الأربعاء 12 أغسطس 2020...22 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

بالمستندات.. كتاب «شخصية مصر» أمام مجلس الدولة 2 نوفمبر.. عبدالعظيم حمدان رفض المثول أمام النيابة الإدارية.. إحالة رئيس الشئون الثقافية ومدير النشر بقصور الثقافة للمحاكمة بتهمة إهدار المال العام

بدون تبويب

عاطف فاروق


حددت المحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة، جلسة 2 نوفمبر المقبل، لنظر قضية كتاب "شخصية مصر" المتهم فيها مسئولون من قيادات الهيئة العامة لقصور الثقافة؛ لقيامهم بالتعاقد مع عبد العظيم حمدان، الشقيق الأكبر للكاتب الراحل جمال حمدان على استغلال الحق الأدبي لكتابه "شخصية مصر"، والتعامل معه منفردًا دون وجود توكيل من باقي الورثة.

وأكد تقرير الاتهام قيام مسئولين من قيادات الهيئة بالتعاقد مع عبد العظيم حمدان، الشقيق الأكبر للكاتب الراحل جمال حمدان، على استغلال الحق الأدبي لكتابه "شخصية مصر"، والتعامل معه منفردًا دون وجود توكيل من باقي الورثة.

وانتهت تحقيقات النيابة الإدارية إلى إحالة صبحي أمين موسى 44 سنة، مدير إدارة النشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة سابقًا وحاليًا محرر بمجلة الثقافة الجديدة بالهيئة، ومحمد أبو المجد جاد 52 سنة، رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية بالهيئة بدرجة "وكيل وزارة" للمحكمة التأديبية العليا وأمرت النيابة بإخطار الجهاز المركزي للمحاسبات.

وكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة تقدم ببلاغ للنيابة الإدارية للتحقيق في واقعة التعاقد مع عبد العظيم حمدان الشقيق الأكبر للكاتب الراحل جمال حمدان، على استغلال الحق الأدبي لكتابه "شخصية مصر" بعدد 3000 نسخة، والتعامل معه منفردًا دون وجود إعلام وراثة أو توكيل من باقي الورثة.

وأرفق بالبلاغ العقد المبرم بين محمد أبو المجد، رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية وعبد العظيم رمضان، بشأن حق بيع الحقوق المالية للمؤلف، وإقرار تنازل عن كتاب "شخصية مصر" من عبد العظيم حمدان موقع عنه صبحي أمين موسى، مدير إدارة النشر، بالإضافة إلى مستندات التعاقد المرسلة للشئون الإدارية والمالية والمطالبة بصرف قيمة المكافأة.
اضافة اعلان

رفض حمدان استيفاء الأوراق
كما أرفق بالبلاغ قرار الشئون المالية بإعادة كافة الأوراق إلى إدارة النشر لاستكمال الأوراق، ومن بينها إعلام الوراثة والتوكيل عن باقي الورثة، ووقف صرف المكافأة لحين استكمال تلك الأوراق، وضمت النيابة الإدارية للأوراق مذكرة أماني عواد الجندي مدير عام النشر اللاحق لـ صبحي أمين موسى، والموجهة لرئيس الهيئة بشرح الواقعة، والإحالة للشئون القانونية للبحث في مدى صحة التعاقد، و2 مسجل بعلم الوصول لـ عبد العظيم حمدان لاستيفاء باقي الأوراق إلا أنه لم يرد.

وبسؤال أماني عواد الجندي، مدير عام النشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة أمام النيابة الإدارية، أكدت وجود تعاقد بين "المتهم الأول" واللواء عبد العظيم حمدان، على حق استغلال كتاب "شخصية مصر" للكاتب الراحل جمال حمدان لمدة 5 سنوات، يكون حق استغلال الكتاب لصالح الهيئة، وأنه نظرًا للأهمية التاريخية لهذا الكتاب، تم تحرير عقد بمعرفة "المتهم الثاني" وقام المتهم الأول بالتوقيع بدلًا من اللواء عبد العظيم حمدان.

وبسؤال عبير محمود إبراهيم، مفتش مالي وإداري بالهيئة العامة لقصور الثقافة قالت: إن "المتهم الأول" أصدر أمرا للمطابع بطبع 3000 نسخة من كتاب "شخصية مصر" على 4 أجزاء، بقيمة إجمالية 198178 جنيهًا، وتم إدخال النسخ المطبوعة للمخازن، وأكدت قيام "المتهم الأول" بالسير في إجراءات التعاقد، رغم عدم وجود إعلام شرعي لورثة الكاتب الراحل جمال حمدان، أو تفويض منهم لـ"عبد العظيم حمدان" بالتعاقد على استغلال حقوق المؤلف منفردًا مع الهيئات ودور النشر، وحصوله على المقابل النقدي لذلك.

طباعة 3 آلاف نسخة
وأكدت أوراق القضية طباعة 3000 نسخة، وأن دار نشر سنابل باعت 300 نسخة بمبلغ 17856 جنيهًا، وتم توزيع 50 نسخة على منفذ بيع ببني سويف، و1500 نسخة لمعرض الكتاب بواقع عائد مادي 48960 جنيهًاـ و530 نسخة لمنفذ بيع الهيئة، و120 نسخة إهداءات و500 نسخة لمؤسسة أخبار اليوم، وأنه تم بيع النسخ المطبوعة عدا الهدايا.

