الإثنين 23 نوفمبر 2020...8 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

لماذا احتفى الرئيس بمسلسل الاختيار ؟! (2)

مقالات مختارة 20
ولعل مشهد الختام في الحلقة قبل الأخيرة من مسلسل الاختيار الذي أشاد به الرئيس السيسي كعمل فني متكامل أدى رسالته بإمتياز لا ينسى وقد جسده ببراعة فائقة نجم كبير بحجم أحمد السقا الذي ظهر كضيف شرف في الحلقة قبل الأخيرة في دور محقق عسكري واجه الإرهابي هشام عشماوي قبيل إعدامه بأسئلة مفصلية لم يستطع الأخير أن يجد لها إجابات مقنعة..اضافة اعلان


وقد قدم له السقا مصحفاً أهدى إليه من شخص عزيز عليه هو المقدم محمد درويش الذي شارك-ويا للمفارقة- عشماوي في قتله. حوار السقا- عشماوي هو من عينة السهل الممتنع، ذلك أنه أوضح حقيقة تخفى على كثيرين، وهى أن تنظيمات الإرهاب أساءت فهم وتأويل فتاوى ابن تيمية، ونسوا أنه بشر يصيب ويخطيء؛ والله وحده هو الحق المطلق الذي لا خلاف عليه. السقا أعاد تذكيرنا بحقيقة مهمة؛ أن الجيش لا يفرط في حق أبنائه ولا ينسى ثأرهم.

لماذا احتفى الرئيس بمسلسل الاختيار؟! (1)
"الاختيار" خلق بلا مبالغة جيلاً واعياً من البراعم الصغيرة على دراية بأهمية سيناء، كما أظهر تعطش الأجيال الجديدة لأعمال فنية من هذا الطراز الرفيع الذي ينمي قيم الولاء والانتماء للوطن والوعي بحجم المخاطر التي تحيط به والأعباء والتحديات التي تواجهه وتعترض مسيرته..

وهنا يثور سؤال: أليست أجيالنا الجديدة في مسيس الحاجة لأعمال فنية مثل "الاختيار" لبناء وعي حقيقي لديهم يجعلهم يقظين طول الوقت لما يجري حولهم.. نحن في حاجة لثورة حقيقية في الفكر والثقافة وبناء العقول ومشروع كبير لإصلاح الخطاب الديني والإعلامي للاشتباك مع قضايا العصر وأفكار التطرف والخرافة ومعاداة العلم دون إفراط أو تفريط وجعل المصالح العليا هي الحاكمة لمسارات الاجتهاد والتجديد.

كانت مؤامرة!
إيميلات كلينتون ومن قبلها أحكام القضاء فضحت جرائم الإخوان؛ لذلك كان الرئيس السيسي واضحًا عندما قال:"لا تصالح مع الجماعة الإرهابية التي أزهقت أرواح المصريين وسعت لإسقاط وتدمير الدولة المصرية".. الإعلاميون مطالبون الآن بتوحيد الصف، ونبذ الفرقة وتقديم صالح الوطن على ما سواه.. فالمعركة لا تزال محتدمة.. والشارع في حاجة لمزيد من الوعي واليقظة والجبهة الداخلية أحوج ما تكون إلى التماسك والتلاحم والاصطفاف خلف الدولة.. فلا عودة للوراء.