الثلاثاء 22 سبتمبر 2020...5 صفر 1442 الجريدة الورقية

نسيان الرأي العام!

مقالات مختارة 1004

الرأى العام يحتاج دوما إلى تواصل مستمر معه.. لا يكفى التواصل الموسمي معه، لا يصح أن تكون هناك إجازات من التواصل معه.. بل إن الانقطاع عن التواصل مع الرأى العام يمنح الفرصة المواتية لمن يريدون تضليله، ولمن احترفوا ترويج الأكاذيب ونشر الشائعات بين الناس..

اضافة اعلان
 

ولذلك يتعين ألا يفتر الاهتمام بالرأي العام في أي وقت.. وغير مسموح نسيان أو تجاهل الرأى العام، ولو لبعض الوقت أو وقت محدود، فلا يستقيم أن يكون الرأى العام المصرى مستهدفا بالتضليل، وننسى التواصل معه بشكل متواصل ودائم..

الانتخابات وصورة مصر!

واليوم ماكينة تضليل الرأى العام نشطة في اتجاهات شتى ومتنوعة، فهناك ما يذاع وينشر ويروج من معلومات غير صحيحة من قبل تركيا وأبواقها، عن اتفاق تعيين الحدود مع اليونان وعن مكاسب وخسائر هذا الاتفاق، ولا يخرج مسئول ليقدم المعلومات الصحيحة للرأى العام، ويشرح للناس لماذا وقعنا هذا الاتفاق الذي خضنا مفاوضات ممتدة مع اليونانيين حوله استمرت وقتا طويلا.


وهناك تصرف مفاجئ للإثيوبيين في مفاوضات السد يكاد ينسف هذه المفاوضات من الأساس، اقتضى وقفها من قبل مصر والسودان، ولم يخرج أحد ليفسر ويشرح للرأى العام ماذا حدث، والأهم ماذا سنفعل فيما بعد، فلا يكفى هنا فقط مجرد التأكيد أننا نخوض معركة مفاوضات صعبة وطويلة وشاقة مع الإثيوبيين دفاعا عن حقنا في مياه النيل، أو حقنا في الحياة، وإنما يجب إشراك الرأى العام في تفاصيل ووقائع هذه المعركة، مثلما يحدث في المعارك العسكرية.

لبنان مقابل ليبيا

وهناك معلومات تبنتها إثيوبيا أيضا حول ما يتردد منذ بضعة أسابيع عن إنشاء قاعدة عسكرية مصرية في الصومال، رغم أن مصر ترفض أساسا القواعد العسكرية الأجنبية والتدخل العسكري خارج أراضيها، ومع ذلك لم يسمع الرأى العام كلاما رسميا مصريا في هذا الصدد، وهو ما أدى إلى أن نخبوى فيس بوك يتعاملون مع الأمر وكأنه حقيقى، خاصة بعد أن أدلت إثيوبيا بدلوها هي الأخرى في هذا الموضوع، كل ذلك يُنبهنا إلى أهمية تذكر الرأى العام دوما وبشكل متصل.