الخميس 26 نوفمبر 2020...11 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

قطر تدفع ونحن ندعم

مقالات مختارة 887
قطر تنفق على إعلام الخارج القادم من تركيا والدوحة ولندن، هذه حقيقة يعلمها الجميع ولا تقبل التشكيك، ونحن في مصر ندعم هذا الإعلام من خلال تقديم مواد تمثل المنتج الأهم له، وتلك حقيقة أخرى ربما لا يعلمها البعض.اضافة اعلان


إعلام الخارج أنشئ ليخاطب الداخل المصري، يشكك في التنمية، ويتجاهل الإيجابيات ويركز على السلبيات، لذلك لا يتوقف عن التفتيش في كل القطاعات عسى أن يعثر على أزمة، أو حالة جدل، أو مشكلة أطرافها من المسئولين أو الشخصيات العامة، فإذا وجدها أصبحت الوجبة الرئيسية على موائده الليلية.

الشعب المتنازع على وعيه
بتصرفاتنا وسعينا لصناعة أزمات.. نسهل على العاملين في قناة الجزيرة وفروعها عناء البحث عن قضية يخترقون بها الداخل المصري المستهدف، وبأيدينا نساعدهم في التخديم على رسالتهم، ومؤخراً أوشكنا على كتابة الإسكربت الخاص بحلقات برامجهم، 

أزماتنا التي تحكمها أحياناً الصراعات أو الأهواء أو المكاسب الشخصية أو حتى الخلاف على مفهوم الوطنية.. هي ضالة إعلام الخارج التي يتلقفها بنهم، فإذا إستهلكها ولم يجد غيرها أعاد إنتاجها، المهم بالنسبة له هو التواصل المستمر مع الجمهور المصري.

يهلل إعلام الخارج للأزمة عندما يكون أطرافها من الكبار، الذين اتفقوا على إحترام النظام وسعوا لدعمه وتثبيت أركانه، وفرحوا بزوال حكم الإخوان، ثم اختلفوا فيما بينهم، تهليل لا يخلوا من شماته، وبث الفرقة وتوسيع الفجوة، وفيه يأتي ذكر أسماء شخصيات لا ناقة لها ولا جمل في الأزمة.

عشوائيات النخبة
الخلاف الحالي بين الأطراف الإعلامية في مصر كان وجبة إعلام الخارج الرئيسية على مدار اليومين الماضيين، وربما يستمر في الأيام المقبلة إن لم يوضع له حد.
قد يفرح أحد أطراف الأزمة بانتصار يحققه على الطرف الآخر، لكن الحقيقة المؤكدة أن كل الأطراف خاسرة، والشماتة تطال الجميع، أما الخاسر الأكبر فهو إعلام نتمنى له التعافي.. إعلامنا يحتاج إلى من يأخذ بيده ليخرجه من دائرة المكايدات وتصفية الحسابات، ويحدد له رسالة وجمهور يستهدفه.. 
 besheerhassan7@gmail.com