الأربعاء 12 أغسطس 2020...22 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

تعويضات عقود المقاولات يثير أزمة بين النواب وقطاع التشييد.. المقاولين: تعطيل إقرار القانون يهدد بوقف تنفيذ المشروعات القومية.. وتسريح 3 ملايين عامل.. وإفلاس 17 ألف شركة

بدون تبويب
صورة أرشيفية

محمود يونس


انتقد مقاولي التشييد والبناء، ما وصفوه بتعطيل مجلس النواب لاقرار قانون تعويضات عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة للحكومة والمعروف بـ" تعويض المقاولين"، وحذروا بأن تأخر إقرار القانون وتعويض المقاولين عن فروق الأسعار وارتفاع تكلفة التنفيذ بعد القرارات الحكومية الأخيرة يهدد بوقف تنفيذ المشروعات القومية الكبرى وعلى رأسها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة والإسكان الاجتماعي وشبكة الطرق القومية ومحطات المياه والصرف والمدارس الجديدة وخلافه من المشروعات الجاري تنفيذها.

وأكد عدد من المقاولين على أن القانون يقر بصرف تعويض نسبة وليس كامل خسائر شركات المقاولات بسبب قرارات الحكومة الأخيرة سواء تعويم الجنيه أو تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة أو رفع أسعار الفائدة بالبنوك، وحذروا من تعرض 17 ألف شركة مقاولات للإفلاس وتشريد العاملين بها.
اضافة اعلان

وقرر الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، إعادة مشروع قانون تعويضات المقاولين المضارين من الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، إلى الحكومة مرة أخرى لمراجعته مع مجلس الدولة لضبط الصياغة.
كما اعترض عدد من النواب على القانون رافضين تعويض شركات المقاولات.

خلط واضح
في البداية أكد المهندس هشام يسرى الأمين العام لاتحاد مقاولي التشييد والبناء، على أن هناك خلط واضح بين بعض أعضاء مجلس النواب وعدم الفصل بين المقاول الذي ينفذ مشروعات للدولة، والمستثمر والمطور العقاري، مشيرا إلى أن قطاع التشييد والبناء تحمل الكثير من الأعباء خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع القرارات الحكومية بداية من تعويم الجنيه وفرض ضريبة القيمة المضافة، بما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار مواد البناء وزيادة تكلفة التشييد والبناء بشكل عام.

فروق الأسعار
وأضاف أن شركات المقاولات لن تستطيع الاستمرار في تنفيذ المشروعات في حال عدم صرف تعويضات وفروق أسعار بسبب القرارات الأخيرة، لافتا إلى أن الحكومة تدرك تماما حجم المشكلة وهو ما دفعها لإعداد قانون لتعويض المقاولين ليحدد آليات عامة لصرف تلك التعويضات ورفعه لمجلس النواب، والحكومة هنا لا تدافع عن المقاولين بقدر حرصها على استمرار واستكمال تنفيذ المشروعات والتي قد تتضرر بتضرر المقاولين.

ولفت إلى أن توقف تنفيذ أي مشروع حاليا سيكلف الدولة الكثير، نظرا لارتفاع الأسعار بشكل كبير، وناشد أعضاء مجلس النواب بدارسة الأمر بشكل دقيق والتعرف على أبعاد القضية كاملة.

خسائر فادحة
فيما قال المهندس شمس الدين يوسف عضو مجلس إدارة اتحاد مقاولي التشييد والبناء، إن أعضاء مجلس النواب المعارضين لقانون تعويض المقاولين لا يقدرون فداحة الخسارة التي تعرضت لها شركات المقاولات بعد القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة مؤخرا، وأكد على أن هناك 3 مليون أسرة تعمل بقطاع التشييد والبناء ستتضرر من عدم تعويض شركات المقاولات، واستمرار خسارتها يعرضها للإفلاس، خلاف أن هناك 92 مهنة وحرفة أخرى مرتبطة بالقطاع ستتأثر سلبيا بأى ضرر يلحق بشركات المقاولات.

ولفت إلى أن مشروع القانون يقر تعويض المقاولين بجزء من الخسائر التي تعرضوا لها بسبب تعويم الجنيه وفرض ضريبة القيمة المضافة وارتفاع تكلفة التشييد والبناء بنسب غير مسبوقة، مؤكدا أن القانون لا يقر بكامل التعويض ولكن بجزء منه.

وأشار إلى أن مشروع القانون أيضا سيتعامل وفق الأسعار التي يحددها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وهي غير واقعية بالمرة، كما أنه لا يرصد كل المتغيرات بالسوق، وشدد على أن عدم إقرار قانون تعويض المقاولين يهدد 17 ألف شركة مقاولات بالإفلاس وبالتالي تسريح ملايين الأيدي العاملة.