الإثنين 19 أكتوبر 2020...2 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

بالفيديو.. مكاسب «أردوغان» بعد فشل الانقلاب العسكري.. ترسيخ حكم الرئيس.. وفرصة لتصفية المعارضين داخل الجيش التركي.. عودة عقوبة الإعدام لمعاقبة الانقلابيين.. والديكتاتورية في انتظار «أنقرة»

بدون تبويب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

عبدالرحمن عباس


في لعبة السلطة لا مكان للفاشلين، التحرك محسوم والخسائر والمكاسب واضحة لكافة الأطراف، تلك القاعدة السياسية هي ما سيطبق في تركيا بعد فشل الانقلاب العسكري ضد أردوغان في تحرك استمر 6 ساعات.اضافة اعلان


واستطاع الشعب التركي أن ينقذ أردوغان من يد قيادات الجيش وذلك بالدفاع عن الشرعية، فيما أعلنت عدة مؤسسات في الدولة دعمها للرئيس التركي وهو ما أدى إلى تراجع الانقلابيين وعودة الأوضاع التركية إلى الهدوء مرة أخرى.

اقرأ..4 أسباب وراء فشل الانقلاب العسكري في تركيا

ووفق عدد من المراقبين فإن هذا التحرك سيمنح «أردوغان» بعض المكاسب باعتباره قائدا منتصرا عادة بقوة الشعب، وفي السطور المقبلة محاولة لاستعراض بعض تلك المكاسب.

أقوى من الأول
وفق رأي عايد المناع الأكاديمي والباحث السياسي في الكويت فإن قادة الانقلاب في تركيا لم يكن لديهم الصلاحية بإطلاق النار على المتظاهرين ورفضوا أن يخوضوا في دماء الناس، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك إعداد جيد لهذا الانقلاب العسكري حتى يتم بشكل كامل.

وأضاف "المناع"، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "الغد"، مع الإعلامية رنا هويدي، أنه كان يجب على الانقلابيين أن يقبضوا على أردوغان ورئيس الحكومة للسيطرة على مفاصل الدولة الأساسية، موضحا أنه كالعادة لم يتم التوجه نحو مقر الرئاسة ولم يسيطروا على مقر الأركان كما أنه لم تتم السيطرة على البرلمان ووزارة الداخلية.

اقرأ أيضًا..أمريكا تعرض مساعدة تركيا في التحقيق بـ«محاولة الانقلاب»

وأكد أن هذه المؤسسات كانت مجالا لأن يخترق منه أنصار الرئيس التركي "أردوغان" هذا الانقلاب لإفشاله، ورأى أن الأوضاع قد حسمت بشكل كبير ما لم يحدث تطور غير مرئي خلال اليومين القادمين، مشيرا إلى أن التحرك الشعبي النسبي الذي ساند "أردوغان" كان في الأساس تحركا لحزب "العدالة والتنمية".

وأوضح أن أنصار الرئيس التركي نجحوا في اختراق هذا الانقلاب وتحويله إلى "مسرحية" لصالح "أردوغان"، مؤكدا أن "أردوغان" سيعود أقوى مما كان عليه في السابق، وأن الأيام القادمة ستكون حاسمة في ملاحقة الانقلابيين واتخاذ إجراءات سريعة ضدهم.


ترسيخ الحكم
فيما أكد اللواء مصطفى كامل، مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن تحرك الجيش التركي على حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، غير واعٍ على الإطلاق، ولا يتسم بالتوقيت والتنسيق الجيد، مضيفًا أن الشخصيات التي قامت بمحاولة الانقلاب لم ترتب مع أمريكا.

شاهد..الخارجية الإسرائيلية: نحترم المسيرة الديمقراطية في تركيا

وأشار «كامل»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح أون»، المذاع عبر فضائية «أون تي في»، إلى أن ما حدث بالأمس في تركيا محاولة فاشلة للانقلاب لا تنم عن أي عمق ترتيبي أو تخطيط جيد، بل إنها ستساعد على ترسيخ حكم «أردوغان». .

تصفية المعارضين
وفي سياق متصل أكد جاسم محمد مدير مركز دراسات مكافحة الإرهاب أن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" سيتخذ من تلك المحاولة الفاشلة ذريعة لتصفية خصومه داخل المؤسسة العسكرية.

شاهد أيضًا..«القرضاوي» لـ«أردوغان»: الله وجبريل والملائكة وصالح المؤمنين معك

وأضاف "محمد"، خلال لقائه على فضائية "الغد"، مع الإعلامية يارا حمدوش أن الرئيس التركي سيستغل أيضا تلك المحاولة في السيطرة على مقاليد الحكم، لافتا إلى أن خطاب "يلدريم" أشار إلى احتمالية عودة عقوبة الإعدام بعد منعها في البلاد، مؤكدا أن هذا الأمر سيثير العديد من الانتقادات في مجال حقوق الإنسان داخل الاتحاد الأوروبي بشكل قد يلغي انضمام تركيا لدول الاتحاد.

وأوضح أنه فيما يتعلق باحتمالية مطالبة حكومة أردوغان للولايات المتحدة بتسليم "فضل الله كولن"، المعارض الأصولي، سوف يخلق مشكلة كبيرة من شأنها تعقيد العلاقات بين واشنطن وأنقرة، معربا عن اعتقاده أن تركيا ستفتح صفحة جديدة في تاريخها وستميل نحو الديكتاتورية وإلى اتخاذ سياسات قد تكون أكثر تطرفا من السابق.