الأربعاء 28 أكتوبر 2020...11 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

الخدمة العامة «مفيهاش تجنيد للفتيات».. توزيع الشباب على مجالات العمل المدنية أبرز الشروط.. تأدية الخدمة العسكرية تُعفي الذكور.. وخبراء: خدمة للوطن وإفادة للجميع

بدون تبويب
الدكتورة غادة والي وزير التضامن الاجتماعي

هاجر محمود


«تجنيد إجباري للفتيات» كان ذلك أول ما تم فهمه بعد قرار الدكتورة غادة والي وزير التضامن الاجتماعي بتكليف دفعة جديدة من الشباب من الجنسين ممن يحملون الجنسية المصرية، وذلك بدءًا من فبراير المقبل.اضافة اعلان


والخدمة العامة وفقًا لقانون رقم 76 لعام 1973 هو واجب وطني، حيث تقوم الإدارة العامة للخدمة العامة بتوزيع خريجي الجامعات على ميادين عمل مختلفة لخدمة المجتمع.

فرصة عمل حقيقية
وحدد القانون شروط الإعفاء من تلك الخدمة وهو تقدم الشاب بما يفيد وجود فرصة عمل حقيقية، إلى مديرية التضامن الاجتماعي التابعة لمحل الإقامة للحصول على شهادة الإعفاء من أداء الخدمة العامة بالمستندات المبررة لطلب الإعفاء وتشمل "صورة معتمدة من قرار التعيين أو خطابا معتمدا من الجهة المرشح للعمل بها أو الرقم التأميني، وصورة من المؤهل الدراسي، وصورة الموقف من التجنيد للذكور وشهادة الإعفاء".

الشروط
ويتضمن القرار، الإناث على الإطلاق من خريجي الجامعات والمعاهد العليا دور ثان 2016، والذكور ممن تقرر إعفاءهم من الخدمة العسكرية وممن يزيدون على حاجة القوات المسلحة، بشرط مضي 3 سنوات من تاريخ وضعهم تحت الطلب، ومن خريجي الجامعات والمعاهد العليا دور ثان 2016.

مجالات الخدمة العامة
وشملت مجالات العمل «النيابة العامة - التأمينات الاجتماعية - رعاية أيتام - رعاية مسنين»، ولم تشمل أي مرفق يتعلق بالقوات المسلحة أو التجنيد كما تداول نشطاء التواصل الاجتماعي.

الفئات المستثناة
ويستثنى من التكليف كل من أدى الخدمة العسكرية، والمعافون مؤقتًا من الخدمة العسكرية، ومن أتم سن الثلاثين وقت الحصول على المؤهل العالي، ومن حصل على المؤهل العالي في أثناء الخدمة بإحدى الجهات الحكومية أو القطاع العام.

صالح الوطن
من جانبها أكدت الدكتورة نجوى خليل وزير التأمينات والشئون الاجتماعية السابقة وعضو المجلس القومي للمرأة، أن قرار تكليف دفعة جديدة من الشباب من الجنسين بأداء الخدمة العامة، إيجابي يصب في صالح الوطن في ظل ارتفاع نسبة البطالة.

وأضافت «خليل»، أن المشاركة في خدمة قضايا الوطن واجب اجتماعي، ويساعد في بناء عقل الفرد وتشجيعه على المشاركة الاجتماعية والإحساس بدوره وموقعه تجاه وطنه.

وأشارت عضو المجلس الوطني، إلى أن «الخدمة العامة» موجودة منذ سنوات، ولم تكن إلزامية بحكم القانون، مشيرة إلى أن قرار تفعيلها في الوقت الراهن يخدم الفرد والمجتمع وتأخر كثيرًا.

وأكدت، أنها كانت تتمنى أن يتم اقتصار مجالات الخدمة على قضية واحدة فقط وهي محو الأمية، من أجل توحيد الجهود في سبيل القضاء على هذه الظاهرة نهائيًا، ثم يتم الاتجاه إلى قضايا أخرى.

قواعد محددة
فيما أكدت السفيرة ميرفت تلاوى المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، أن قانون الخدمة العامة ليس جديدًا ولكنه صدر في السبعينيات، وكان مستمرًا طوال الفترة الماضية، ولكن دون تفعيل حقيقي في المجتمع المصري.

وأشارت «تلاوي» لـ«فيتو»، إلى أنه كانت هناك مطالبات كثيرة بإخضاع الفتيات للتجنيد مثل الذكور، وانتهينا إلى قانون الخدمة العامة، نظرًا لأن البلد تحتاج إلى جهود جميع أبنائها، فضلا عن ربط الأفراد بقضايا وطنهم.

وفيما يخص مجالات الخدمة، أشارت إلى أنه على كل محافظة تحديد أولوياتها لتوجيه جهود الشباب إليها، مشيرة إلى ضرورة دراسة عيوب القانون ومراحله معوقات تنفيذه في الماضي في إشارة منها إلى طرق التحايل من المواطنين للحصول على الشهادة.

وطالبت المديرة العامة للمنظمة المرأة العربية، بقواعد ونظم محددة وحاسمة لتحقيق الاستفادة من القرار، بما يصب في صالح الأفراد والمجتمعات.

الجميع رابح
فيما قالت النائبة الدكتورة هبة هجرس عضو لجنة التضامن الاجتماعى والأسرة والأشخاص ذوى الإعاقة بمجلس النواب، إن قانون الخدمة العامة صدر عام 1973، وتفعيله اليوم خطوة هامة وضرورية، مضيفة، «الكل رابح وكسبان، نتيجة تفعيل القانون، سواء الأفراد أنفسهم والجمعيات والمؤسسات والدولة بأكملها».

وأضافت «هجرس»، أن تفعيل القرار جاء في ظل ارتفاع نسبة البطالة في الشارع المصري، مشيرة أنه يصب في تعزيز الانتماء الوطني لدى الأفراد بالإضافة إلى غرس قيمة العطاء بدون مقابل لديهم.

وأشارت في حديثها لـ«فيتو»، أن العمل في المجالات التي حددها القانون كرعاية كبار السن ومحو الأمية والخدمات الأخرى، يخلق لدى الفتيات اهتمامات جديدة مختلفة عن مجال دراستهم، تضيف إلى خبراتهن، كما أنها قد توفر فرص عمل جديدة أمامهن.

واستكملت: «لو البنت أعطت من عمرها سنة لخدمة وطنها أكيد مش هتبقى زعلانة»، مؤكدة أن البنات لسن أقل وطنية من الذكور وتفعيل القرار يعزز المساواة بين الجنسين.

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار اقبال الناخبين علي التصويت في المرحلة الثانية؟