الأربعاء 21 أكتوبر 2020...4 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

بالصور.. مرض «ويلسون» ينهش جسد «الأزهري».. انفصلت عنه زوجته وماتت أمه وبقي فريسة للمرض.. أطباء مستشفي «الواسطي» يرفضون علاجه: «خلاص هيموت».. أهالي قريته يناشدون المسئولين لإنقاذه

بدون تبويب

أحمد دسوقي


يعيش أحمد محمد نجيب أو كما يطلق عليه أهالي قريته «جزيرة المساعد» بني سويف «أحمد الأزهرى»، مأساة حقيقية إذ يعانى الشاب صاحب الـ27 ربيعا بمرض نادر «ويلسون» حول حياته لجحيم، منذ إصابته بالمرض اللعين في عام 2010م، ويرقد حاليًا بقسم الجراحة بمستشفي الواسطي، حيث ينهش المرض جسده، دون تدخل من طبيب أو ممرضة بحجة أنه «خلاص هيموت».اضافة اعلان


مرض «ويلسون»
يقول أحمد محمد عبد الغفار، أحد أهالي قرية «جزيرة المساعد»: «أحمد الأزهرى» أحد شباب قريتنا، حاصل على دبلوم فني صناعي، تزوج منذ 8 أعوام ولم ينجب أطفالًا، بدأت مأساته منذ 6 أعوام، عندما اكتشف الأطباء إصابته بمرض «ويلسون» النادر.

وتابع: تفاقمت مشكلة «الأزهرى» عقب وفاة والدته في نفس عام انفصاله عن زوجته، فأصبح وحيدًا يرقد في منزله «مريضًا» بدون أي رعاية، وظل أهالي القرية يترددون عليه، إلى أن تدهورت حالته، منذ عام تقريبًا، قمنا بإدخاله دارًا للمسنين نظرا لعدم وجود أي قريب يرعاه.

مستشفى الواسطى
وأضاف: منذ 22 يوما تدهورت حالة أحمد بعدما انتشرت القرح في مختلف أنحاء جسده، وأصبح غير قادر على النطق أو الحركة، فأخذته إلى مستشفى الواسطى المركزى وتم احتجازه في قسم الباطنة لعدم قدرته على تناول الطعام.

وأشار، إلى أنه خلال الـ12 يومًا الأخيرة لم يتدخل أحد لعلاج القرح التي انتشرت في جسمه، حتى تشقق جسده وانغرست القرحة لأكثر من عشرة سنتيمتر في بعض أجزاء جسده، كما تحولت أصابع يديه إلى هيكل عظمى.

إهمال تمريض
وتابع: عندما ضاق بي الحال من إهمال تمريض وأطباء المستشفي لحالة «الأزهرى» انتهزت فرصة تواجد محافظ بنى سويف بالمستشفى وطالبته بضرورة التدخل لنقل المريض لقسم الجراحة وإجبار الأطباء على علاجه، وبالفعل تم نقله في غرفة بمفرده داخل قسم الجراحة، إلا أن الأطباء والممرضات رفضوا التدخل لعلاجه أو حتى التغيير على الجروح، أو حتى تغيير ملايات السرير،  بحجة أنه «خلاص هيموت».

حكم بالإعدام
وتسأل: كيف يرفض ملائكة الرحمة وأطباء أقسموا على رعاية المرضي أن يتدخلوا لعلاجه، بحجة أنه خلاص هيموت «أنا اللى بغيرله على الجروح.. أنا اللى بغيرله السرير.. ده بنى آدم وفيه روح.. بياكل ويشرب. وهما عايزين يحكموا عليه بالإعدام».

مضاد حيوى
وأوضح: المشكلة لم تتوقف عن الإهمال في رعايته وعلاجه، ولكن هناك أدوية ومستلزمات طبية بأكثر من 2800 جنيه «المستشفى مش بتصرف له أي أدوية.. مفيش غير أمبوبة رش كمضاد حيوى».

وطالب «محمد الصباغ» من أهالي مركز الواسطى، من الفريق أول صدقي صبحي، وزير الدفاع بالتدخل لإنقاذ ما تبقي من جسد «الأزهرى» وتحويله إلى أحد مستشفيات القوات المسلحة وتقديم العلاج له.

متابعا "مستشفى الواسطى بالنسبة لأحمد ما هى إلا مكان يقيم فيه، لا علاج أو أطباء أو تمريض، حتى نظافة الغرفة فنحن من نقوم بتنظيفها.

يذكر أنه يصاب واحد من بين 3 ملايين شخص في العالم بهذا المرض اللعين، الذي يسبب تلوثا في الدم.