الأربعاء 2 ديسمبر 2020...17 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

نصف قرن.. الزعيم يأبى الغياب

مقالات مختارة 855
غدا الثامن والعشرين من شهر سبتمبر 2020، يمر نصف قرن على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر، الأب الروحي للعروبة والتضامن الأفريقي الآسيوي. خمسة عقود كاملة، ولا يزال ناصر عصيًّا على النسيان، أبيًّا على الرحيل، رافضًا، بكل إباء وشمم، مغادرتنا. ولا تزال صيحته الشهيرة "ارفع رأسك يا أخي.."، تتردد في آذان المصريين والعرب؛ حكامًا ومحكومين.اضافة اعلان


سنوات حكمه القصيرة مثلت فصلا استثنائيًّا في المشهد المصري والمشهد العربي كله، بل وتاريخ العالم بأسره. رغم أنه لم يحكم مصر إلا سنوات قلائل إلا أنه نجح في تغيير الخريطة العالمية، وتسبب في قلب موازين القوة العظمى، حيث تمكن بكفاحه الفريد من تقويض نفوذ الإمبريالية، وتحرير قارة أفريقيا من نير الاستعمار الأجنبي.
مسلسلان وفيلم.. ونقاط مضيئة في تاريخنا
بمقاييس الزمن عاش عبدالناصر حياة قصيرة، لكنه رغم مرور كل هذه الأعوام على رحيل جمال عبدالناصر، وعدم معاصرة الجيل الحالي له، إلا أنه يبدو وكأنه غادرنا بالأمس، فصورته ما زالت حاضرة في العقل المصري والعربي، ويبدو فيها رمزا كبيرًا، بشخصيته المتفردة، وكاريزمته الجذابة وحضوره الطاغي.

رسالة ناصر باقية حتى الآن، فقد بنى أمة رغم المؤامرات، وأسس فكرًا قوامه العدالة الاجتماعية، والإنسان المصري الذي يعي جيدا معنى العزة والكرامة والمواطنة.

إنجازاته هزمت كل محاولات التغييب.. في الصناعة والزراعة، والسكن والتعليم، وفرص العمل، والخدمات الصحية، والثقافة، فضلا عن الرعاية الاجتماعية، ولا يزال الفلاحون والعمال ينهلون من فضله، ويذكرون أياديه البيضاء.
حرب الراديو في أفريقيا
لم يكن جمال عبدالناصر زعيما ولا رئيسا عاديا في التاريخ، بل كان ملهما لأمة بأسرها، وعلامة فارقة بين عصر وآخر، بين الاستعباد ومجتمع النصف في المائة، بين مجتمع التبعية والشخصية المصرية المستقلة، بين الاحتلال والسيادة الوطنية والعروبة.

لم ينحن أو ينكسر، بل تحمل المؤامرات وواجهها بقلب من حديد، واصطبغت حياته بالبساطة.. صورته في الخيال وصوته يدوي في الآذان، احتل بكاريزمته وأفعاله وخطبه القلوب والعقول، فكان رمزا للكرامة والقومية العربية، ومقاومة الظلم والاستبداد.

استطلاع رأى

هل تتوقع الإقبال على تركيب الملصق الإلكتروني بعد مد المهلة لأخر ديسمبر؟