الخميس 26 نوفمبر 2020...11 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

يوم رحل البطل الذي طالبت إسرائيل برأسه.. الرفاعي!

مقالات مختارة 122
الكثيرون ـ في غير جيشنا العظيم ـ يفرون من المعارك وكان هو يفر إليها.. والكثيرون ـ حتي في جيشنا العظيم ـ يفكرون عند تكليفهم بمهام كبيرة.. وكان هو يقبل ويخطط وينطلق للتنفيذ علي الفور دون أدني تفكير !!اضافة اعلان


لم يكن ذلك سهلا في سلاح تأسس للمهام الصعبة.. بل وللمهام المستحيلة.. وكان ذلك أصعب وأصعب عند مواجهة قوي عظمي تعتدي علي وطنه.. وكان كذلك أصعب بعد درس قاس تعرض له الوطن في 67 .. لكنه يستنهض الهمم ويضرب في كل ناحية ويعبر بجنوده يوما بعد يوم.. ينسف قطار للجنود الإسرائيليين أو يدمر مخزنا للذخيرة أو يعود بصواريخ حديثة حصل عليها العدو فعرفت مصر أسرارها قبل أن تخرج من صناديقها للاستخدام !!

أو يدمر مواقع حصينة أو يعود بأسري من العدو الاسرائيلي أو يثأر للشهيد البطل عبد المنعم رياض وغيرها وغيرها من عشرات العمليات التي قادها ومعه أبطال مجموعته ممن أذلوا العدو واذاقوه المرارة لثلاث سنوات متصلة..

ثم تهدأ حرب الإستناف ليسقط الفارس فيما بعد في مثل هذا اليوم ١٩ أكتوبر من عام 73 أثناء إشتداد المعارك قبل وقف إطلاق النار ليترجل الفارس العظيم والأسطورة التي حفرت لنفسها مكانا كبيرا في التاريخ المصري وحجز لنفسه محلا عريضا في سجل أبطال مصر وعظمائها وليتحول بالفعل إلي أسطورة خالدة ورمزا يتطلع ليكون مثله كل من يلتحق بالصاعقة، وكان منطقيا أن تطلب إسرائيل رأسه ولكنه حصد بنفسه وبرجاله مئات الروؤس التي سقطت تحت قدميه..
إنه إبراهيم الرفاعي.. الشهيد الأسطورة!