الثلاثاء 27 أكتوبر 2020...10 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

لماذا الحوار المصرى - الإسرائيلى؟

مقالات مختارة 808

وجدنا الأيام السابقة ردود أفعال متباينة وشائكة حول زيارة وزير الخارجية المصرى سامح شكرى إلى إسرائيل ولقائه بنتنياهو، بل تعالت النعرات الزائفة حول مفاهيم الوطنية وأن مصر بدأت تتنازل لإسرائيل، بل هناك من يرى أن هذه الزيارة مُقدمة لمحاولة تطبيع جديدة بين حكومتى مصر وإسرائيل، ولا تعلم هذه الأصوات أو لا تدرك أن قطع العلاقات وعدم إيجاد حوار ثنائى بين الطرفين هو استمرار لمعاناة الفلسطينيين بل يترتب عليه الزيادة في الاستيتطان في الأراضى الفلسطينية ومن ثم عدم وضع القضية الفلسطنية على الخريطة الإقليمية والدولية وتصدير المشهد السلبى تجاه قضية السلام بالتجميد. اضافة اعلان


ما تفعله مصر من علاقات دولية وإقليمية يمثل حراكًا سياسيًّا تاريخيًّا، وخاصة بعد أن فقدت مصر السنوات السابقة علاقاتها بكثير من الدول بسبب عدم الاستقرار الداخلى بداية من 25 يناير وحتى 30 يونيو، وما كادت أن تستعيد علاقاتها مرة أخرى بصورة كبيرة على الصعيد الإقليمى والدولى بدأت تنظر إلى قضية السلام في المنطقة وبدأت تخطو إليها خطوات في تقديرى صائبة إذا استمر الحوار المصرى الإسرائيلى على معايير محددة دوليًا وعلى أساس احتفاظ كل جانب بحقوقه وواجباته.

ولا سيما أن هناك تحركا من وإيران وإسرائيل لتصدير أنهما هم القادرون على إعادة ترتيب المنطقة العربية ولا سيما ما حدث مؤخرا من التطبيع التركى مع إسرائيل، بل رأينا في الأسابيع السابقة زيارة نتنياهو لعدة دول أفريقية محاولة منها لكسب تأييد بعض الدول لعضوية إسرائيل في الاتحاد الإفريقى كمراقب، ومن ثم يتحتم على مصر وبصورة قطعية أن تدخل لتحريك القضية لصالح كل من مصر وفلسطين لأن الأراضى الفلسطنية وخاصة غزة تمثل أمنا قوميا لمصر وخاصة المنطقة الحدودية.

وأطرح سؤالى هنا لبعض الأصوات المعارضة بشأن الحوار المصرى الإسرائيلي: هل تقف مصر صامتة أمام تحركات كل من تركيا وإسرائيل وهضم القضية الفلسطنية أم تتقدم لتفتح حوارا مغزاه في البداية ملف السلام وتتطرق إلى ملفات أخرى لا تخص فلسطين وحسب وإنما تخص أمن مصر بل وضع مصر في المنطقة على الخريطة الإقليمية والدولية، لتقود ملفات شائكة ومربكة للمنطقة العربية ولا تترك الأمر لدول تتحرك في المنطقة وتأخذ دعمها من أمريكا. 

ومنذ زيارة سامح شكرى بدأت مصر تتصدر عناوين الصحف العالمية وموضوعًا للكتاب السياسيين والمحللين؛ بعضهم يصف أنها محاولة لتأكيد مصر على قوتها الدولية والإقليمية في المنطقة، وهناك من يرى أنها محاولة مصرية لتنشيط عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وهناك من يرى أن الزيارة تعكس رغبة مصر في التأكيد على كونها وسيطا إقليميا يستطيع المساعدة على تفعيل عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، فلننظر إلى الحدث من منظور الجانب الإيجابى ولنترك الجانب السلبى ونترقب بموضوعية تحركات مصر الدولية والإقلمية لاستعادة زمام الأمور.

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار اقبال الناخبين علي التصويت في المرحلة الثانية؟