الأربعاء 21 أكتوبر 2020...4 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

«المطالبة بتعديل الدستور.. بين الرفض والقبول».. «خيري»: مظهر شاهين يشبه جماعة الإخوان.. «دراج»: أصحاب المصالح الخاصة يقفون وراءها.. و«شاهين»: حملتنا مستقلة ولا تتبع أي مؤسسة أو جهة رسمية

بدون تبويب
الرئيس عبد الفتاح السيسي

مني عبيد ومحمد الشعار وفتحي المصري


الحديث الأخير للرئيس عبد الفتاح السيسي حول الدستور، ووصفه إياه بأنه «كتب بالنوايا الحسنة»، أطلق العنان لبعض الأصوات التي تعالت منادية بضرورة تعديل الدستور في أسرع وقت.اضافة اعلان


وكان أبرز من نادى بتعديل الدستور هو الشيخ مظهر شاهين الداعية الإسلامي، الذي طالب بتمديد فترة حكم الرئيس من 4 سنوات إلى 6 سنوات، مما أثار استياء السياسيين ودعوا إلى ضرورة إحالة البت في الدستور لمجلس النواب القادم، معتبرين الدعوات التي تطالب بتعديله بأنها تهدم الدولة المصرية.

دعوات وهمية
ووصف الدكتور سمير غطاس، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط، الائتلافات المطالبة بتعديل الدستور والأخرى المطالبة بإبقائه بأن جميعها «وهمية»، وأنها محاولات لإبعاد الأنظار عن القضايا الأهم.

وطالب «غطاس» في تصريح خاص لـ«فيتو»، الدولة أن تنتبه للقضايا التي تمس الأمن والحياة السياسية المصرية، مثل تكتلات فلول الوطني الساعية للعودة للبرلمان، ومحاولات حزب النور الفوز بالأغلبية، والتصدي لرأس المال السياسي، الذي بإمكانه أن يتحكم في مسار العملية السياسية المقبلة.

وأكد، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط، أن من يتحدثون عن تعديل الدستور تتعالى أصواتهم في هذا الوقت استنادا للكلمة التي وصف فيها الرئيس بأن «الدستور كتب بنوايا حسنة»، مضيفًا: أنه لا يملك أحد تعديل الدستور سوى البرلمان المقبل، والذين تتعالى أصواتهم أمثال، مظهر شاهين، الذي نادي بتمديد فترة حكم الرئيس إلى 6 سنوات، لا يملكون من أمرهم شيئا.

«مظهر» السبب

وأضاف، الدكتور أحمد خيري عضو لجنة الخمسين لتعديل الدستور، أن الشيخ مظهر شاهين الداعية الإسلامي، يخلط الدين بالسياسة، مقلدًا في ذلك الإخوان المسلمين، مشيرًا: إلى أن الشعب المصري رفض حكم الإخوان، ويرفض استمرار حزب النور في الحياة السياسية، لأنهم يخلطون الدين بالسياسة، فكيف نجد داعية إسلامي يطالب بتعديل الدستور خاصة المادة التي حددت الفترة الرئاسية، لتمتد حتى 6 سنوات بدلا من أربع.

وأضاف خيري في تصريح خاص لـ«فيتو»، أن أي دعوة حالية لتعديل الدستور لا يمكن أن تلقى استجابة من الشعب المصري، لأنها تجور على صوته في استفتاء يناير 2014، مؤكدًا: أن دعوات تعديل الدستور تعطل مسيرة الاستحقاق الثالث التي يمر بها الشعب المصري وهي انتخابات النواب المقبلة.

وأكد، عضو لجنة الخمسين، أن كثرة الدعوات بتعديل الدستور ستوصل الشعب المصري إلى حالة من التشكيك في جميع المؤسسات، وفي نزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة، داعيًا: الأصوات التي تطالب بتعديل الدستور أن تخمد قليلا حتى انعقاد المجلس المقبل، ومن ثم يقرر أعضاؤه تعديل الدستور أو الإبقاء عليه كما هو.


