الثلاثاء 20 أكتوبر 2020...3 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

لعنة السياسة في مونديال روسيا 2018.. محمد صلاح ضحية لقائه رئيس الشيشان.. أردوغان يطيح بألمانيا من كأس العالم.. و«شاكيري وتشاكا» يعيدان مذبحة حرب الصرب مع كوسوفو بالأراضي الروسية

بدون تبويب
اردوغان وصلاح وشاكيري

محمد سيد


يقال دائمًا إن كرة القدم تُصلح ما تفسده السياسة أو الأشياء الأخرى، لكن هذه المقولة تغيرت خلال بطولة كأس العالم المقامة حاليًا في روسيا 2018، التي شهدت أحداثًا متعلقة بعدد من المنتخبات واللاعبين أبرزهم منتخب مصر ونجمنا الكبير محمد صلاح، وذلك كما هو الحال داخل منتخبي ألمانيا وسويسرا، على الرغم من أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ"فيفا" تُجرم مثل تلك الأمور.اضافة اعلان


أزمة محمد صلاح
فقد أثار لقاء نجم منتخبنا الوطني محمد صلاح رئيس الشيشان رمضان قاديروف حديث الصحف العالمية بصفة عامة والإنجليزية بصفة خاصة، حيث تم استغلاله بصورة سياسية، علمًا بأن رئيس الشيشان لا يلقى قبولًا بين دول أوروبا، حيث يتهمونه أنه ضد حقوق الإنسان والديمقراطية، حيث شعر صلاح أنه تم استغلاله بصورة سياسية، خاصة أن بعثة منتخبنا الوطني كانت تُقيم في مدينة جروزني عاصمة الشيشان.

وعلقت شبكة "سي إن إن" على هذا الموضوع، وزعمت أن مسئولي منتخب مصر استغلوا صلاح بشكل سياسي خلال لقائه برئيس الشيشان ومنحه وسام المواطنة الشرفية، وأن هذا الأمر أغضب نجم ليفربول الإنجليزي بشكل كبير، وزعمت أن محمد صلاح يفكر جديًا في الاعتزال دوليًا، بعد المشاركة السلبية لمنتخب مصر بمونديال روسيا 2018، وخروجه مبكرًا من دور المجموعات بثلاثة هزائم متتالية.

وظهرت جليًا هذه الأزمة على وجه محمد صلاح خلال المران الأخير له مع منتخب مصر قبل مواجهة السعودية بالمونديال، حيث كانت تسيطر عليه علامات الحزن والتفكير العميق، وما أكد ذلك هو عدم احتفاله أثناء إحرازه هدف في مرمى المنتخب السعودي بالمونديال.

أردوغان سبب خروج ألمانيا
مفاجأة كبرى عندما خرجت ألمانيا مبكرًا من مونديال روسيا، على الرغم من أنه حامل اللقب، ولم يكن وداع المانشافت للمونديال بعيدًا عن السياسة، فقبل المونديال بأيام حدثت العديد من المشكلات داخل صفوف منتخب ألمانيا وجهازه الفني والجمهور الألماني، وذلك بسبب صورة نجمي المنتخب مسعود أوزيل وإلكاي جوندوجان مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث إن اللاعبين تعود أصولهما لتركيا لكنهما يحملان الجنسية الألمانية، وكما هو معروف فإن هناك عداء كبير بين ألمانيا وتركيا.

وشهدت المباريات الودية قبل خوض ألمانيا لمونديال روسيا صافرت استهجان من الجمهور الألماني ضد أوزيل وجوندوجان أثناء خوضهما للمباريات، كما طالب عدد من الجماهير الألمانية استبعاد أوزيل وجوندوجان من قائمة المنتخب المشارك في مونديال روسيا، لكن يواخيم لوف مدرب المنتخب لم يفعل ذلك.

ولعب أوزيل وجوندوجان مع منتخب ألمانيا في المونديال الروسي، لكن وضح عليهم علامات عدم الراحة والقلق بسبب هذه الأزمة، وهو ما أثر سلبًا على أداء منتخب ألمانيا، خاصة أن أوزيل من أهم اللاعبين داخل صفوف الماكينات، وكان أحد أهم الأسباب في فوز ألمانيا بلقب مونديال البرازيل 2014، كما أن جوندوجان لاعب مؤثر أيضًا في خط وسط المنتخب الألماني.

وجاءت تصريحات نجم منتخب ألمانيا وهدافه، توماس مولر، لتؤكد أن أردوغان كان أحد أسباب كارثة خروج ألمانيا مبكرًا من مونديال روسيا 2018.

مذبحة الصرب وكوسوفو بالمونديال
شهدت مباراة سويسرا أمام صربيا في الجولة الثانية من دور المجموعات بمونديال روسيا الجاري، أزمة كبيرة عندما احتفل ثنائي منتخب سويسرا جرانيت تشاكا وشيردان شاكيري باحتفالية "النسر" بوضع يديهما بشكل معكوس على هيئة جناح النسر في إشارة لعلم ألبانيا، بعد إحرازهما هدفين قادا منتخب سويسرا للفوز على صربيا 2/1، في هذه المباراة.

وتعود أصول اللاعبين شاكيري وتشاكا إلى ألبانيا وكوسوفو، ومن المعروف أن هناك عداء كبيرا للغاية بسبب حرب إبادة الصرب لسكان ألبانيا، وعدم اعتراف صربيا حتى الآن باستقلال كوسوفو، حيث إن جرانيت شاكيري لاعب منتخب سويسرا كان هو وأسرته من اللاجئين الذين فروا من ألبانيا إلى سويسرا جراء حرب الصرب.

وبدأت اللجنة التأديبية للاتحاد الدولي لكرة القدم "الـ«فيفا»"، خلال الأيام القليلة الماضية، النظر في قضية لاعبي كرة القدم السويسريين جرانيت تشاكا وشيردان شاكيري؛ بسبب طريقة احتفالهما المثيرة بهدفيهما في شباك صربيا، وقد يتعرض تشاكا وشاكيري لعقوبات من قبل الـ"فيفا"، إذا رأى الأخير في احتفالهما إظهارًا لشعارات سياسية في بطولة تابعة له "مونديال روسيا 2018".

كما أنه لن يفلت المشجعين الصرب بدورهم من العقاب، في ما يتعلق بالمباراة نفسها، فتم فتح تحقيق تأديبي ضد الاتحاد الصربي لكرة القدم؛ بسبب أعمال الشغب وعرض رسائل سياسية ومسيئة من قبل المشجعين الصرب في مباراة منتخب بلادهم أمام سويسرا.