الخميس 29 أكتوبر 2020...12 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

أزمة مركز النديم مستمرة.. تقديم شكوى لـ«الأطباء» بعد قرار الصحة بإغلاقه.. «النقابة» تتهم الوزارة بمخالفة القانون.. وتطالب بمزيد من الرقابة على المنشآت الصحية غير المرخصة

بدون تبويب
نقابة الأطباء

ريهام سعيد


 دخلت نقابة الأطباء في الأزمة بين وزارة الصحة ومركز «النديم»؛ بعد تلقيها شكوى من أطباء المركز من محاولات إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة لإغلاق عيادة النفسية والعصبية بالمركز، وذلك بالمخالفة لنصوص القوانين المنظمة لذلك.اضافة اعلان


 مخالفة القانون
 وأكدت نقابة أطباء مصر أن إجراءات محاولة إغلاق عيادة مركز النديم، التي تُدار تحت إشراف أستاذة للطب النفسي، جاءت مخالفة للقانون الذي ينظم المنشآت الطبية رقم 51 لسنة 1981، والمعدل بالقانون رقم 153 لسنة 2004، وذلك لأن القانون به ضوابط ومحددات لأحوال وطريقة غلق المنشأة الطبية، وهو ما لم يتوفر بحالة عيادة مركز النديم.

 وقالت نقابة الأطباء، إن المادة 11 من القانون تنص على أنه يجب إعلان مدير المنشأة بأي مخالفة بها لإزالتها في مهلة أقصاها ثلاثون يومًا، وهو ما لم يتم رسميًا، كما أن مادة 16 من القانون تقر أن أي إغلاق للمنشأة هو إغلاق مؤقت ولا يكون نهائيًا إلا بحكم قضائي.

 وطالبت نقابة أطباء مصر وزارة الصحة الالتزام بالقانون في جميع الخطوات التي تقوم بها للتنبيه بأي مخالفات تقوم بها أي منشأة طبية.

 وطالبت وزارة الصحة بمزيد من الرقابة على الكثير من المنشآت الطبية غير المرخصة، أو التي يعمل بها من لا ينتمون لمهنة الطب أصلًا، والتحكم في سيل المواد الدعائية التي تمتلئ بها القنوات الفضائية لأمور أقرب ما تكون إلى الدجل والشعوذة منها إلى الممارسة الطبية السليمة.

 مخالفة شروط الترخيص
 من جانبها أعلنت وزارة الصحة والسكان أن قرار إغلاق مركز «النديم»، جاء عقب مخالفته شروط الترخيص الممنوحة له تنفيذًا لأحكام القانون رقم 153 لسنة 2004 الخاص بإدارة المنشآت الطبية الخاصة.

وأشارت وزارة الصحة إلى أن مديرية الشئون الصحية بالقاهرة أخطرت الحي الذي يوجد به المركز في وقت سابق لتنفيذ قرار الغلق، إلا أنه تعذر على الحي وشرطة المرافق تنفيذ قرار الغلق لاعتراض بعض العاملين بالمركز على تنفيذ القرار، وتم تحرير محضر إثبات حالة بذلك.

 وتم تكرار المحاولة الغلق للمرة الثانية من قبل المسئولين بحي الأزبكية يرافقهم ممثلون من وزارة الصحة، إلا أن عملية الإغلاق تعذرت للمرة الثانية بسبب اعتراض بعض العاملين بالمركز على المغادرة، وبالتالي تم تحرير محضر إثبات حالة بقسم شرطة الأزبكية لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال تنفيذ قرار الغلق.

 كانت وزارة الصحة أصدرت قرارًا بإغلاق مركز النديم بسبب أنه تم استصدار ترخيص له باعتباره عيادة مشتركة نفسية وعصبية من الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والترخيص بوزارة الصحة عام 2003، ولوحظ منذ فترة أن العيادة قامت بتحويل نشاطها إلى مركز تأهيل لضحايا العنف دون طلب تغيير الترخيص الممنوح لها في مخالفة قانونية صريحة للمادة 13 من القانون رقم 153 لسنة 2004.

 تغيير المسمى والنشاط
 وأضافت وزارة الصحة أن العيادة ارتكبت مخالفتين: الأولى هي تغيير المسمى من عيادة إلى مركز، حيث أإن التراخيص الخاصة بكل حالة تختلف عن الأخرى، والثانية تغيير النشاط من نشاط طبي إلى نشاط حقوقي، وهو الأمر الذي اقتضى إغلاق المنشأة وفقًا للقانون رقم 153 لسنة 2004 والذي ينص على سحب ترخيص أي منشأة طبية تخالف الشروط التي حصلت بموجبها على الترخيص ومن أبرزها تغيير النشاط وتغيير المسمى.

 وأكدت أنه قد تم إخطار العيادة وتوجيه إنذار لها لتصحيح هذا الوضع، إلا أن المهلة انتهت دون أن يتم تصحيح الأمر مما ترتب عليه إصدار القرار السالف ذكره، مضيفًا أنه إذا كان هناك رغبة لدى المركز في تسجيل نفسه كمنظمة حقوقية فمن حقه اللجوء إلى الإجراءات القانونية المنظمة لعمل تلك المنظمات وعدم التحايل أو الالتفاف على تلك القواعد.

 جدير بالذكر أنه في شهر يونيو من عام 2004 قامت لجنة من المؤسسات العلاجية غير الحكومية والترخيص بالمرور على المنشأة المذكورة في إطار حملاتها المستمرة على المنشآت الطبية الخاصة، فوجدت أن المركز يمارس نشاطًا غير الممنوح له الترخيص فأغلقته إداريًا لمدة شهر في تلك الفترة طبقًا للمادة 11 من القانون رقم 51 لسنة 1981.

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار اقبال الناخبين علي التصويت في المرحلة الثانية؟