الأربعاء 5 أغسطس 2020...15 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

رعب إسرائيلي بسبب تواجد حزب الله في جنوب سوريا.. اتفاق الأردن مع واشنطن وموسكو يزيد قلق تل أبيب.. إنشاء قاعدة إيرانية بالقرب من دمشق يهدد الاحتلال.. و«أيزنكوت» يطير إلى بروكسل لمقابلة قادة الناتو

بدون تبويب

أحمد علاء


تشهد إسرائيل توترات من جهتها الشمالية المطلة على الحدود السورية، على الرغم من الهدوء النسبي التي تشعر به دولة الاحتلال من الناحية الجنوبية المشتركة مع الحدود مع قطاع غزة، إلا أن الحدود الشمالية والجولان السوري المحتل أصبحا صداعا في رأس الأمن الإسرائيلي نظرا للأحداث الجارية في الداخل السوري إلى جانب الرعب من تواجد إيران وحزب الله المواليين لنظام الأسد بالإضافة إلى التنظيمات الإرهابية مثل جبهة النصرة وداعش.
اضافة اعلان

ونفذت إسرائيل منذ بداية الأزمة السورية سلسلة غارات داخل الأراضي السورية غالبيتها استهدف مواقع لحزب الله أو استهداف قوافل أسلحة كانت بطريقها إلى لبنان من سوريا، ومؤخرا ازدادت الأوضاع تعقيدا عندما بدأ الجيش السوري بتفعيل أنظمة الدفاع الجوية ضد الطائرات الحربية الإسرائيلية التي تخترق الأجواء السورية.

قلق إسرائيلي
لا تزال إسرائيل تلتزم جانب الصمت رسميا إزاء اتفاق خفض التصعيد الأخير في جنوب سوريا الذي ينص على انسحاب القوات الأجنبية – والقصد بها قوات حزب الله وإيران من جنوب سوريا لكن دون وضع جدول زمني محدد لهذه العملية.

إلا أن مصادر نقلت تصريحات على لسان وزير التعاون الإقليمي تساحي هنجبي قال فيها إن "الاتفاق لا يحقق مطلب إسرائيل الذي لا لبس فيه بألا تحدث تطورات تأتي بقوات حزب الله أو إيران إلى منطقة الحدود الإسرائيلية السورية في الشمال"، مؤكدا أن "هناك تفهما بأن إسرائيل حددت خطوطا حمراء وأنها ستتمسك بها بشدة".

اتفاق أردني
وتأتي التخوفات الإسرائيلية بعد أن أعلنت الأردن عن اتفاق جديد مع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على إنشاء منطقة خفض تصعيد مؤقتة بجنوب سوريا، ووفق المتحدث باسم الحكومة الأردنية، فإن الاتفاق "خطوة هامة ضمن الجهود الثلاثية المشتركة لوقف العنف في سوريا، وإيجاد الظروف الملائمة لحل سياسي مستدام للأزمة السورية".

جدول زمني
الرعب الإسرائيلي بحسب موقع "i24 نيوز" يأتي بسبب عدم نص الاتفاق على تحديد يحدد أي جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية نهائيا من سوريا، إلا أن المرحلة المقبلة ستلتزم فيها قوات حزب الله والقوات الإيراني بالانسحاب من المواقع التي تسيطر عليها قرب الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 لمسافة قصيرة جدا لا تزيد عن 7 كيلومترات.

إلا أن المؤسسات الأمنية في إسرائيل غير مرتاحة من هذا الاتفاق، فيما أشارت صحيفة هاآرتس العبرية إلى "القلق الإسرائيلي لعدم وجود أي رغبة من القوى الدولية في إخراج القوات الأجنبية وخصوصا الإيرانيين من سوريا بشكل عام، وفي جنوب سوريا بشكل خاص".

لقاء مع الناتو
وكشفت مصادر إسرائيلية أمس أن رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي جادي أيزنكوت غادر سرا إلى بروكسل حيث التقى مع قائد القيادة الأوروبية الجنرال كورتيس سكابروتى وعدد من المسؤولين العسكريين في الناتو تناولوا فيها التحركات الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط وخصوصا في سوريا.

وبحسب صحيفة "هاآرتس" فإن "اللقاءات المكثفة لمسؤولين في الجيش الإسرائيلي بمسؤولين عسكريين أوروبيين وأمريكيين يعكس مدى القلق الإسرائيلي من التطورات الأخيرة في الساحة السورية".

وكشف تقرير لقناة "بي بي سي" عن قاعدة عسكرية سرية دائمة أقامتها إيران قرب دمشق"، فيما رد وزير الأمن الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان على ذلك قائلا إن "إسرائيل لن تسمح بأي تموضع شيعي في سوريا".