فهم خاطئ
وأشار، عاطف كامل القيادي بالتحالف الجمهوري، إلى أن الحديث عن التعديلات الدستورية في هذا الوقت يعد فراغًا، بعيد عن معتركات الحياة السياسية التي تعيشها مصر، فمن المفروض أن الجميع في الفترة الحالية يطبق شعار «لا صوت يعلو فوق صوت الانتخابات البرلمانية».

وأضاف، «كامل»، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن من ينادون بدعوات تعديل الدستور فهمو كلام الرئيس خطأ، فهو حذر من من يستخدمون الدستور بطريقة تخدم مصالحهم، وشدد على أن من وضعوا الدستور افترضوا حسن النية ولم يعلموا أن بعض الأشخاص يلجئون لتسخير بعض مواده لخدمتهم.

وأوضح، القيادي بالتحالف الجمهوري، أنه من الممكن أن يتسلل البعض من فلول الصف الأول بالحزب الوطني أو الإخوان، إلى البرلمان المقبل، لذلك فالرئيس السيسي شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة أن الشعب يختار الشعب المصري، ممثليه البرلمانيين بوعي كامل، ودون ممارسة أي ضغوط عليه.

مصالح شخصية
وأضاف، الدكتور أحمد دراج المتحدث باسم تحالف «25 / 30»، أنه ليس من حق أي شخص أن ينادي بتعديل الدستور سوى مجلس النواب المقبل، مشيرًا: إلى أن من يطالبون بتعديل الدستور هم أصحاب المصالح الشخصية.

وأكد، «دراج»، في تصريح خاص لـ«فيتو»، أن من يطالبون بتعديل الدستور يهدفون لتحويل مواده إلى مواد مطاطية تتناسب مع مصالحهم الشخصية، كما أن من أخذوا على عاتقهم معارضة تعديل الدستور يضيعون الوقت في التفاهات، تاركين القضايا الأهم والتي من شأنها أن تغير مسار مصر، وعلى رأسها الانتخابات البرلمانية.

وأوضح، المستشار يحيى قدري، النائب الأول لرئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، إن الدستور يحتاج إلى تعديل بعض مواده، ولكن هذا يجب أن يتم بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية، وانعقاد المجلس الجديد.

وأضاف، «قدري»، أن الطريق الشرعي لتعديل الدستور هو البرلمان المقبل، ولابد من الصمت الآن عن الحديث حول تعديل الدستور وإبطال الدعوات الحالية، والثقة في الدولة ومؤسساتها وإعطاءها كل سبل الاحترام، لتتمكن من العمل على إستكمال خارطة الطريق بانتخاب مجلس للنواب، وبعد ذلك فليطالب من يريد بما نريد.

ومن جانبه قال الداعية مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، إنه دشن حمله وأطلق عليها «الحملة الشعبية لتعديل الدستور»، وإنها ضمت في عضويتها عددًا من الفقهاء الدستورين، وبعض الشخصيات الوطنية، مؤكدًا: أن هذه الحملة مستقلة، ولا تتبع أي مؤسسة حكومية، أو جهة رسمية بعينها.

وأوضح، «شاهين»، أن الهدف من هذه الحملة هو حشد أكبر عدد ممكن من المصريين للضغط على البرلمان المقبل، أو الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعديل المواد المختلف عليها وطرحها للاستفتاء العام.

وأكد، «شاهين»، أن أبرز الشخصيات الذين انضموا إلى الحملة، الدكتور عبد الله المغازى أستاذ القانون الدستورى، وهو مقرر مجلس أمناء الحملة، وأسامة النجار، أمين عام الحملة، والعميد خالد عكاشة مدير المركز الوطني للدراسات الأمنية وعضو الهيئة العليا، وجارٍ انضمام عدد من الشخصيات الوطنية والإعلامية التي تمتع بمصداقية كبيرة عند المصريين، وهذا ما يحفز الشعب للتضامن والانضمام إلى الحملة وتحقيق هدفها في تعديل دستور ٢٠١٤.