كما تبين أن الطباعة تمت بمقاسات مختلفة عن المقاسات المعتادة في الطباعة، لأن هذا الكتاب له طبيعة خاصة، ويعد موسوعة ثقافية، ويتعين طباعته بمقاسات ذكرت تحديدًا في مواصفات الطباعة التي ذكرها الكاتب الراحل جمال حمدان تحديدًا، وباستدعاء عبد العظيم أحمد حمدان على محل إقامته بخطاب النيابة الإدارية الموصي عليه بعلم الوصول لسماع أقواله بشأن الواقعة محل البلاغ لم يحضر في الجلسات المحددة له.

وقالت النيابة الإدارية أنه بشأن ما نسب إلى صبحي أمين موسى، مدير إدارة النشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة من قيامه بإبرام تعاقد مع أحد ورثة الكاتب الراحل جمال حمدان دون استيفاء إعلام الوراثة، وتفويض من باقي الورثة لحق استغلال الكتاب، والتوقيع على إقرار التنازل عن الكتاب بدلًا من المتعاقد "عبد العظيم حمدان" رغم عدم وجود تفويض له بذلك، والسير في إجراءات الطباعة، وصرف مبلغ 187453 جنيهًا مقابل 12 ألف نسخة من الكتاب، رغم عدم اكتمال الشكل القانوني للتعاقد، فإن ذلك ثابت في حقه من واقع الأوراق، وما أسفرت عنه التحقيقات وتقرير المفتش المالي والإدارية بهيئة قصور الثقافة، وإقرار المتهم بارتكابه تلك المخالفات، وهو ما ترتب عليه قيامه بإصدار أمر الطباعة والسير في إجراءاتها للكتاب، وبتكلفة مالية 187453 جنيهًا، رغم علمه بعدم اكتمال الشكل القانوني للتعاقد، وعدم إرسال الأوراق المطلوب استيفاؤها حتى تاريخ الطبع الأمر الذي يستوجب مجازاته، خاصة بعد قيامه بالتوقيع على إقرار التنازل عن الكتاب بدلًا من عبد العظيم حمدان، رغم عدم وجود تفويض له بالتوقيع، بزعم سرعة إنهاء الإجراءات، بالإضافة إلى أن تكلفة الطباعة 187453 جنيهًا، بينما العائد المادي نتيجة توزيع 3000 نسخة من كتاب "شخصية مصر" هي 78284 جنيهًا، وأن ذلك يعود إلى أن تكلفة طباعة الكتاب كانت أكثر من المقابل المادي مما يعد إهدارًا لمبلغ 109169 جنيهًا.
وأضافت النيابة الإدارية أن ما جاء بأقوال المتهم من أن الطباعة ليست لها علاقة بالتعاقد، مردود عليه بأنه غير قانوني، لأن كل ما بني على باطل وعلى عدم اكتمال الشكل القانوني للتعاقد يترتب عليه بطلان باقي إجراءات الطباعة وانتهت التحقيقات إلى إحالة المتهم للمحاكمة.

وجاء بمذكرة النيابة الإدارية أنه بشأن ما أسند إلى محمد أبو المجد جاد، رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية بالهيئة العامة لقصور الثقافة من إهماله الإشراف على أعمال المتهم الأول وقيامه بإعتماد الأوراق الخاصة بالمتعاقد والطباعة للكتاب رغم توقيع "الأول" عليه بدلًا من عبد العظيم حمدان وعلمه بعدم اكتمال الشكل القانوني للتعاقد، فأن ذلك ثابت قبله وفقًا لاعترافه بالتحقيقات الأمر الذي يتعين معه إحالته للمحاكمة.

محاكمة المتهمين تأديبيا

وشددت النيابة الإدارية على أن الواقعة تحتوي على جريمة جنائية مؤثمة بالمادة 116 مكرر من قانون العقوبات، وهي جريمة الخطأ الذي ترتب عليه إلحاق ضرر جسيم بالدولة، أو مصالح الجهة التي يعمل بها، مما كان يتعين معه إبلاغ النيابة العامة إلا أن النيابة الإدارية رأت صرف النظر عن إبلاغ النيابة العامة والاكتفاء بإحالة المتهمين للمحاكمة.
وانتهت النيابة إلى أنه بشأن سؤال المتعاقد عبد العظيم حمدان فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن هذه النيابة استنفدت في سبيل استدعائه كافة الطرق القانونية، وأن الثابت من الأوراق وصورة بطاقته الشخصية أنه صاحب ومدير شركة أي أي اس للاستيراد والتصدير، ولذلك يعد من أحاد الناس ومن غير العاملين المدنيين بالدولة، وبالتالي فإن ولاية هذه النيابة تنحصر عن تتبعه تأديبيًا الأمر الذي رأت معه النيابة الوقوف بالإجراءات عند هذا الحد.