الثلاثاء 24 نوفمبر 2020...9 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

السيسي في عاصمة النور اليوم.. قمة مصرية فرنسية في الإليزيه غدا.. مناقشة تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بالشراكة الإستراتيجية.. وزيادة الاستثمار ومكافحة التطرف على مائدة الحوار

بدون تبويب
صورة أرشيفية

أشرف سيد


يصل الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى العاصمة الفرنسية "باريس"، ظهر اليوم الإثنين، للقاء نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.اضافة اعلان


وتأتي الزيارة لدفع العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات إلى آفاق أرحب وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي المشترك، فضلا عن بحث تعزيز العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب.

قمة مصرية – فرنسية
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس السيسي خلالها نظيره الفرنسي ماكرون ويعقد قمة مصرية – فرنسية بقصر الإليزيه غدا الثلاثاء؛ لبحث سبل تعزيز الشراكة القائمة بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، فضلا عن بحث القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها مكافحة الإرهاب كما يعقد الرئيسان مؤتمرا صحفيا بالإليزيه.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس السيسي عددا من اللقاءات مع كبار المسئولين الفرنسيين ومن بينهم رئيس الجمعية الوطنية" البرلمان" ورئيس مجلس الشيوخ ورئيس الوزراء الفرنسي كما يلتقي جان إيف لو دريان وزير الخارجية وبرونوا لومير ووزير الاقتصاد.

برنامج العمل
ومن المقرر أيضًا أن يتضمن برنامج العمل عقد لقاءات مع مجتمع الأعمال الفرنسي وعدد من رؤساء كبريات الشركات الفرنسية لمناقشة سبل تطوير التعاون وعرض الخطوات الجاري اتخاذها في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار، وما يوفره من فرص استثمارية واعدة في العديد من المجالات.

ومن جانبها أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل غدا الثلاثاء، الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار الزيارة الرسمية التي سيقوم بها إلى فرنسا من 23 إلى 25 أكتوبر الجارى.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن الرئيسين سيجتمعان على غداء عمل في أول لقاء بينهما؛ لتناول القضايا ذات الاهتمام المشترك ومنها الأزمات الإقليمية ومكافحة الإرهاب، والقضايا الخاصة بحقوق الإنسان، التي تولي لها فرنسا أهمية خاصة.

الملفات الثنائية
ويتيح اللقاء بحث الملفات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات في مجالات الثقافة والتعليم، حسبما أشارت الرئاسة الفرنسية.

وتعد هذه الزيارة الثالثة للرئيس السيسي، ففي نوفمبر 2014، قام الرئيس بزيارة إلى فرنسا على رأس وفد رفيع المستوى لمدة ثلاثة أيام، واستقبله الرئيس فرانسوا هولاند بقصر الإليزيه.

وفي نوفمبر 2015 زار الرئيس السيسي، فرنسا؛ لحضور مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، والتقى نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند.

وتتمتع مصر بعلاقات متميزة وقديمة مع فرنسا، وتعد باريس شريكا قديما لمصر وتربط بين البلدين علاقات جيدة، ورغبة مشتركة لدفع العلاقات الثنائية الإستراتيجية خطوات للأمام حيث استطاع السيسي من خلال مبدأ الندية أن يرسخ مبدأ دبلوماسية الشرق وعن طريقها نجح في بناء علاقات مباشرة وقوية مع الدول الكبرى، من بينها فرنسا وتم وضع أسس للتعاون مع هذه الدول، وتدعيمها من خلال الزيارات القصيرة والجولات المكوكية.

وتعد فرنسا من أبرز شركاء مصر على المستويين العسكري والاقتصادية إذ أبرمت الدولتان صفقات تسليح عدة في العامين الأخيرين أسفرت عن حصول القاهرة على حاملتي طائرات من طراز ميسترال فضلا عن تزويد الجيش المصري بسرب من طائرات رافال وتسلمت مصر فرقاطة وغواصة فرنسيتين انضمتا إلى الخدمة في القوات البحرية، كما أن فرنسا تعد من أهم الدول الأوروبية المستثمرة في مصر.

وتمر منطقة الشرق الأوسط في المرحلة الحالية بتداعيات خطرة تؤثر في استقرار وأمن المنطقة وتلقي بانعكاساتها السلبية على القارة الأوروبية ما يمثل دافعا مهما وحيويا لتفعيل التشاور والتنسيق بين مصر وفرنسا فضلا عن سعي مصر الدائم في مرحلة العبور نحو مستقبل واعد لتفعيل علاقات التعاون مع دولة بحجم فرنسا تتميز بالقدرات الاقتصادية والصناعية والفنية العالية.

الزيارات المتبادلة
ومن هنا جاءت الزيارات المتبادلة بين القاهرة وباريس واللقاءات والاتصالات المتتالية بين الرئيسين السيسي والقيادة السياسية.

وبحثت تلك اللقاءات مجمل العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل الارتقاء بها وتعزيزها في مختلف المجالات، فضلا عن بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة وسبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين مصر وفرنسا.

وتتوافق رؤى الجانبين إزاء العديد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، مؤكدين أن كل الجماعات الإرهابية تستقي أفكارها المتطرفة من ذات المصدر وتتبنى جميعها ذات التوجهات التي تتعارض كلية مع جوهر الدين الإسلامي.

وتعد العلاقات المصرية الفرنسية نموذجًا يحتذى به في دول البحر المتوسط، ما يعود بالنفع على البلدين ويحقق المصلحة المشتركة.

التبادل التجاري
وشهد التبادل التجارى بين مصر وفرنسا تطورًا ملحوظًا خلال الفترة من يناير حتى أغسطس من العام الجاري، وبلغ مليارًا و546 مليون يورو مقارنة بمليار و380 مليون يورو خلال نفس الفترة من العام الماضى بمعدل ارتفاع بلغ 12%، وحققت الصادرات المصرية نموًا بمعدل 21%؛ حيث بلغت 401 مليون يورو مقابل 332 مليون يورو خلال نفس الفترة من العام الماضى.