الثلاثاء 27 أكتوبر 2020...10 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

قراءة في قرار المركزي برفع نسبة القروض إلى 50 %

مقالات مختارة 113

قرر البنك المركزي زيادة نسبة المسموح لخصم أقساط القروض إلى نسبة 50 % من الدخل الشهري، وذلك بهدف دفع السوق إلى الرواج الاقتصادي وزيادة الطلب على السلع والخدمات مما يشكل دفعا آخر لزيادة الإنتاج، وهذا جميل ولكننى أود هنا أن أتناول بعض النقاط:

اضافة اعلان

أولا: أرجو تصنيف القروض من حيث تطبيق هذه النسبة الى قروض استثمارية وقروض استهلاكية للفرد فمثلا قرض شراء سيارة خاصة هو قرض استهلاكي وشراء سيارة أجرة هو قرض استثماري والمطلوب في الفترة الحالية هو زيادة الاستثمارات.

ثانيا: نعيش في فترة إصلاح اقتصادي وهذه الفترة يقل فيها الدعم الذى أضاع ثروات مصر بالذهاب إلى غير مستحقيه والذى نجحت سياسات الإصلاح في إعادة توجيهه إلى مستحقيه بالفعل، وخطوة خطوة سيتم إصلاح الخلل الهيكلي في الموازنة بما يرجع بالخير على مصر ككل، وذلك له أثره بالطبع على مستقبل الوفاء بأقساط القروض، حيث مع ثبات الدخل و زيادة بعض الأسعار سيتعثر بعض المقترضين ذوى الدخول المحدودة، لأنه لن يقدر على ان يقوم بصرف 50% من دخله على معيشته، وبالتالي تهدر المديونيات من جهة ومن جهة أخرى يدفع ذلك في أثر عكسي على قلة الطلب من اثر تعثر الدخول.

اقرأ أيضا: لكى لا نكون ضحية فى سوق العقارات

ثالثا: أرجو أن يتخذ البنك المركزي قرارا بوضع حد أدنى للمرتبات التي يمكن أن يصل فيها نسبة أقساط القروض إلى 50%، مثلا أن يحدد حد أدنى مرتب 5000 جنيه بحيث يكون المقترض قادرا على أن يدبر أحواله بالمتاح من المبلغ بعد سداد الأقساط.

 

رابعا: إتاحة الفرصة للمواطن لإلغاء المسجل منهم على قائمة الاستعلام الائتماني Iscore، فور تسديد ما عليه للبنوك التي تأخر في سداد أقساطها، وعلى ان تكون لمرة واحدة فقط وبحد أقصى للدين أو أقساطه ويحدده البنك المركزي.

واقرأ أيضا: استقرار مصر ومستقبل آمن مزدهر

خامسا: البعض يقول إن هذا سيدفع البعض إلى توظيف القروض نحو زيادة الودائع في البنوك، إلا أنه بالمنطق لا يمكن أن يقترض المواطن بسعر فائدة أعلى ويقوم بوضع المبلغ في وديعة سعر العائد منها أقل.. إذ إن ذلك سيسبب له الخسارة.

سادسا: زيادة الناتج المحلى لا ينطوي على زيادة مرتبات، إنما دخول ناتج السوق الموازي هو ما تسبب في ذلك، وعليه فإن الأهم هو تطبيق الدراسة على مستقبل استقرار الدخل واستمراريته حتى نحمى المجتمع من تأثير ذلك على تعثر المقترضين وهو الأهم.

سابعا:  زيادة محفظة القروض لأغراض استهلاكية مفترض مع حالة الإصلاح الاقتصادي، وهذا لا يدفعنا في زيادتها مع احتمالات ارتفاع أسعار في خطة الإصلاح الاقتصادي، إذ إن الأهم كما ذكرت في البند رقم 1 الاستثماري منها.

 

أخيرا، أرجو أن نبحث في تلك النقاط حتى يتم خفض معدلات المخاطر ونمنع حالات التعثر، ونحافظ على جودة محافظ القروض.

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار اقبال الناخبين علي التصويت في المرحلة الثانية؟