الثلاثاء 4 أغسطس 2020...14 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

علاقات قوية بين القاهرة وباريس.. السيسي وماكرون يبحثان تحقيق المصلحة المشتركة.. مستجدات الأزمة السورية.. دعم جهود التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية.. والاستمرار في التشاور والتنسيق المكثف

بدون تبويب
السيسي وماكرون

أشرف سيد


تتميز العلاقات "المصرية - الفرنسية" بالمتانة والحرص على التشاور المستمر بين القيادة السياسية في مصر وفرنسا لبحث كل القضايا الدولية والإقليمية حيث شهدت فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي العديد من الزيارات واللقاءات الأمر الذي يؤكد اهتمام البلدين بدعم التنسيق والتعاون المشترك.
اضافة اعلان

ماكرون
وفي إطار ذلك تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

المصالح المشتركة
وقال السفير بسام راضى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الاتصال تطرق إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي ومواصلة جهود تطويره بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

المستجدات
وتناول الاتصال آخر المستجدات الخاصة بعدد من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الملف الليبي، وناقش الرئيسان سبل دعم جهود التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة من خلال مساندة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا في مهمته، واستكمال التوافق حول مختلف القضايا المعلقة عبر التوافق الوطني بين كافة الأطراف الليبية، بحيث يكون الحل النهائي للأزمة من صنع الليبيين أنفسهم، وبما يلبي طموحاتهم في استعادة الاستقرار والأمن.

وناقش الرئيسان مستجدات الأزمة السورية، حيث تم تأكيد أهمية تكاتف المجتمع الدولي للعمل على التوصل إلى حل شامل ودائم للأزمة لوقف تدهور الأوضاع هناك والحفاظ على مقدرات الشعب السوري.

التشاور
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيسين اتفقا خلال الاتصال على الاستمرار في التشاور والتنسيق المكثف بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

أهم الدول
وتعتبر فرنسا من أهم الدول الأوروبية المستثمرة في مصر فحجم استثماراتها موزعة على 458 مشروعا في قطاعات تمويل الصناعات الزراعية السياحية وتكنولوجيا المعلومات وقطاع الإنشاءات والخدمات والمعدات العسكرية فضلا عن قيام الشركات الفرنسية بتنفيذ الخط الثالث لمترو الأنفاق.

العلاقات المصرية الفرنسية
وتعد العلاقات المصرية الفرنسية نموذجا يحتذى به في دول البحر المتوسط ما يعود بالنفع على البلدين ويحقق المصلحة المشتركة.

المستقبل
وما تمر به منطقة الشرق الأوسط في المرحلة الحالية من تداعيات خطرة تؤثر على استقرار وأمن المنطقة وتلقي بانعكاساتها السلبية على القارة الأوروبية يمثل دافعا هاما وحيويا لتفعيل التشاور والتنسيق بين مصر وفرنسا ذات ثقل في المنظومة الأوروبية والدولي، فضلا عن سعي مصر الدائم في مرحلة العبور نحو مستقبل واعد لتفعيل علاقات التعاون مع دولة بحجم فرنسا تتميز بالقدرات الاقتصادية والصناعية والفنية العالية.

الزيارات المتبادلة
ومن هنا جاءت الزيارات والاتصالات المتبادلة بين القاهرة وباريس واللقاءات المتتالية بين الرئيسين السيسي وهولاند السابق وإيمانويل ماكرون الرئيس الحالي حيث بحثت تلك اللقاءات مجمل العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل الارتقاء بها وتعزيزها في مختلف المجالات فضلا عن بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة وسبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين مصر وفرنسا.

كما تتوافق رؤى الجانبين إزاء العديد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب مؤكدين أن كافة الجماعات الإرهابية تستقي أفكارها المتطرفة من ذات المصدر، وتتبنى جميعها ذات التوجهات التي تتعارض كلية مع جوهر الدين الإسلامي.