخزان سنة واحدة.

وأوضح موقع «والت إنفو» المقرب من السلطات الإثيوبية، أن أديس أبابا تريد إنجاز السد في أقصر وقت، حتى يمكنها توليد الكهرباء، والوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاقيات التي وقعتها، لتصدير الكهرباء، فيما تؤكد القاهرة التزامها بدراسات المكاتب الاستشارية للسد، وما توضحه في نهاية دراستها، والتي تشمل الفترة المناسبة لملء الخزان، بما لا يضر مصر والسودان.